أثبتت العلاجات الوهمية أنها قوية.. حتى عندما يعرف الناس أنهم يتناولون حبة منها

img

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

ما هو مقدار العلاج المتحصل من قوة الإرادة (العقل)، للتغلب على المشاكل البدنية وغيرها ؟

من الأشياء الموثقة بشكل جيد أن الناس  غالبًا، ما يشعرون بتحسن بعد تناول علاج بدون مكونات فعّالة (نشطة)، لمجرد اعتقادهم بأنه حقيقي – هذا العلاج يُعرف باسم العلاج الوهمي.

فريق من الباحثين من جامعة ولاية ميتشيغان، وجامعة ميتشيغان وكلية دارتموث هو أول فريق بحثي يثبت أن العلاج الوهمي يخفض من علامات الضائقة الإنفعالية / النفسية.

في الدماغ حتى عندما يعرف الناس أنهم يأخذون حبة واحدة منه، الآن، تُثبت الأدلة أنه حتى لو كان الناس يدركون أن العلاج الذي يتناولونه ليس “حقيقيًا” – وهو المعروف باسم العلاج الوهمي الصريح ‪nondeceptive‬ (غير الخادع / من يتناوله يعرف أنه علاج وهمي، ومكتوب على ملصق  العبوة أنه علاج وهمي).

فإن الاعتقاد بأنه يمكن أن يشفى يمكن أن يؤدي إلى تغييرات، في كيف يتفاعل الدماغ مع المعلومات الإنفعالية / الشعورية.

قال داروين جيفارا ‪Guevarra‬، زميل ما بعد الدكتوراة بجامعة ولاية ميتشيغان  ‪MSU‬ وقائد الدراسة: “تصور: لو تناول شخص ما، حبة سكر خالية من الآثار الجانبية مرتين يوميًا، بعد مشاهدة مقطع فيديو قصير مقنع عن قوة العلاج الوهمي وشعر بانخفاض في ضغطه النفسي، نتيجة لذلك؟، هذه النتائج تثير ذلك الاحتمال”.

هذه النتائج الجديدة، التي نُشرت في أحدث إصدار من مجلة نتشر كومينيكشينز ‪Nature Communications‬، اختبرت مدى فعالية العلاجات الوهمية الصريحة.

أو عندما يعلم المرء أنه يتلقى علاجًا وهميًا- في تقليل نشاط الدماغ الإنفعالي/ الشعوري، قال جيسون موسر ‪Moser‬، المؤلف المشارك للدراسة، وبرفسور علم النفس في جامعة ولاية ميتشيغان: “العلاجات الوهمية هي ما يتعلق “بقوة الإرادة (قوة العقل) للسيطرة على المشاكل البدنية “.

“ولدت فكرة الأدوية الوهمية الصريحة بحيث يمكنك استخدامها في الممارسات الروتينية”.

لذا فبدلاً من وصف مجموعة من الأدوية لمساعدة المريض، يمكنك إعطاؤهم دواءً وهميًا وإخبارهم أنه يمكن أن يساعدهم،  والاحتمالات أنه- إذا كانوا يعتقدون بأنه يستطيع علاجهم، سيكون كذلك “، لاختبار العلاجات الوهمية الصريحة، أرى الباحثون مجموعتين منفصلتين من الأشخاص سلسلة من صور عاطفية في تجربتين.

قرأ أعضاء مجموعة العلاج الوهمي الصريح، عن تأثيرات العلاج الوهمي وطُلب منهم استنشاق رذاذ محلول ملحي أنفي (عن طريق الأنف).

قيل لهم أن الرذاذ الأنفي كان دواءً وهمياً لا يحتوي على مكونات نشطة (فعّالة) ولكنه، سيساعد في خفض مشاعرهم السلبية إذا اعتقدوا أنه سيكون كذلك، استنشق أعضاء مجموعة السيطرة التي أُعدت للمقارنة أيضًا نفس رذاذ المحلول الملحي، لكن قيل لهم أن الرذاذ حسّن وضوح القراءات (العلامات)، الفسيولوجية التي كان  يسجلها الباحثون.

وجدت التجربة الأولى أن العلاجات الوهمية الصريحة قللت من الضائقة الإنفعالية / النفسية التي أبلغ عنه المشاركون بأنفسهم.

الأهم من ذلك، أظهرت الدراسة الثانية أن العلاجات الوهمية الصريحة، قللت من النشاط الكهربي في الدماغ، مما يعكس مستوى الضائقة  النفسية التي يشعر بها الشخص تجاه الأحداث الإنفعالية، وأن انخفاض نشاط الدماغ الإنفعالي حدث في غضون بضع ثوانٍ فقط.

قال إيثان كروس ‪Ethan Kross‬، المؤلف المشارك للدراسة، وبرفسور علم النفس و الإدارة في جامعة ميشيغان.

“هذه النتائج تعطينا دعمًا أوليًا بأن العلاجات الوهمية الصريحة، ليست مجرد نتاج لإنحياز الاستجابة أي تخبر الباحثين الذين يقومون بعمل التجربة،  بما يريدون أن  يسمعوه / يروه- بلهذه العلاجات الوهمية الصريحة، تمثل تأثيرات نفسية بيولوجية حقيقية.

يتابع الباحثون بالفعل بياناتهم من خلال تجربة واقعية للعلاج الوهمي الصريح للضغط النفسي الناجم من كوفيد-19.

الكاتب عدنان أحمد الحاجي

عدنان أحمد الحاجي

مواضيع متعلقة

اترك رداً