أقلام

عيد غير الأعياد

عادل السيد حسن الحسين

يَا عِيدُ كَمْ لَكَ مِنْ شِغَافٍ فِي الْقُلُوبْ
هَلْ يَا تُرَى سَتَكُونُ فِي وَهَجٍ مُهِيبْ

أَوْ أَنَّ كُورُونَا تَمَوْضَعَ فَتْكُهُ
فَتَغَيَّرَ الْحَالُ الَّذِي كُنَّا نُهِيبْ

فَغَدَا جَمَالُ الْعِيدِ مَرْهُونًا بِهِ
أَعْنِي مَتَى مَازَالَ عَنَّا قَدْ يَطِيبْ

قَدْ أَصْبَحَ الْأَحْبَابُ فِي غُرَفٍ بِلَا
سَقْفٍ وَلَا بَابٍ وَلَا حَلْوَى الزَّبِيبْ

الْكُلُّ مَشْبُوكٌ بِشَرْنَقَةِ التَّوَاصُلِ-
فِي بَرَامِجَ بَعْضُهَا فِيهَا لُغُوبْ

فِي ظِلِّ هَذَا الْوَضْعِ مِنْ أَيَّامِنَا
فَالْكُلُّ فِي حَظْرٍ عَنِ الْعِيدِ النَّجِيبْ

وَتَبَادُلُ التَّعْيِيدِ أَمْسَى قَاصِرًا
فِي حَدِّهِ الْحَدِّ الَّذِي يُؤْذِي الْقُلُوبْ

عِيدٌ بِلَا فَرَحٍ وَلَا حَفْلٍ بَهِيجٍ
يُسْعِدُ الأَطْفَالَ فِي وَقْتٍ صَعِيبْ

طِفْلٌ صَغِيرٌ قَدْ أَتَى فِي يَوْمِهِ-
الْمَشْهُودِ فِي شَغَفٍ بَغَى مِلْءَ الْجُيُوبْ

لَكِنَّهُ قَدْ شَاهَدَ الْمَيْدَانَ خَالٍ
مِنْ قَرِيبٍ أَوْ غَرِيبٍ فِي الدُّرُوبْ

فَغَدَتْ عَيَايِيدُ الْأَحِبَّةِ فِي الْوَرَى
مَحْبُوسَةً حَتَّى يُشِيدَ بِهَا الطَّبِيبْ

يَا رَبِّ تَمِّمْ فَضْلَكَ الضَّافِي عَلَى-
الْأَحْبَابِ وَالْأَصْحَابِ فِي عَيْشٍ رَطِيبْ

يَا رَبِّ صَـلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
وَبِفَضْلِهَا خَلِّصْ بِلَادَكَ مِنْ خُطُوبْ

وَارْحَمْ عِبَادًا لَمْ يَزَالُوا فِي الْمَشَافِي-
خَاضِعِينَ لِسَطْوَةِ الْجِرْمِ الْغَرِيبْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى