بشائر المجتمع

بالفيديو.. قصيدة الخطيب العدناني في العلامة السيد علي الناصر.. وهذه حكايتها

بشائر: الدمام

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً لمقطع فيديو -من العام الماضي- متداول خلال اليومين الماضيين، يجمع سماحة السيد علي بن السيد ناصر السلمان -حفظه الله- وبرفقته الشيخ أمجد الأحمد والشيخ حبيب الهديبي، وذلك بمجلس جامع الإمام الحسين عليه السلام، في الدمام.

وتعود تفاصيل القصيدة التي انتشرت مُجدداً بصورة واسعة عبر “الواتساب” تحديداً؛ لقصيدة نظمها الخطيب العدناني السيد محمد صالح الموسوي (البحريني)، وألقاها الشيخ أمجد الأحمد في العلامة السيد علي بن السيد ناصر آل سلمان، يوم الاثنين بتاريخ ١٤٤١/٤/١٢هـ.

وأما مناسبة القصيدة كما رواها الشيخ الأحمد، تُشير إلى لقاء الشاعر العدناني برجل؛ يسأله هل تعرف السيد علي الناصر؟ وجاء رد الرجل أنه لا يعرفه؛ مستفزاً الموقف قريحة الخطيب العدناني ليُطلق قصيدته التي يقول فيها:

ألستَ تعرف من دانت له العلما
وكان للدين والدنيا لهم عَلَما

هذا الذي اعترفت فضلًا برفعته
كل الهداة وغشّى نوره الظُلَمَا

هذا عليُّ بن كهف الدين ناصِرِهِ
ومن حوى مثل ما بين الورى قِسَما

هذا خليفة أَهْلِ البيت نائبهم
ومن له القائم المهدي قد رَسَما

هذا الذي وحَّد الأبرار في علماء الفقه
حين اقتدوا ما بينهم حَكَما

أهل الحديثِ وأرباب الأصول غدت
في منهجٍ واحدٍ لم تختلف لَمَما

دعاهمُ لاتحاد الرأي فاتّحدوا
فالكل منهم صعيدًا واحدًا لزِما

وقدّمتْهُ إمامًا للصلاة بنو التقوى
ومنهم صلاةَ الجمعة استلما

أقام فرضًا أشاح الدهرُ صفحتهُ
فعاد كالأمسِ نورًا يكشِفُ الظُلَمَا

وشعّ في الخِطِّ والدمام كوكبهُ
وانسابت الناس تلوي نحوه القِمَما

وأصبحَتْ كعبةً أرض العنودِ لها
تهوي القلوب يضاهي بيتَهَا الْحَرَما

وليس قولُكَ إنّي لستُ أعرفهُ
جهلًا بهِ فَلَكم مِنْهُ رَوَيْتَ ظما

وكم بسطْتَ لتسليمٍ عَلَيْهِ يدًا
وكم هوَيتَ لتقبيلِ اليدين فما

وكم بمكةَ فرْضًا والمدينة قد
أمَّمْتَهُ إِذْ رأيتَ الدين مؤتَمَمًا

لكن أردْتَ هِشامًا تحتذي ولكي
ترى الفرزدقَ شِعرًا أنفَهُ هَشَما

فيا ابن ناصرَ دينِ الله معذرةً
عن عُصبَةٍ جهِلوا منكَ الذي عُلِما

إن يجحدوكَ فقد ذلَّتْ نفوسهُمُ
واستيقَنَتْ فضْلَكَ الموفي لهم ذمَما

للهِ دَرُّكَ شهْمًا لم تزل حذِرًا
على الشريعةِ مِمَّن ساء أو ظَلَما

فكم سكبت على من احسنوا نعما
و كم صببت على من ضيعوا نقما

وقفت موقف حزم لو به وقفت
جبال رضوى لساخت دونه قدما

بين السخيمة و الشكوى وقفت فلم
تضرع هوانا و لم تضعف لهم همما

فسِرْ إلى المجدِ شوطًا كُلّ ما استَنَدَتْ
لَكَ السماءُ وعرشُ الدينِ منكَ سَمَا

والناسُ أتباع مَن في العالَمِ انتصروا
ولن يُوَالُوا الذي عن حقِّهِ انهزما

والمجدُ لا يُبْتَنَى إلا مثابرةً
والعِزُّ لا يُجتَنَى إلا لِمَن حَزِما

يا ربِّ فانصر فتى الدين ابن ناصِرِه
فالنصرُ في الدين والدنيا لَهُ حُتِما

فَإِنْ يزُل زال عِزُّ المسلمين وَإِنْ
يسلم فتى الدين فالإسلام قد سَلِمًا

مولايَ إِنْ كُنتُ في البحرين مبتعدًا
فالقلبُ لا زال منكَ الركن مستلِما

فرُبَّ مبتعِدٍ في الحُبِّ مقترِبًا
وكم قريبٍ نأى في حبّه حُلُما

مما يذكر بأن الخطيبِ العدناني، السّيد محمد صالح الموسوي من مواليد البحرين ١٩١٨م، عاش شغوفاً بالمعرفة والتأليف، منفتحاً على الفكر والتجارب والفنون، حدّ الإدمان والموسوعيّة، وأحرز منصب (الأوائل) في أمورٍ كثيرة، إضافة إلى تميّزه في الخطابةِ المنبريّة وأطوار التعزية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى