بقية القصة هي المستقبل

img
أمير الصالح
0 الوسوم:, ,

أمير الصالح

يقول الكاتب ولف جانج wolfgang Grulke في كتابه ” عشر دروس من المستقبل / 10 Lesson from the future “ : ” إن البداية كانت شركة صغيرة أطلقها شاب يُدعى ( ويليم هنري جيت ) و تُدعى (ميكروسوفت) وبقية القصة هي المستقبل ” .

أضحى الجميع يعيش قصة بدأها السيد جيت ، منشأها رؤية شعاره ” كمبيوتر على كل طاولة ” ونحن نعيش فصول القصة حتى يومنا هذا ، لذلك اقتصر الكاتب على قوله : (وبقية القصة هي المستقبل ).

وقد اجتاح لعالم حديثا فيروس (كورونا covid 19 ) بغتة ، وتداعت المواقف إلى حد خلط الأوراق في اتجاهات عدة ، واضطراب شعوب ، وخوف كاسح انتاب الأسواق المالية ، مما اضطر معظم مراكز التعليم وصناعة المؤتمرات ، و إدارة الأسواق المالية و الترفيهة إلى النظر للبدائل الممكنة لمعالجة معضلة انتشار الفيروس في أماكن التجمعات العلمية و المالية و الترفيهية ، فنجد في مجال التعليم أن معظم القرارات الصادرة عن البدائل تصب في خانة دعم التعليم و الاتصال عن بُعد . بدأت هنا كتابة فصول القصة لانطلاق مارد التعليم عن بُعد ، أما بقية القصة فحتما هي المستقبل .

كان التعليم ولا يزال في مراحله الأولى ( ابتدائي و متوسط ) في طور التلقين من خلال الحضور للمباني الدراسية المعدة لذلك ، و الاكتفاء بالتلقين . ومع تلقي العالم عدة اضطرابات مالية متكررة و متنوعة فمن الطبيعي أن تنطلق نبرة الأصوات وتعلو لمراجعة الوسائط المكلفة ماديا سواء التعليمية أو الصحية ، إلا أن الكورونا الجديدة أسرعت من وتيرة تلك القرارات في مجال التعليم ، وعليه نترقب اعتماد أكبر في تطبيق التعليم عن بُعد من خلال العالم الافتراضي .

و قد تسمع قريبا أصوات تساند الدعوة لعقد الرعاية الصحية عن بُعد . و عند انطلاق تلك الدعوة قد تكتب فصول قصة للمستقبل في قطاع آخر هو (الترفيه) .

أتذكر قصة نجاح شركة (نتفلكس) التي بزغ نجمها منذ عدة سنوات ، و مع الأحداث الصحية العالمية الأخيرة ازداد نمو الشركة بشكل ملحوظ جداً ،
وعلى من يود تجذير مفهوم التعليم عن بعد أن يتمتع بعدة خصال ، هي:
التكيف مع التقنيات ، و
التركيز عند استخدام الأجهزة ، وعدم تشغيل التلفاز، و الاكتفاء بالراديو عند الضرورة حال أداء الواجبات ، والابتعاد عن الجلوس في المطبخ حيث يتشتت الذهن بالتحديق في محتويات الثلاجة و الانصراف عن التحصيل العلمي ، وتكييف المكان الذي تجلس به ، وتوفير وسائل الراحة ، وتجنّب حضور الدروس و الطالب على فراش النوم ، والحرص على التدوين والمتابعة للدروس ، وتطوير التعامل مع العالم الافتراضي في الحقل التعليمي .

و أقترح إطلاق برامج توعية للطلاب و المدرسين في هذا الحقل .

قد يطل علينا أحد الأشخاص يوماً ليقول : ” بدأت قصة إدراج خيار التعليم عن بُعد لمعالجة تفشي مرض يُدعى (كورونا covid19 ) و بقية القصة يعرفها الجميع لأنها فتحت آفاق المستقبل الذي مانزال نعيش فصوله”

اترك رداً