التعقل والنظافة في فترة انتشار الوباء

img
جواد المعراج
0 الوسوم:, ,

لاحظنا في الآونة الأخيرة في فترة انتشار الوباء التزام أغلب الناس بالقوانين والتوجيهات الصادرة من الجهات المختصة والحكومية، ولكن من ناحية أخرى هناك فئة من الشباب المتهورين الذين يصرون على مخالفة التوصيات والأنظمة، وذلك عن طريق اللجوء إلى ممارسة التفحيط، وغالبا ما يغامرون بقيادة السيارة بصورة متهورة، وإنهم أيضا يزعجون القاطنين بالقرى والمدن من خلال قيادة المركبة بسرعة ثم الدعس المتعمد على “فرامل السيارة”، مما يؤدي لإصدار صوت عال ومزعج.

ويقومون بممارسة التفحيط في وقت خروج الناس لقضاء احتياجاتهم الضرورية في فترة الصباح والعصر، أي قبل فترة “منع التجول” الذي يبدأ من فترة الليل إلى الصباح، وللأسف يتم تعريض أفراد المجتمع للخطر جراء تطبيق هذه الممارسة الخطيرة في الأماكن والشوارع العامة.

إن هؤلاء المتهورين أستغلوا هدوء الشوراع العامة وسكون الآخرين، وهذا الأمر طبعا يعطيهم الفرصة لإبراز ممارساتهم المشبوهة والخبيثة التي هدفها إثارة الإزعاج، وإتلاف الشوارع، وإحداث الضجة والخراب، وإدخال الخوف والهلع في قلوب الذين يقطنون منازلهم، إن هؤلاء الشباب عديمي المسؤولية غير مدركين للعواقب المؤدية إلى تعريض حياتهم للخطر، فهم يعرضون أنفسهم للمواقف المحرجة والشبهة والانتقاد الدائم من قبل أفراد المجتمع غالبا.

أخذ دور المتفرج من قبل الشخصيات الواعية والمسؤولة، وعدم إشغال الرأي العام بمثل هذه المشكلة والقضية الخطيرة والمزعجة يؤدي إلى تفاقم الأمور للأسوء، فالسكوت عن أصحاب الممارسات الملتوية يعطيهم الفرصة للتجمع في الشوارع العامة، وتوسيع فجوة ممارساتهم المتهورة في البيئة الاجتماعية، ولكن محاولة تعزيز نشر الثقافة لها دور في تحريك الرأي العام نحو المسار الصحيح، وتسليط الضوء على الممارسات التي تترك أثارا سلبية على المجتمع يؤدي إلى تقليص فجوتها، كذلك يتم قطع الطريق أمام توسع شهرة المفحطين في البلد والمجتمع.

الأسباب الشائعة التي تجعل بعص الشباب يلجؤون إلى ممارسة التفحيط هو اعتبار هذه الممارسة وسيلة لتحقيق الشهرة من خلال جذب الانتباه ولفت الأنظار من أجل تشجيع الآخرين على التجمع والتجمهر، إضافة إلى اعتقاد بعض الشباب بأن ممارسة التفحيط مقوّمٌ من مقومات الرجولة وقوة الشخصية، واعتباره نوعا من الممارسات البطولية، ولكن في الحقيقة يعتبر هذا هبوط في السلوك، وضعف في التفكير والإدراك والفهم، وهناك سبب أخر هو حصول الشخص المفحط على الدعم والتشجيع من قبل أصدقاء السوء أو ما يسمونهم “بالمعززين”، وهذ الأمر طبعا يدفع الشخص المفحط للاستمرار على تطبيق هذه الممارسة السيئة.

بناء على ما تم ذكره، إن الحل الأمثل للتعامل مع هذه الفئة المتهورة هو وضع عقوبات صارمة من قبل الشخصيات الواعية والمسؤولة، وتبليغ الجهات المختصة، وذلك حتى تتم معاقبتهم والقبض عليهم.

ونحتاج إلى أصحاب اختصاص يقومون بدراسة مشكلة التفحيط من جميع الزوايا، لإيجاد الحلول الفعالة لها، وتوضيح سلبياتها، وآثارها التدميرية على الفرد والمجتمع بشكل دقيق، بدلا من السكوت، وأخذ دور المتفرج.

اترك رداً