أقلام

هل تعدد المرجعية اليوم أمر صحي أم لا؟

زاهر العبدالله

حوارية (٦٦)

السائل: أجاب الشيخ عبد الجليل البن سعد في حوار ليلة السبت على سؤال ما رأيك في تعدد المرجعية وذكر فروع في المسألة في جوابه ولكن سؤالي على الجزء الأخير من كلامه يا أستاذ
حين قال إن الشياع العام في الحوزات العلمية هو من يحدد المرجع وهو الأرجح؟ أليس هذا احتكار للمرجعية في أماكن محددة وتقليل لغيرها من الحوزات العلمية أريد تعليقك؟؟

الجواب:
هنا سألخص ما ذكره الشيخ من جواب بحيث يكون المتابع على دراية كاملة بالموضوع وليس مجتزأة، ولست في مقام الدفاع عن سماحته فهو أولى بذلك مني ولكن من باب ما أفهمه من جواب الشيخ حفظه الله.

ذكر سماحة الشيخ ثلاثة وجوه في جواب السؤال
س:هل وجود العديد من مراجع التقليد أمر صحي للمذهب؟

ملخص ما أجابه الشيخ بتصرف مني، قال: إن تعدد المرجعية من باب الاحتياط على ثلاثة وجوه:
1- تعدد المرجعية السياسية وجودها مهم بحيث لا سمح الله سقط أحدهم في مخططات الغرب لأي ظرف كان، قصد أم لم يقصد يكون هناك مرجعيات تكون ملاذاً آمناً لأيتام آل محمد صلوات الله عليهم

2- تعدد المرجعية الأخلاقية حيث أن ميزان الاستقامة فيها لمرجع التقليد المخالف لهواه والعادل، فلو تخلف أحد المراجع عن هذه المفردات لأصبحت طامة كبرى على مفهوم القدوة للأمة. ولذا وجود مرجعيات متعددة تحفظ هذه المفردات فيُحفظ الكيان بها وهو مقام المرجعية.

3-تعدد المرجعية في الاحتياط الفقهي وهذا وجوده مهم في حياة الناس لتسهيل تكاليفهم الشرعية بأن يأخذوا احكامهم من مراجع آخرين توافرت فيهم شرائط المرجعية، والسبب تعدد الثقافات في مختلف البلدان.

*س: هل تعدد المرجعية لعنوان المرجع والمرجعية أم لعنوان الأعلمية؟

-الجواب: بل لعنوان الأعلمية، وهذا العنوان قد يشترك معه أكثر من فقيه فتكون هناك شبهة أعلمية في البين، ولحل هذه الشبهة لا بد من الفحص والنظر من أهل الخبرة لتميّز الأعلم منهما هذا أم ذاك من الفقهاء، وقد تكون لأكثر من ثلاثة أو أربعة وغالباً ما تكون شبهة محصورة بنسبة كبيرة جداً في عدد من الفقهاء الذين شهدت لهم الحوزات العلمية بذلك فالتعدد هنا اضطرارياً،
ثم يعقب الشيخ بجواب السؤال الذي تصدرنا به: هل تعدد المرجعية أمر صحي؟ وهل يبلغ العشرين؟
فأجاب الشيخ:

كم العدد المتوقع المطروح للمرجعية من الفقهاء عبر تاريخها الطويل السابق والحالي وهل وصل العدد عشرين كما أشار السائل؟
يقول الشيخ هنا ما ملخصه: لم يصل عدد المراجع عبر تاريخها السابق كله عدد العشرة مراجع فضلاً عن أكثر من ذلك. وفي زمننا المعاصر بعد حياة زعيم الحوزة السيد الخوئي قدس سره طرح أهل الخبرة سبعة مراجع ولم يزيدوا ثامناً.

السائل: طيب وبقية المراجع المطروحة أسمائهم الذين يصلون العشرين ماذا يقول عنهم الشيخ عبد الجليل حفظه الله؟

الجواب:
لو استمعت لكامل جواب الشيخ لم تسأل هذا السؤال لأنه أجاب عليه في أخر المقطع وكان ملخص جوابه:
هناك من يطلب المرجعية لنفسه بعد اجتهاده، وطريق ذلك بأن يكتب رسالته العملية وإن كان مقدراً ومحترماً في نفسه ولكنه لا يعنينا أمره. وهناك مرجع يقبل المرجعية لإفراغ ذمته وشتان بين الأمرين.
وهنا سؤال: ما هو الطريق الأرجح للمكلف في الاختيار؟
هو الشياع داخل الحوزات العلمية في قم والنجف وليس خارجها. فلو عاد المكلف لهذا الشياع هل يجد العدد عشرين مرجع أم لا يتجاوز العدد عشرة مراجع؟ فلو تمسك شبابنا المؤمن بهذه الموازين لا يقع في الألغاز و التوهم الحاصل اليوم. فهناك الكثير ممن طرح نفسه للمرجعية قبل مائة وخمسين سنة في أيام صاحب الفصول، ولكن الناس قلدوا وفق الشياع في الحوزات العلمية فكان التقليد لأفراد قليلين جداً. وكل عالم فاضل يطرح نفسه للمرجعية خارج هذا الشياع رأيه مقدر في نفسه، ولكنه لا يعنينا …
للاستماع لنص الجواب على الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=JZ8ugj7jChI
الشيخ عبدالجليل البن سعد حفظه الله تعالى

السائل: ما تعليقك الآن في أمر تعدد المرجعيات اليوم؟

الجواب :
تعليقي أنا القليل في علمه لا يتجاوز قول المختصين من أمثال الشيخ عبد الجليل البن سعد. أقولها لك كما قال الشيخ على الشباب المؤمن أن يأخذ بالشياع داخل الحوزات العلمية في قم والنجف لأنهما حواضر العلم وهو الراجح عقلاً وشرعا،ً وهذا ليس فيه تقليل ولا احتكار للحوزات العلمية في بقاع الأرض لأنهما أقدم الحوزات العلمية ومنها خرجت الحوزات في بقاع الأرض والله العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى