السوشل ميديا والتمثيل الشخصي والعائلي والمناطقي

img

عبدالرسول أحمد البحراني

لا شك أن السوشل ميديا في الوقت الحاضر أخذت مكانها في صناعة الرأي العام والثقافة والتسويق والعرض والطلب، وحتى التمثيل والطبخ وغير ذلك. كما أصبح الناس ياخذونها وسائل إما للعمل، أو لنشر محتوى تثقيفي هادف، أو فكاهي وتمثيلي. وحتى الدوائر الرسمية أصبحت لها قنوات عبر برامج التواصل والسوشل ميديا.

وينقسم محتوى هذه القنوات والتواصل بحسب المادة التي تبث من خلالها للناس إلى:
1. رسمي ويتمثل في الحسابات الحكومية والرسمية.
2. تجاري ويتمثل في الشركات وتسويق منتجاتها الخاصة بها.
3. ثقافي معرفي وتتمثل في المكتبات العامة والخاصة أو جهات تعنى بالشأن الثقافي والمعرفي والعلمي.
4. تجاري إعلاني وتتمثل في أشخاص اتخذوها وسيلة لكسب المال واستغلال الشهرة من جانبي المعلِن والمعلَن له.
5. عائلي ويتمثل في الحسابات الخاصة بالعوائل ونشر أخبارها.
6. خاص وهو الغالب على حاسابات السوشل ميديا.

من خلال هذا التقسيم أود التركيز على القسم الأخير. هذا القسم والنوع من الحسابات شخصي بالكامل ولا يمثل إلا صاحب الحساب نفسه فقط ولا يتعلق بغيره. هكذا علينا أن نقيمه وننظر له ولمحتواه ولسنا معنيين بالتأويل أو إضفاء صفة عائلية أو مناطقية على صاحب الحساب و محتواه.
ففي الآونة الأخيرة طفا على السطح جدل حول تمثيل أصحاب هذه الحسابات لعوائلهم أو مناطقهم التي ينتمون إليها سلباً أو إيجاباً. برأيي الشخصي إن هذه الحسابات خاصة ولا تمثل غير أصحابها ولا تنسحب لا عائلياً ولا مناطقياً ولا تمثل غير شخصها، وما تنشره عبر هذه الوسائل ليس له أية علاقة بتمثيل عوائلهم أو مناطقم ولا ينبغي علينا أن نضفي عليها هذه الصفات. فكل العوائل والمناطق لها حساباتها التي تمثلها وتعنى بأخبارها. أما ما تعرضه تلك الحسبات سواء نالت رضانا أم عدم إعجابنا بما تعرضه فهي تمثل نفسها فقط ولا تنسحب إلى أي شيئ آخر.
كما ينبغي علينا التنبه أن في كل منطقة ومدينة تنوع واتجاهات كثيرة، فتجد فيها المتعلم والتاجر والمسوق والممثل والشاعر والكاتب والطبيب وغيرها من التخصصات والجوانب فلا نحصر أو نمثل منطقة أو مدينة بجانب معين واحد وكأنه الطاغي الذي لا تعرف بسواه.
لكل جمهوره ومتابعيه، والساحة مليئة بالغث والسمين. ونحن باعتبارنا متلقين علينا الفرز والاختيار فقط ما يناسبنا ويناسب ميولنا وندع غير ذلك جانباً.

اترك رداً