الدكتورة النمر: الأمراض المرتبطة بتغير المواسم غالباً (فيروسية).. ولا تتطلب مضادات حيوية

img

ميمونه النمر: الدمام

بحلول فصل الشتاء تكثر الأمراض الموسمية ومنها الأمراض التنفسية مثل نزلات البرد والرشح والانفلونزا، حيث تزداد غالباً العدوى الفيروسية، فيما يعتاد البعض على استخدام المضادات الحيوية بغير استخدامها الصحيح وبشكل غير واعي فتؤدي إلى إضعاف مناعة الجسم.

وفي حديث مع بشائر الإلكترونية حول موضوع المضادات الحيوية، أوضحت الدكتورة زينب النمر -طبيب مقيم طب الأسرة وأخصائي تحسين جودة المنشآت الصحية- أن البكتيريا والفيروس، كلاهما كائنات حية دقيقة مسببة للمرض، حيث أن البكتيريا غالباً ما تكون أكبر حجماً، وتعيش على الأسطح لفترات طويلة؛ مشيرة إلى أنها تحتاج لبيئة شديدة الحرارة أو البرودة عدا عن البكتيريا الطبيعية الموجودة بالأمعاء؛ فضلاً عن الفيروسات التي تحتاج لبيئة حاضنة (مضيف) حتى تكتمل دورتها الحيوية بحيث تكون في جسم الانسان أو الحيوانات أو النباتات منها تنتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطاس أو ملامسة الأسطح المجرثمة.

وتابعت، أن الفرق بينهم يكون في التركيبة الجينية والخلوية للكائن نفسه؛ لذلك المضاد الحيوي يُستخدم للقضاء على البكتيريا ولا يفيد بعلاج الفيروس؛ لأنه يستهدف أجزاء معينة بالخلية حتى يقتل هذا الكائن.

وتزامناً مع قرب حلول فصل الشتاء والتقلبات الجوية، حذرت الدكتورة النمر، من استخدام أدوية المضاد الحيوي لعلاج الأمراض الشتوية كالرشح والزكام والأنفلونزا؛ مؤكدة أن لذلك انعكاساته الضارة على الصحة حيث قد يتعرض المريض لإخلال بتوازن البكتيريا الطبيعية بالإمعاء ممايؤدي للإسهال وبالتالي الجفاف. وقد يفضي أيضا الاستخدام الغير سليم إلى دعم المقاومة للبكتريا ضد بعض أنواع المضادات الحيوية.

وشددت النمر على أن تعاطي المضاد الحيوي يجب أن يكون بشكل صحيح ودقيق، إلى جانب الالتزام بالمدة المحددة، مبينة أن بعض الالتهابات الفيروسية قد تمنح البيئة المناسبة للالتهابات البكتيرية ثانويا؛ في هذه الحالة ادخال المضاد الحيوي يكون مناسب وضروري.

وفي السياق ذاته، أفادت الدكتورة النمر أن الأمراض المرتبطة بالشتاء التي تصيب الجهاز التنفسّي العلوي، متمثلة بالزكام والحنجرة والتهاب اللوزتين غالباً ما تكون فيروسية ولا تتطلب مضادات حيوية، وتحتاج فقط علاجات بسيطة مثل كثرة شرب السوائل والابتعاد عن المهيجات، إضافة إلى بعض أدوية الحساسية والمسكنات لتخفيف وتلطيف الأعراض وجميعها تساعد على رفع طاقة الجسم لمقاومة الفيروس.

ومع ذلك، إذا صاحبها ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصعوبة في البلع إلى جانب انتفاخ وصديد على اللوز؛ هنا يتعين على المريض استخدام المضاد الحيوي الذي يحدده الطبيب بحسب مسبب المرض وشدة العدوى.

وحول مسألة خلط المضاد الحيوي بالحليب أو العصير، أشارت الدكتورة النمر أنه لا يُنصح بذلك؛ لما قد يحدث من تخفيف للجرعة المطلوبة؛ لافتة أنه يجب ضمان أن الطفل يأخذ جرعة المضاد كاملة، في نفس الفترة كي لا تتأثر التركيبة، مشيرة أن المقدار يعتمد على عمر ووزن الطفل.

وأضافت: (في بعض الحالات نضطر أن نتعامل بهذه الكيفية في حال رفض الطفل أخذ المضاد).

ومن جانبها، قالت الدكتورة النمر أنه يجب التوقف عن استعمال المضاد الحيوي عند ظهور أعراض جانبية تحسسية مثل تصبغات بالجلد أو حكة فضلاً عن حدوث هيجان بالبشرة، مشيرة أن الغثيان عرض شائع ولتدارك ذلك يتطلب من المريض أخذ المضاد بعد الأكل لتدخل جرعة العلاج في عملية الهضم بشكل صحيح.

كما لفتت إلى بعض الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد المريض أنه لا حاجة إلى استكمال جرعة المضاد الحيوي التي وصفها الطبيب عندما تخف الأعراض ويشعر بتحسن؛ لكن لا يعني ذلك انتهاء البكتيريا، مؤكدة أنه يجب استعمال العلاج بالمدة الكاملة حسب وصفة الطبيب؛ موضحة أن الإخلال بالجرعات العلاجية وعدم الاستمرار بانتظام قد يؤدي لاحقاً إلى مقاومة المضادات الحيوية، وعودة الإصابة وبشكل أسوأ؛ لأن الميكروب يصبح أكثر شراسة.

وأضافت، أنه في حال نسيان جرعة واحدة من المضاد الحيوي يأخذها المريض مباشرة عند التذكر، فيما يعيد حساباته بناء على آخر جرعة أخذها، ولو كانت الجرعات المنسية كثيرة يرتب حسابات الكورس العلاجي من جديد بعد استشارة الطبيب المعالج.

مما يذكر بأن تناول العسل من أفضل طرق الوقاية من نزلات البرد، حيث ثبت علمياًّ فاعليته في تثبيط الكحّة وأعراض نزلات البرد ورفع مناعة الجسم.

 

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً