تعري الخصوصية في وسائل التواصل

img
أحمد الحمد
0 الوسوم:, ,

أحمد الحمد

إن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعية قضت على فكرة الخصوصية كما نعرفها ، فأغلب تلك المواقع تتعرف علينا من خلال تعاملنا معها على ما نحب مطالعته والبحث عنه وما نرغب بشرائه. فمن الملاحظ أن هكذا مواقع تزودنا بمواضيع ومواقع تلقائيا بما يتناسب مع ميولنا أو عما نبحث عنه عبر تحليل بياناتنا الشخصية وتحليل المواقع التي نزورها أو نبحث عنها. ولقد زدنا الطين بلة كما يقال ، بنشرنا بالمزيد من خصوصياتنا ومعلوماتنا وانشطتنا اليومية مما زاد في تعري خصوصياتنا أكثر.

فالمعروف أن بيانات المستخدمين ومعلوماتهم الشخصية واتصالاتهم تخزن وتجمع وتُعالج إلكترونياً ، ليس من إدارة الشبكة والشركات المختصة فحسب ، بل من كل من له القدرة والإمكانية على ذلك سواء كان من الهاكرز أو مزودي الخدمة أو دول او شركات تجارية ، فضلا عن ما اتاحته هذه الوسائل من مزايا مكنت مستخدميها من إنتهاك خصوصية بعضهم البعض ونشر ما يريدون تحت أسماء مستعارة.

تنطوي مواقع التواصل الاجتماعي على مخاطر تتطلب وعيا وحذرا عند استخدامها، وعدم التصرف بحذر ربما يؤدي إلى الكشف عن تفاصيل ومعلومات أكثر من اللازم من خلال الصور‏ والمعلومات الشخصية‏ وتحديثات الحالة والتعليقات.‏ ولتلافي او على الاقل تقليل المخاطر يجب التعرف بدقة على الخيارات التي تضبط إعدادات الخصوصية واستعمالها، والسماح فقط للأشخاص الذين نعرفهم ونثق بهم بالاطلاع على خصوصياتنا ومنشوراتنا. وفي ظل زيادة معدل الوقت الذي نمضيه على وسائل التواصل الاجتماعي تتحول هذه المواقع إلى دوامة نغرق فيها أكثر، وبالتالي تزداد مخاطر كشف الخصوصية أكثر.

علينا ان نعي ان ما نشارك به من معلومات شخصية وخاصة مع الاصدقاء والمقربين لنا ، لن يتوقف عندهم فإنه يمكن أيضًا الوصول لتلك المعلومات من قبل المتسللين والمحتالين والهاكرز الذين يتصيدون مواقع التواصل الاجتماعي ، فبمجرد أن تصبح بياناتنا و خصوصياتنا على الانترنت ، فإنها تبقى وتصبح قابلة للتناقل ويمكن استخدامها من قبل أي مرتادي الانترنت سواء لأغراض سليمة او سيئة.

كما علينا دائما التوقف والنظر قبل مشاركة أي مادة وعلينا ان ندرك ان كل ما نشارك به الاخرين في اي نوع من وسائل التواصل ، فإن الاحتمال الأكبر تحول ما ننشره الى العامة ليصبح متناول ومتاح لكل مرتادي الشبكة.

وعلينا أيضا اختيار الأصدقاء والمتابعين بعناية وبدقة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن البعض لا يدقق ويقبلون عشرات بل مئات طلبات الصداقة من اشخاص بالكاد يعرفونهم او لا يعرفونهم البتة دون التدقيق في الأسماء والسيرة الذاتية طمعا في تحقيق أكبر رقم من الأصدقاء دون الالتفات إلى ضرر ذلك.

اترك رداً