السيد علي الناصر وعدد من العلماء: ليس من تكليفنا الشرعي متابعة أمر الهلال في أقصى البلدان

img

كمال الدوخي: الدمام

أصبح من المعتاد ليالي ترقب العيد، إثارة عدد من المسائل الفقهية بخصوص هلال العيد، وفي مجتمعنا المحافظ يحرص المسلمون على تحصيل المزيد من المعرفة الفقهية، إلا أن الأغلبية تترقب المزيد من الاطمئنان بعيداً عن الإثارة.

وذكر سماحة السيد علي الناصر السلمان بأنه وفق المعطيات الفلكية لهلال شهر شوال لهذا العام ١٤٤٢ “المكلف ليس من وظيفته الشرعية البحث عن ثبوت رؤية الهلال في البلاد البعيدة إذا كان ذلك فيه من  العناء ويوجب الحرج واحتمال عدم توفر الثقات وبالتالي عدم الاطمئنان وهو معذر شرعاً” وبذلك من المتوقع في حالة عدم ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة في عموم المنطقة والبلاد القريبة أن يعلن سماحته بأن يوم الخميس متمم لشهر رمضان والعيد يوم الجمعة.

وحول إمكانية إتمام الشهر لمقلدي السيد الخوئي قال سماحة الشيخ محمد العبيدان “يمكنه الصوم بعنوان الرجاء ولا يلزمه شيء عندها”، كما أكد على أن لا يجب على المكلف متابعة أمر الهلال، فلا يحتاج الانسان الانتظار لخبر من بلدان أخرى ويتم صيام الشهر، “لأن المورد شبهة موضوعية ولا يجب على المكلف الفحص فيها”.

أمين عام الحوزة العلمية بالأحساء سماحة السيد هاشم السلمان في حديثه لصحيفة بشائر قال: “من الجهة الوظيفة الشرعية لايجب الفحص عن الهلال لكونه من الموضوعات نعم يستحب الاستهلال الشخصي أما البحث عن رؤيته من الغير، فغير واجب  في بلد المكلف فضلاً عن خارجه وعليه يجوز شرعاً أن يعمل باستصحاب بقاء شهر رمضان ويصوم”.

وذكر سماحته أن من الجهة  الخارجية العملية مع وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي وسهولة تناقل المعلومة عن الهلال  “وكذلك مايعقب ذلك من البيانات الصادرة من المؤسسات الدينية  ولجان الاستهلال وبيانات العلماء وغيرها التي تفيد برؤية الهلال في مناطق ما أخرى” فإن طبيعة المكلف يتحقق ويبحث عن حقيقة الأمر “حتى ولو كان غير لازم من الجهة الشرعية” وذكر بأن المكلف يبحث ليطمئن نفسياً وقال  “أصبح من الصعب على الجهات المتصدية لإثبات الهلال والتي تكون في محل وثوق لدى المكلف أن تتجاهل هذا الامر كليا مما يدعوها في حالات مهمة والتي يترتب عليها حصول الهرج والمرج أن تحسم الموقف موضوعا دفعا لتلك المحاذير.

سماحة الشيخ حيدر الدوخي وفي حديثه مع صحيفة بشائر حول حيثيات هلال شوال 1442 هجري قال: يُرىٰ هلال شهر شوّال لهذا العام مساء يوم الخميس ليلة الجمعة -إن شاء الله تعالى- في بقاع كثيرة من الأرض ، ويتمكن الجميع من رؤيته، ويبقىٰ ظاهراً في الأفق مدة طويلة تزيد عن الساعة .

وقال: وسواءٌ رآه الناس أو لم يروه لسوء الأحوال الجوية مثلاً ، فيوم الجمعة الموافق ل(١٤ مايو) هو الأول من شهر شوال عند سيدنا السيستاني دام ظله.

وأضاف: وثبوت الهلال عنده دام ظله لا يرتبط بدعاوى رؤية الناس له، فربما ادّعى رؤيته العشرات ولا يثبت عنده ، وربما لا يرونه ويثبت عنده؛ وذلك لأن المناط في بداية الشهر القمري عند السيد دام ظله: بظهور الهلال على الأفق بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة لولا الغيم ونحوه من الموانع الخارجية؛ فإذا حصل للمكلّف العلم أو الاطمئنان ــ ولو من خلال التجربة والممارسة ـ بأن الهلال الموجود على الأفق المحلّي قابل لأن يُرى بالعين المجردة وإنما لم يُرَ بسبب السحاب أو الضباب أو الغبار أو نحوها يلزمه العمل بموجب ما حصل له من العلم أو الاطمئنان.

وقال سماحته: وعلى هذا فهو لا يثبت قبل ليلة الجمعة عنده دام ظله حتى لو ادعى رؤيته العشرات، ويمكن لمن يقلد غيره كالسيد الخوئي  أن لا يتابع ما يقال عن الهلال ويتمّ الشهر من جهة كونه شاكاً ويكون العيد عند الجميع واحداً.

يذكر بأن عدد من العلماء الأعلام يؤكدون على أن اطمئنان الانسان كافٍ في قبول رؤية الهلال أو ردها، وهذا يأتي للتيسير على المؤمنين.

 

الكاتب كمال الدوخي

كمال الدوخي

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “السيد علي الناصر وعدد من العلماء: ليس من تكليفنا الشرعي متابعة أمر الهلال في أقصى البلدان”

اترك رداً