الْهَجَرِيُّ الذِّي نَثَرَ اللَّآلِئَ

img
أقلام 0 بشائر الوسوم:, ,

أحمد اللويم

(إلى روح الأديب والمؤرخ الشاعر الكبير أبي سمير الأستاذ محمد بن حسبن الرمضان رحمه الله رحمة الأبرار)

النص:

لِـ(أبي سميرٍ) في روابي الفكرةِ
غيثٌ تقاطرَ من سحابِ الفطنةِ

وسراجُ رشدٍ قد بَصُرْتُ بِهِ المَدى
ضحيانَ وَهْوَ على ضفافِ دُجُنَّةِ

يرفو ثقوبَ الذكرياتِ حديثُهُ
كـ(البشتِ) يرفو (مِكْسَرَيْهِ) بإبرةِ

لم تَحرم (الأحساءَ) من إنسانِها
فَحَمَلْتَها بينَ الضلوعِ كَمُهْجَةِ

يا مَن رآهُ رأى به متعففًا
ألقى على (الدمامِ) ظلَّ نبوَّةِ

جئناكَ مُدَّرِعينَ بالأملِ الذي
ما خابَ من نُعمى لديكَ ونعمةِ

فنثرتَ أقوالًا (لآلئَ) فانتشى
عقلٌ فعلَّقَ هامةً في نجمةِ

أ(أبا سميرٍ) أين أنتَ؟ فهاهنا
طلابُكَ الأوفى فقمْ للحصةِ

فالصفُّ كالينبوعِ جفَّ قراحُهُ
واليأسُ أشرعَ بابَهُ لِلْحَسْرَةِ

قمْ يا (سراجَ الليلِ) إن نجومَنا
سقطَت كفحماتٍ بأقصى حفرةِ

قمْ أوقد النادي الذي أوحشتَهُ
فرمادُ رجعِكَ ذاهلٌ عن وحشةِ

يا أيُّها الآتي من الأمسِ الذي
بِنُضارِهِ أوصاكَ خيرَ وصيةِ

ما زلتَ مؤتمنًا على لألائِهِ
فتكادُ تخفيهِ لفرطِ الحيطةِ

لكنَّ مَن ورثَ الندى عن كابرٍ
ما زالَ أسرعَ في الندى من غيمةِ

إن (القصيدةَ) أمَّنتكَ عفافَها
فاليومَ تخشى من سقوطِ العفةِ

فاليومَ تخشى أن يكونَ جمالُها
بجمالِ عرْيٍ لا جمالِ الحشمةِ

اليومَ قد جَزَّت ذوائبَها التي
ما زلنَ عنوانًا لسِفْرِ الفتنةِ

الشعرُ عندك كالصلاةِ تُتِمُّها
ركعاتُها الأولى وآخرُ سجدةِ

كم مرةٍ جئنا نرودُ ظباءَهُ
بكناسِها والكلُّ عادَ بظبيةِ

جئنا بأسئلةٍ كأنَّ شفاهَنا
جفَّ الكلامُ بها لفرطِ الهيبةِ

جئنا وأحنينا الرؤوسَ كأنَّنا
نمشي على هاماتِنا لِلْقِمَّةِ

حتى بلغنا سدرةَ الأدبِ التي
عُدْنا نزفُّ ثمارَها بالفرحةِ

حتى إذا سكتَ النَّدِيُّ تحركت
عيناه تسأل أين أين أحبتي؟

هاتوا اسألوا عن (آدمٍ) فأجيبَكم
عن قصةٍ أخرى له في الجنةِ

عن قصةِ (ابنيهِ) اللَّذَينِ تقاسما
قلبَ السماءِ؛ فمن نجا في القسمةِ؟!

عن فُلْكِ (نوحٍ) هلْ رمى طوفانُهُ
غضبًا أم استبقى بقايا غضبةِ؟!

عن هذهِ (الأحساءِ) أخبركم بما
يثني الوسادةَ لي بأعلى الدَّكةِ

رحم (الإلهُ) (أبا سميرٍ) شاهدًا
أنَّ (الحياةَ) جميلةٌ بمحبةِ

أنَّ الطريقَ إلى القلوبِ بشاشةٌ
تطفو من القلبِ النقيِّ لوجنةِ

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً