دعوة لوقف جميع الرسوم الحكومية بعد قرار وقف الأنشطة التجارية

img

علي شهاب: صحيفة مكة

اقترح أعضاء في اللجنة الوطنية التجارية وقف جميع الرسوم الحكومية، وفي مقدمتها المقابل المالي، بالتزامن مع قرار وقف الأنشطة التجارية للحد من انتشار كورونا، مشيرين إلى التأثير البالغ لهذه الرسوم على مختلف المنشآت، مما يتطلب تخفيف الضغط المالي عليها من أجل ديمومتها واستمراريتها.

وكانت غرفة الشرقية عقدت أمس اجتماعا مفتوحا ضم رئيس الغرفة ورؤساء اللجان القطاعية للنظر في تأثيرات إغلاق المجمعات والمحلات التجارية، وتلقي المرئيات والمقترحات بهذا الشأن من قبل ممثلي مختلف القطاعات التجارية لرفعها إلى الجهات المعنية.

إنقاذ المنشآت

وطالب نائب رئيس اللجنة التجارية الوطنية بمجلس الغرف، شنان الزهراني، بتأجيل بعض الرسوم على الأقل حتى انجلاء تداعيات أزمة كورونا وإلغاء رسوم وتكاليف خدمات أخرى في ظل الوضع المستجد من أجل إنقاذ المنشآت عامة من الانهيار، مضيفا أنه بعد الركود الذي عانى منه كثير من المنشآت في ظل ارتفاع قيمة الرسوم تأتي تداعيات تفشي وباء كورونا لتحمل المنشآت أعباء ومشكلات إضافية، منوها إلى أن دعم الدولة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بـ 50 مليارا لمدة 6 أشهر أمر مهم، ولكنه مخصص فقط للمنشآت التي تقل مبيعاتها عن 200 مليون، كما أن المنشآت الكبيرة تحتاج الدعم كذلك.

وضع استثنائي

وأضاف الزهراني أن الدعم المطلوب من المنشآت هو تحمل التكاليف عن المنشآت بشكل استثنائي، لافتا إلى أن كثيرا من المنشآت تفكر في الإغلاق في الوقت الحاضر وتسريح عمالتها، حيث إنه السبيل الوحيد للتخلص من استمرار الخسائر، وهي تحتاج إلى المساندة والدعم العاجلين، ليس بتأجيل الدفعات وجدولتها فقط، ولكن بإيقاف المقابل المالي والكثير من الرسوم التي فرضت خلال الفترة الماضية ولمدة محددة استثنائية من أجل تخفيف العبء المالي عليها بما يساعدها على الاستمرار بالحد الأدنى، وبما يحافظ على العمالة الوطنية فيها من التسريح .

مبادرات وحزم

بدوره أشار عضو اللجنة الوطنية ورئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية، هاني العفالق، إلى أن الخطر الداهم على المنشآت عموما هو أكبر من إلغاء رسوم أو تأجيلها أو دعم المنشآت بتوفير السيولة، وهو ما تدركه الدولة، وهي الآن تتحرك بشكل متوال بالتعاون مع مجلس الغرف واللجان الوطنية والقطاعية لبحث الأولويات، وقد تصدر حزم دعم جديدة مالية وغيرها وإعفاءات خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأمر يتطلب تكاتفا أيضا من قطاعات الأعمال ومبادرات من الممولين وغيرهم بتأجيل مطالباتهم حتى تنفرج هذه الأزمة كمبادرات حسن نية، فالدولة تقوم بمجهودات جبارة على مستوى كل القطاعات.

تقليل الخسائر

وذكر رئيس اللجنة التجارية الأسبق بغرفة الشرقية، خالد العبدالكريم، أنه شارك في اجتماعات عدة جمعت مسؤولين حكوميين ومن القطاع الخاص للنظر في أفضل وسائل دعم المنشآت كافة حتى تمر هذه الأزمة بسلام وبأقل الخسائر على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الاجتماعات منعقدة بشكل مستمر بين قطاعات الأعمال والقطاعات الحكومية، لافتا إلى أن المطالبات وقف رسوم الكهرباء على المنشآت ووقف الرسوم البلدية ورسوم العمل إلى أجل مسمى، بالإضافة إلى التحفيزات المالية، على اعتبار أن المنشآت هي في النهائية تمثل الاقتصاد الوطني الذي يتأثر بخروج أي منشأة وطنية تقدم قيما مضافة وتشغل كوادر وطنية.

حراك للتخفيف

وأكد عضو مجلس الغرف السعودية وعضو اللجنة الاستراتيجية بغرفة الشرقية، علي برمان، وجود حراك كبير يقوده مجلس الغرف بالتعاون مع الغرف بالمناطق للنظر في تداعيات إيقاف الأنشطة التجارية لمدة أسبوعين، وما لذلك من أضرار على مختلف القطاعات، خاصة مع استمرار التكاليف الثابتة والمتغيرة على المنشآت، ومنها تكاليف العمالة وتكاليف الفرص الاقتصادية، وهناك اجتماع انعقد بغرفة الشرقية أمس ضم مختلف المسؤولين وممثلي اللجان القطاعية للنظر في هذه التكاليف لإرسالها إلى المقام السامي.

ولفت برمان إلى أهمية أن تشمل حزم الدعم مختلف القطاعات التي تتأثر بشكل كبير جدا، فضلا عن تخفيف العبء من تكاليف الرسوم.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً