البن سعد يشيد بالعقلائية في (جائحة الكورونا) ويدعو لمحاسبة إرهاب ذوي الشوارب

img

مالك هادي: الأحساء

إذا تعرض الإنسان للبلاء تحقق به أحد أمرين على مستوى حياة الإنسان الفردية :
المنحة: فهي جائزة إلهية مباركة لكنها مؤجلة تأجيلا قريبا أو بعيداً.
المحنة : لأنه امتحان لوعي الإنسان وطمأنينته بربه .
افتتح بهذا التقسيم سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد حديث الجمعة في مسجد الإمام الحسين ببلدة البطالية .

وتعرض الشيخ البن سعد إلى الوباء الذي اجتاح العالم فسماه (جائحة الكورونا)، وذكر أن المجتمع انقسم في مواقفه  نحو هذا الوباء إلى قسمين : مواقف عقلائية ، وغير عقلائية .

وتحدث سماحته عن المواقف العقلائية المتزنة بأنها تمثلت ضمن خطابات الفتوى الإسلامية التي توحدت عند المتصدرين، والمتسيدين من المفتين الشيعة والسنة ، وتمثلت في مواقف الجهات العليا والقطاعات المعنية وعلى رأسهم القطاع الطبي ، فقال : صا الكل منهم يتسابق بمواقفه في ميدان الروح الإنسانية الشفافة، وسيحفظ تاريخ هذا الوباء كل مظاهر اللحمة ،والتدفق الإنساني الذي تجلى في إكرام المصابين بتهيأة الأماكن اللائقة للحجر الصحي ، وتجلى ذلك في تقديم المعونة على مستوى الدولة،أو ما أجازت فيه المرجعية الدينية من حقوق في هذا السبيل .

وعن صورة أخرى للمواقف العقلائية ذكر البن سعد بعض المقالات ،والتغريدات الشعبية الإيجابية ،والحميمة من قبل بعض الشباب وذوي الأقلام من أبناء المناطق الأخرى في الوطن ، ولاسميا حينما تم الإعلان عن القطيف منطقة موبوءة .

وعن المواقف غير العقلائية تحدث سماحة الشيخ عن بعض الشرائح التي أخطأت الكلمة، وانحرفت بالموقف وهم :

الشريحة الأولى : بعض الشامتين بموقفهم على أساس اختلافهم المذهبي ، وهذا من الجهل فالوباء لايميز بين طائفة وأخرى .

الشريحة الثانية : الذين مارسوا خطاب التفوق في الوطنية ممن يرى أنه غير قادر على أن يثبت لنفسه الوطنية إلا بسلبها من الآخر ، فقال : وهذه لغة المزايدة ، فبعضهم على رغم أنه لا ينتمي إلى أي تيار ديني إلا أنه تحدث بلغة أشبه بالإرهابية عن الذين سافروا إلى بعض العتبات المقدسة ثم عادوا للوطن موبوئين،ووصفهم بقوله : لقد ذهب إرهاب ذوي اللحى وجاء، إرهاب ذوي الشوارب .

وأكد أن ما نأمله من حكومتنا وهي دولة القانون أن تتبع كل مذيع ،أو مدير حوار ،أو ضيف على البرامج ممن أصبحوا يتصيدون في الماء العكر ، وأرادوا أن يجذبوا الناس إلى قنواتهم من خلال هذه الموضوعات فيفسدون أجواء اللحمة الوطنية .

الشرحية الثالثة : الخطابات المتطفلة على العلم والدين فقال : وهم الذين يدعون جهارا إلى رفض الإجراءات الوقائية، وأن أهل البيت يكفون ، ويتظاهرون بعدم الرضا من إغلاق العتبات المقدسة .
فقسمهم إلى جهال ، وقسم تديرهم بعض الأيادي من بعيد ، فيريدون الإيقاع بالكثير من الناس في المرض والموت ، وأكد أن ما يريد الوصول إليه هؤلاء أن يكفر الناس،وتتضعضع عقيدتهم في أهل البيت بعد الوقيعة بهم .

ولفت الشيخ البن سعد الانتباه إلى أنه بالعودة إلى الإسلام العقلائي سنجد أمامنا واجبين :
1.     الضراعة إلى الله تعالى وطلب الوسيلة إليه بكل ما يتقرب إليه من بشر وغير البشر مثل القرآن .
2.     الأخذ بتعاليم الصحة والسلامة .
وهما يقعان على خط واحد ،وفي عرض واحد فلا ينقطع أحدهما عن الآخر .

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً