إضاءات قرآنية ٣

img

الشيخ صالح آل ابراهيم

﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾.

يقسم العلماء الهداية إلى قسمين :
الهداية التكوينية: والمتمثلة في نظام الخليقة وقوانين الطبيعة المتحكمة في كل الموجودات .
﴿قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى﴾.
الهداية التشريعية: عبر الأنبياء والكتب السماوية .﴿وَجَعَلناهُم أَئِمَّةً يَهدونَ بِأَمرِنا..﴾.

وكلمة “هُدًى” هي مصدر للهداية، ولها مراتب كثيرة تختلف باختلاف الاستعدادات، وكلما وصل المرء مرتبه عليه طلب المرتبة الأرقى، فحتى المُهتدي هو بحاجة لطلب مقام أعلى من الهداية، فلا ينبغي أن يصيبه العُجب والرضا.

ودور القرآن الأصيل هداية الناس إلى الصراط المستقيم، الذي يضمن لهم صلاح وسعادة الدارين، وما حديثه عن بعض أسرار الكون، وحقائق الطبيعة والتاريخ إلا ضمن هذا الهدف.

ومن عظمة القرآن أنَّ هدايته تمتزج بالعقل،والفكر ، والعاطفة، والروح، والتي تنطلق إلى الواقع، فهو الهدى الممتد من العقل والقلب إلى حياة الناس.﴿إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا﴾.

اترك رداً