دراسة: وجد باحثون أن ممارسة تدريب الدماغ يخفض الخرف بنسبة تصل الى 48 في المائة.

img

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

فكرة فقدان المرء ذاكرته فكرة مرعبة. هذا بالضبط ما يحدث عندما يُصاب الإنسان بالخرف. التدهور البطيء والمزمن لقدرة المرء على التذكر (استرجاع الذاكرة) تخلق سيناريو صحياً يضع تحديات أمام  الأقارب والأطباء والمريض. بالنظر إلى مدى خطورة آثار الخرف على الشخص، يتوق الباحثون إلى إيجاد طرق لمنع الخرف من الإستقرار . لحسن الحظ، نحن الآن على بعد خطوة من إكتشاف ما يفيد في علم منع التدهور الإدراكي.

قد تكمن الإجابة في مفهوم يسمى بتدريب الدماغ. عندما تسمع عن تدريب الدماغ، من السهل تصوره على أنه يتضمن ألغاز الكلمات المتقاطعة وحلها، ولكن في الواقع، هو أكثر تعقيدًا من ذلك.

في دراسة نشرتها جمعية علم النفس الأمريكية، نشر باحثون من دراسة التدريب الإدراكي المتقدم للمسنين الحيويين  والمستقلين (المعتمدين على أنفسهم)
نتائج تجربة استغرقت 10 سنوات شملت 2،832 مشاركًا، تتراوح أعمارهم بين 65 و 94 عامًا. وأظهرت النتائج أنه عندما يقوم شخص بممارسة تدريب معين للدماغ يقال له “التدريب على سرعة المعالجة” بانتظام، تقل فرصة هذا الشخص في الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 بالمائة. هذا النوع من التدريب يدور حول تحسين سرعة ودقة الإنتباه البصري، يتم ذلك عن طريق تدريب الشخص على تسمية شيء ما، كشاحنة، في وسط شاشة عرض أثناء مطالبته بأن يجد شيئاً آخر في محيط رؤيته. كلما مارس هؤلاء الناس هذا التدريب، كلما أصبح الوقت المخصص له أقصر وأقصر، مما يجبره على زيادة تركيزه وسرعته. أولئك الذين شاركوا في التدريب أظهروا أيضًا تحسناً عبر عوامل مختلفة، مثل السلوك والمزاج والأداءت الوظيفية والقدرة على القيام بأنشطة الحياة اليومية.

هذه النتائج رائعة ! الباحثون أشاروا إلى أن هذه هي أول تجربة معشاة (بشكل عشوائي) واسعة النطاق لقياس تأثيراً ملاحظاً وطويل المدى والذي هو بوضوح نتيجة التدخلات التدريبية للدماغ. دراسة أخرى أخيرة كانت قادرة على التمتع بنجاح مماثل باستخدام  طريقة تدريب الدماغ. هذه المرة استخدموا تطبيق لعبة ذاكرة يمكن الدخول عليها من اي باد‪ ‬تطبيق تدريب الدماغ الذي طوره باحثون من جامعة كامبردج كان قادراً على تحسين درجة الذاكرة للمشاركين الذين يعانون من ضعف خفيف في الإدراك بنسبة 40 بالمائة.

بهذه النتائج، يبدو أن المجتمع الطبي مقبل بحماس بشكل تدريجي في تعزيز مفهوم تحسين الوظيفة الإدراكية من خلال استخدام التدريبات الذهنية. بالنظر إلى أن التوافق السابق للمجتمع العلمي حول صلاحية هذا التدريب لم يكن دافئًا أو مرحباًً به، يبدو أن المستقبل مشرق لحقل تدريب الدماغ على الوقاية من الخرف

تعريف ومصادر من خارج وداخل النص
يشير مصطلح “الإنتباه البصري” إلى مجموعة من العمليات الإدراكية / الذهنية التي تتواسط في إختيار المعلومات ذات الصلة وتجاهل المعلومات غير ذات الصلة من المشاهد المرئية المزدحمة وغير المنظمة.

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً