أعلام الأحساء ينعون الشيخ الراحل (بوعويس)

img

ميمونه النمر، رقية السمين: الدمام

فُجعت محافظة الأحساء أمس، برحيل أحد علمائها البارزين سماحة الشيخ علي بوعويس، الذي وافته المنية متأثراً بمتاعب صحية.

فيما نعاه عدد من الفضلاء المشايخ والسادة الكرام؛ نعته الحوزة العلمية بالأحساء.

واستهل سماحة العلامة الشيخ الدهنين -حفظه الله-حديثه في بيان التأبين قائلاً: (ببالغ الحزن والأسى بلغني خبر ارتحال سماحة التقي الورع والمجد في تحصيل علوم أهل البيت ( عليهم السلام) الشيخ علي بو عويس تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه الفسيح من جناته).

وأضاف الشيخ الدهنين: إن ارتحاله (رحمه الله) خسارة كبيرة لمجتمعنا المستفيد من نشاطه، وخدماته على مستوى التدريس والتبليغ؛ إلا أن يد القدرة والحكمة شاءت أن نفقده، ويُحرم المجتمع من عطاءاته؛ فأسأل الله الجواد الكريم والرحمن الرحيم أن ينزله خير منزل في جوار ساداته ومواليه، الذي عاش محباً لهم وخادماً لشريعتهم(صلوات الله وسلامه عليهم)؛ إنه أهل الجود والكرم والفضل والإنعام والرحمة والمغفرة.

كما نعاه الشيخ ماهر البحراني، بعد تلقيه نبأ وفاة سماحة الشيخ علي بو عويس؛ مؤكداً على عمق العلاقة الأخوية الوطيدة فيما بينهما؛ لافتاً إلى أنه درس لسنوات مع سماحة الأستاذ الراحل آية الله السيد محمد علي العلي-رحمه الله-إلى جانب أنه كان إماماً للجماعة في أكثر من موقع في المبرز.

كما أشار الشيخ البحراني، إلى أن الشيخ الراحل قضى حياته في خدمة الدين والمجتمع، ونشر علوم أهل البيت عليهم السلام، فضلاً عن الإرشاد والتوجيه الديني.

وذكر عن الفقيد الراحل، أنه كان يتميز بشخصية مُؤثرة؛ لما يتمتع به من تدين، ووِقار، وأخلاق، وتواضع، ومكانه، وحضور اجتماعي، لافتاً إلى أنه كان يشارك الناس في أفراحهم وأحزانهم.

ومن جانبه، عبّر سماحة الشيخ عبدالعزيز الغشام عن مشاعره وهو يعزي في فقيد الأحساء في هذا المصاب الجلل، فقال: رضا بقضاء الله وتسليماً لأمره وصبراً على بلاءه؛ نتلقى نبأ رحيل الأخ العزيز الورع التقي سماحة الشيخ علي بوعويس، بقلوب يعتصرها الألم والحزن والأسى.

وتابع الشيخ الغشام: أعزي نفسي وإخواني الفضلاء المشايخ والسادة الكرام وأخص والدنا العزيز سماحة العلامة الشيخ ابراهيم البطاط حفطه الله الأب الروحي للمرحوم الشيخ علي وأساتذته الكرام.

وكل طلبة الحوزة العلمية،وأعزي أسرة البوعويس، وأخص والده وأخوته وأبناءه،وأعزي كل المؤمنين ولا سيما محبي الشيخ ومريديه بهذا المصاب الجللن.

واستحضر السيد أمير العلي سجايا الفقيد، وقال: (لقد كان طيّب القلب، واعياً بصيراً، مراعياً لحقوق الأخوّة الإيمانية، وكان مع مبادئه المخلصة منفتحاً بعفوية صادقة على من يحمل وجهات نظر مختلفة عن قناعاته، ولطالما استفدنا من مشاركاته القيّمة في المجموعات العلمية والأخوية).

في حين وصف سماحة السيد هاشم الشخص، لحظات تلقيه نبأ رحيل أخ عزيز (ببالغ الأسى والألم)، ووقع المصاب في قلوب كل من عرفه من أحباء وأصدقاء؛ مشيراً إلى أنه الفاضل التقي ذو القلب النقي والخلق الحسن المؤمن الصالح، الذي كان له حضوره المتميز في الحوزة العلمية وفي الأوساط الدينية وأماماً للجماعة في أكثر من مسجد.

من جهته، رفع الشيخ عبدالجليل بن أحمد المكراني، صادق تعازيه ومواساته لأسرة الشيخ الفقيد وأساتذته وطلّابه في الحوزة العلميّة، والمؤمنين من محبّيه ومريديه.

وبعبارات حزينة، تابع الشيخ المكراني كلماته: (إنّ لفقد هذا العزيز غُصةً في القلب، نبثّها عبر دموع صامتة تُخاطب الفقيد الراحل، بلسان يعلوه دم القلب، وتتآكله حسرة مرّة، مناديةً: يا مَن أوجعنا رحيلك، إن غاب صوتك فلم يغب حضورك، فأنت حولنا ومعنا وفينا. تبقى ذكراك وَجَعاً يُؤلم الروح، ودمعةً تسكن العين، وآهةً تتملّك الصدر).

وأضاف متحدثاً عن المآثر التي تجلّت في شخصية الفقيد، فقال: ( كان مثالاً رائعاً للأخلاق الرفيعة، والأخوّة الصادقة، وعلماً بارزاً من أعلام الحوزة المثابرين المجدّين في تحصيل العلم ونشره بين صفوف المتعلّمين والمحصّلين.

لقد رحل برحيله رمز الإخلاص والوفاء، وفقدنا بفقده القلب الطيب، والروح الطاهرة، والسيرة الحسنة، والسريرة النقيّة).

وبكل أسىً استحضر سماحة الشيخ حسن الراضي عطاء الفقيد وسيرته وحضوره المؤثر على الصعيد العلمي، الثقافي،  والإجتماعي وقال: (رحل الشيخ بروحه وجسده عنا، ولم ترحل مكارمه، وسيرته العطرة، وأخلاقه الكريمة، التي ارتسمت في قلوب إخوته العلماء وعامة المؤمنين، فله في كل خطوة من جهوده العلمية، والثقافية، والاجتماعية، وفي كل ابتسامة من ابتساماته الحلوة، آية لاتبارح قلوب إخوته وأحبابه).

 

وأضاف: (إننا خسرنا أحد أعضاء المؤسسة الدينية، العاملة بجد على خدمة الأمة وسلامتها، لأجل الله وفي مرضاة الله ورضاه.

رحم الله فقيدنا الحبيب، وعوضه برضوانه وجنانه، وعوضنا بأمثاله، من العلماء العاملين، والساهرين على ثغور المسلمين، وسدها بالحكمة والموعظة الحسنة).

فيما قدمت إدارة حوزة الهدى بالقطيف تعازيها للحوزة العلمية بالأحساء بـفقيدها الشيخ بوعويس رحمه الله وذويه وذكرت في نعيها: (عرفنا عنه الجد والاجتهاد والمثابرة في خدمة أيتام آل محمد صلوات الله عليه وآله الطاهرين

وبهذا المصاب الجلل نرفع آيات العزاء لذويه ومحبيه وللحوزة العلمية بالأحساء، وللعلماء والفضلاء والاساتذة الكرام وكل من يعز عليه).

هذا وشهدت مقبرة الشعبة بالأحساء صباح اليوم مواراة جثمان الشيخ الفقيد علي بوعويس وسط  من حضور خجول من المشيعين بسبب الإجراءات الاحترازية وتقدمها رجال الدين من العلماء والشخصيات البارزة.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً