صانع السعادة

img

عبدالرسول البحراني

في زمن كورونا لا أقول عزت فيه الابتسامة والسعادة، ولكنها صارت حاجة وضرورة نحتاج لمن يصنعها وينشرها بين الناس. خاصة أن هذا الوباء ألقى بظلاله على كثير من جوانب الحياة العامة والخاصة للناس. فصاروا أكثر حاجة من ذي قبل للابتسامة التي تنعش نفسياتهم ومعنوياتهم. لاشك أن هذا الوباء وما اتخذ حياله من إجراءات وقائية تفادياً للإصابة به وانتشاره، جعلت الناس يعيشون فترة من العزلة الاجتماعية أثرت على نفسياتهم، وبعضهم تعرض لظروف اقتصادية قاسية جراء الإغلاق لكثير من النشاطات التجارية وتوقفها. مما أدى لتعثر بعضها فأثرت بشكل مباشر على حياة الناس. وكلنا نعلم ما يصاحب الضيق المادي من آثار نفسية على الأسر وما يصاحبها من قلق على المستقبل وآثار التفكير فيه على نفسيات الأفراد. فبالتدريج تبدأ السعادة والابتسامة في الانحسار من حياة الأفراد والعوائل ويحل محلها علامات القلق.
لذا نحن الآن بحاجة ماسة لصناعة الابتسامة والسعادة ونشرها بين أفراد أسرنا ومجتمعاتنا فهي علاج نفسي لكثير مما يعلق بالنفوس من قلق وتفكير في المستقبل.
إن لم نستطع تقديم المساعدة المادية فلا أقل من تقديم المساعدة المعنوية، وانتشال النفوس من هذا الواقع ولو قليلاً بإشاعة الروح الإيجابية والتشجيع ونشر السعادة بين الناس.
قد أستغرب أحياناً من بعض الشباب وهم في عمر النشاط والحيوية فأجدهم منكفئين على أنفسهم لا يمارسون أي نشاط غير رتمهم اليومي حتى تجدهم بالساعات لا يبتسمون حتى أظن بأن لديهم مشكلة في أسنانهم يخفونها!
كما أستغرب أكثر من كمية السلبية والتشاؤم لدى الفرد الذي لا تقع عينه على غير الظواهر السلبية مع كثرة الإيجابيات!! فتحولت نفسه للسخط والتذمر والانتقاد الدائم.
لذا نحن الآن نحتاج أكثر من أي وقت آخر لمن ينشر الابتسامة والسعادة بين الناس، والابتعاد عن المتشائمين والسلبيين وذوي الألسن السليطة في النقد والانتقاد لنصنع جواً حيوياً مناسباً للاستمرار في الحياة بشكل أفضل.

اترك رداً