استعادة البصر باستخدام العلاج الجيني

img

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

‎يعتمد البشر في الغالب على بصرهم، فقد البصر (العمى)  يعني عدم القدرة على القراءة أو التعرف على الوجوه أو العثور على أشياء.

‎التنكس البقعي هو أحد الأسباب الرئيسية لضعف البصر، هناك حول العالم، ما يقرب من 200 مليون شخص مصاب به، المستقبلات الضوئية في الشبكية مسؤولة عن التقاط الضوء القادم من المحيط البيئي عبر العين.

‎المستقبلات الضوئية المريضة تفقد حساسيتها للضوء، مما قد يؤدي إلى ضعف البصر أو حتى العمى الكامل.

‎باحثو معهد طب العيون الجزيئي والسريري في بازل (IOB) مع زملاء من مركز الرئيسيات الألماني ،(DPZ) – معهد لايبنز Leibniz لأبحاث الرئيسيات في غوتنغن Göttingen طوروا مقاربة  علاجية جديدةً تمامًا، تعتمد على العلاج الجيني، تمكن الباحثون من تنشيط مستقبلات ضوئية متنكسة باستخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة NIR (مجلة ساينس، 2).

السبب الرئيسي للعمى في البلدان الصناعية هو تنكس المستقبلات الضوئية، بما في ذلك التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

أثناء تقدم أمراض المستقبلات الضوئية التنكسية، مناطق المستقبلات الضوئية الحساسة للضوء تتواجد معاً مع المناطق غير الحساسة للضوء في الشبكية، على سبيل المثال، يفقد مرضى التنكس البقعي الرؤية في الجزء المركزي من شبكية العين ولكنهم يحتفظون بالرؤبة المحيطية.

‎نجح الباحثون الآن في تطوير مقاربة علاجية جديدة، لاستعادة حساسية الضوء في شبكية العين المتنكسة، بدون أن تؤثر سلبًا على الرؤية المتبقية.

‎وقد استوحوا الفكرة من الأنواع species الموجودة  في الطبيعة، كالخفافيش و الثعابين، التي تتمكن من تحديد مكان الأشعة تحت الحمراء القريبة المنبعثة من أجسام فرائسها، ويتم ذلك عن طريق استخدام القنوات الأيونية الحساسة للحرارة، والقادرة على جس حرارة الأشعة تحت الحمراء القريبة.

‎هذا يجعل الخفافيش و الثعابين قادرة على تركيب الصور الحرارية على الصور البصرية في الدماغ، وبالتالي تستجيب لبيئتها بقدر كبير من الدقة.

‎لتجهيز مستقبلات الضوء في الشبكية بحساسية الأشعة تحت الحمراء، صمم الباحثون نظامًا ذا ثلاثة عناصر، العنصر الأول يحتوي على حمض نووي معدل وراثيًا يضمن أن الترميز / التشفير الجيني للقناة الأيونية  الحساسة للحرارة معبرًا expressed في مستقبلات الضوء فقط.

‎ العنصر الثاني هي العصيات الذهبية النانوية nanorod، وهي جسيمات متناهبة في الصغر،تمتص الأشعة تحت الحمراء القريبة بكفاءة.

‎والعنصر الثالث هي الأجسام المضادة التي تضمن ارتباط binding وثيق بين القناة الحساسة للحرارة المعبرة  في مستقبلات الضوء، وبين العصيات النانوية الذهبية، التي تقوم  بالتقاط الأشعة تحت الحمراء القريبة، محلياً وتطلق حرارة محليًا،
‎بالتعاون مع أرنولد زابو Szabo أحد مؤلفي الورقة وأستاذ مساعد في جامعة سيملويس Semmelweis في هنغاريا، يمكن للباحثين اختبار مقاربتهم الجديدة على شبكيات العين البشرية.

‎ التي يمكن أن تُحفظ حية في وسط مستنبت زرعي  culture medium لأشهر، على الرغم من أن العمى يبدأ بيوم واحد أو حتى أكثر.

‎ بعد وفاة شخص ما من خلال فقد المستقبلات الضوئية قدرتها على جس الضوء، أظهرت النتائج التجريبية أنه بعد العلاج، باستخدام طريقة العلاج الجيني المكون من العناصر الثلاثة، التعرض للأشعة تحت الحمراء القريبة، أعادت تنشيط الدوائر البصرية لشبكية العين البشرية.

‎يقول دانييل هيلير Daniel Hillier ،رئيس مجموعة بحثية صغيرة، باسم  الدوائر البصرية، واصلاحها  Visual Circuits and Repair في معهد DPZ ، “نعتقد أن التحفيز بالأشعة تحت الحمراء.

‎القريبة خطوة مهمة نحو منح رؤية مفيدة للمرضى المكفوفين، حتى يتمكنوا من استعادة قدرتهم على القراءة أو رؤية الوجوه”، ويضيف: “نريد أن نعطي الأمل للمكفوفين بهذه النتائج، وسوف نزيد من تكثيف أنشطتنا البحثية في هذا المجال هنا في مركز DPZ ضمن مشروعنا الرئيسي، الذي يركز على استعادة البصر”.

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً