QMP
أقلام

باحثون من جامعة ييل وجدوا مكمن الضغط النفسي في الدماغ

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

وجد باحثون من جامعة ييل، المكمن العصبي للشعور بالتوتر الذي يعاني منه الناس، هذه  الفطنة قد تساعد الناس على التعامل مع الشعور بالخوف، والقلق المنهكيين اللذين يمكن أن يثيرهما الضغط النفسي، حسبما نشره باحثون من جامعة ييل في 27 مايو في مجلة نتشر كوميونيكشينز  ‪Nature Communications‬.

مسح أدمغة أشخاص ممن شاهدوا صورًا مسببة للضغط النفسي الشديد (مرهقة نفسيًا) ومزعجة نفسيًا.

-كصور كلب مزمجر، أو وجوه مشوهة أو مراحيض قذرة- كشفت عن شبكة من الروابط العصبية صادرة من الحصين، وهي منطقة في الدماغ، تساعد على تنظيم الدوافع (المحفزات / المثيرات) والذاكرة.

شبكات الدماغ التي تدعم الاستجابة الفسيولوجية للضغط النفسي، تمت دراستها في الحيوانات بشكل مستفيض.

تنشيط مناطق في الدماغ مثل منطقة ما تحت المهاد، يؤدي إلى إفراز هرمونات الستيرويد التي تسمى غلوكورتيكويدات السكرية ‪glucocorticoids‬ في مواجهة الضغط النفسي، والتهديدات لكن تحديد مصدر التجربة الشخصية للضغط النفسي الذي يعانى منه الناس خلال جائحة كوفيد-19، على سبيل المثال، كان أكثر صعوبة.

قالت إليزابيث غولدفارب  ‪Goldfarb‬، باحثة مشاركة في مركز الضغط النفسي في جامعة، ييل والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “لا يمكننا أن نسأل الفئران عن شعورها”.

أجرت غولدفارب ‪Goldfarb‬ والباحثون  المشاركون في تأليف الدراسة، بما في ذلك كبيرة المؤلفين ريجيتا سينها ‪Rajita Sinha‬، برفسور الصندوق التأسيسي للطب النفسي، سلسلة من عمليات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، للأشخاص الذين طُلب منهم تحديد مستويات الضغط النفسي، الذي يعانون منه عند عرض صور مزعجة نفسيًا عليهم.

كشفت الدراسة أن الروابط العصبية الصادرة من الحصين، عند عرض هذه الصور لم تصل فقط إلى مناطق الدماغ المقترنة بالإستجابات للضغط (للإجهاد) الفسيولوجي.

ولكن أيضًا وصلت إلى القشرة الأمامية الجانبية الظهرية، وهي منطقة في الدماغ  معنية بالوظائف الإدراكية العليا، وتنظيم المشاعر، وجد فريق جامعة ييل أنه عندما كانت الروابط العصبية بين الحُصين والقشرة الأمامية أقوى، فقد أفاد الأشخاص المشاركون في التجربة بأنهم يشعرون بضغط نفسي أقل،  تجاه  الصور المزعجة.

وعلى العكس من ذلك، أفاد الأشخاص المشتركون في التجربة أنهم يشعرون بضغط نفسي أكبر، عندما كانت الشبكة العصبية بين الحصين، والمهاد أكثر نشاطًا.

لاحظ المؤلفون أن هناك أيضًا أدلة من دراسات أخرى، على أن أولئك الذين يعانون من اضطرابات في الصحة العقلية، كالقلق قد يجدون صعوبة في تلقي ردود فعل مهدئة، من القشرة الأمامية في أوقات الضغوط النفسية، وقالت سينها، وهي برفسورة في مركز الدراسة، وقسم علم الأعصاب التابع لجامعة ييل، “قد تساعدنا هذه النتائج على ملائمة التدخل العلاجي لأهداف متعددة.

مثل زيادة قوة الارتباطات من الحُصين إلى القشرة الأمامية، أو خفض التشويرات  ‪signaling‬ إلى مراكز الضغط (الإجهاد) الفسيولوجي”.

قالت إن جميع الأشخاص المشتركين في الدراسة كانوا أصحاء، وفي بعض الحالات بدت ردودهم أثناء التجربة تكيفية ‪adaptive‬ – وبعبارة أخرى، أصبحت ارتباطات الشبكة بالقشرة الأمامية، أقوى عندما شاهد الأشخاص صورًا مسببة للضغط النفسي.

تكهنت سينها ‪Sinha‬ وغولدفارب  ‪Goldfarb‬ بأن هؤلاء الأشخاص قد يستفيدون من الذكريات، التي تساعدهم على تخفيف استجابتهم للصور المسببة، للضغط النفسي.

وقالت غولدفارب: “على غرار النتائج الأخيرة التي تشير إلى أن تذكر التجارب الإيجابية يمكن أن يقلل من استجابة الجسم للضغط النفسي، فإن دراستنا تشير إلى أنه يمكن تسخير شبكات الدماغ، المتعلقة بالذاكرة لخلق استجابة شعورية ‪emotional‬ (انفعالية)، أكثر مرونة تجاه الضغوط النفسية”.

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى