السمين والبن سعد: الاحتفال برأس السنة جائز وليكن بوعي شرعي

img

مالك هادي: الأحساء

حول شرعية تبادل التبريكات برأس السنة الميلادية أو ذكرى عيد المسيح (الكريسمس) تحدث سماحة الشيخ عبدالجليل السمين إمام مسجد الزهراء بحي النزهة في الأحساء، فأشار إلى أن الأحكام مرتبطة بالعناوين، فإذا ما تغيرت العناوين تغيرت الأحكام، فقال: كالاحتفال برأس السنة فكان في السابق هذا العنوان خاص بغير المسلمين من الكفار، والآن أصبحت هذه المناسبة عالمية يحتفل بها جميع الناس في العالم، وكذلك الاحتفال بميلاد السيد المسيح (الكريسمس) فلا إشكال في الاحتفال به كما نحيي مولد النبي والأئمة.

وأكد سماحته أن الاحتفال بذكرى ميلاد السيد المسيح كتهنئة النصارى وتقديم الهدايا لهم في هذا اليوم مدعاة للتقارب بين الأديان والمجتمعات.
و أن الاحتفال بهذه المناسبات لا يلزمه أنك تتبنى معتقد معين ينافي معتقدك الإسلامي أو سلوك باطل، فقال: نمتلك الكثير من النصوص في القرآن الكريم وفي الروايات تؤكد على أهل الكتاب، ولكن الفكر الديني المنغلق المحدود يرفض هذا النوع من التعامل، ويدعو إلى الكراهية والبغض وهو ما ينافي النصوص الشرعية.
وشدد سماحته على أن الاحتفالات بهذه المناسبات يجب أن لا يشوبها شيء من الأفعال المحرمة والمنهي عنها في الشريعة الإسلامية.

وعن كيفية تقييم تفاعل الناس مع مناسبة رأس السنة الميلادية أو ميلاد المسيح عليه السلام تحدث إمام مسجد الإمام الحسين عليه السلام بالحليلة في الأحساء سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد.
فاستبعد سماحته الأصوات والآراء المتشنجة والساحقة من الذين يصنفون تفاعل المسلمين مع هذه المناسبات أنه وضع للقرآن ورفع للإنجيل، وأنه نوع تنازل عن كلمة لا إله إلا الله.

كما وصنف الشيخ البن سعد الموقف تجاه هذه المناسبات إلى جيد وغير جيد، فيكون تارة بوعي فهو إيجابي، وتارة أخرى عفوي فيكون سلبي.
وأوضح سماحته بأن بعض المسلمين يكون في موقف يتحمل مسؤولية التعايش مع الآخر المليّ والديني فيكون اعتناءه جانباً واعياً.

ومن جانب آخر أشار البن سعد إلى أن التفاعلات العفوية قد تكون غير جيدة وليست سيئة دائماً، فقال: فالفعل العفوي بطبيعته يخفي دلالات نفسية واجتماعية وثقافية مربكة، فيوجد حالة انهزامية عند الفرد، أو يكون ارتداده نفسي عن الأوضاع والأقدار الصعبة التي يمر بها العالم، كمن يبحث عن البسمة مع غيابها لأشهر كما في وقت الكورونا.

وحذر سماحته من حالة التفاعل العفوي التي تؤدي إلى جرّ عقولنا وسحبها من موقعها إلى موقع آخر، وضرب عدة أمثلة منها: المشي بالكلاب، فقال: متى ما اعتدنا على الاحتفال برأس السنة دون وعي فإننا قد نواجه تعارضاً بين رأس السنة ويوم عاشوراء مثلاً أو شهادة أحد المعصومين. فماذا سيقدم الشباب من أحد المناسبتين على الأخرى؟

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً