جلسة وكتاب تناقش الحوزة العلمية وسؤال التحرر والتطور مع البن سعد

img

مهدي المبروك: الدمام 

عقدت مجموعة جلسة وكتاب حوارية خاصة مع الشيخ عبد الجليل البن سعد -على هامش إحياءه للعشرة الأخيرة من شهر صفر المظفر في الدمام- حول كتابه: الحوزة العلمية وسؤال التطور والتحرر.

وافتتحت الجلسة بسؤال حول بساطة الأسئلة في الكتاب وصعوبة الأجوبة. فصدّر الشيخ البن سعد إجابته بالتمييز بين الصعوبة اللغوية وهي خلاف البلاغة وبين الصعوبة بمعنى العمق الذي فيه دلالة على أن اتساع الاشكال دليل على قشرية الأجوبة المقدمة مسبقا فلا بد من تقديم الإجابة بنمط جديد وعميق. ثم عرّج البن سعد على الخطأ الشائع بالمبادرة لوصف المعلومات الجديدة والطرح الجديد بأنه صعب وما يلازم ذلك من تقهقر نفسي يمنع القارئ من المطالعة والاستزادة مؤكدا على أن وصف مثل هذه المعلومات العميقة بالجديدة يحفز القارئ على أن يُحدث معلوماته وثقافته القديمة.

وحول مسؤولية المجتمع ودوره في رسم الخط الاجتماعي لطالب العلم وغيره من أبناء المجتمع، شدد الشيخ البن سعد على أن هذا التأثير الاجتماعي سبب في تقصير بعض طلبة العلوم الدينية عن القيام بواجباتهم. وأوعز ذلك إلى طبيعة مجتمعنا الاستهلاكي حتى في العقول ولا يمكن مواجهة هذه الطبيعة إلا بثورة اجتماعية يتوقف بعدها استهلاك المجتمع لطالب العلم ويتمكن من خلالها طالب العلم من ادارة الوقت. وخلص الشيخ البن سعد إلى أن دور الشباب اليوم هو أن يساهم في انتاج وصناعة وتخلق رؤوس ثمينة ومحاور اجتماعية من خلال تحسيس واشعار طالب العلم وكل صاحب تخصص بأن وقته ثمين.

وأكد الشيخ البن سعد خلال الجلسة التي استمرت أكثر من ساعتين ونصف، على محورية الخطأ القاموسي والأكاديمي في إطلاق مسمى المؤسسة الدينية على الحوزة العلمية وما يترتب على ذلك من تحميل الحوزة ما لا تتحمله من اشكالات ومطالبات.

جدير بالذكر أن كتاب الحوزة العلمية وسؤال التطور والتحرر المطبوع عام ١٤٤٣٩ هـ / ٢٠١٨ م يقع في ١٧٥ صفحة من القطع الصغير. ويجيب الكتاب على مجموعة من الأسئلة والاستفسارات التي وجهها الشاب زهير النجاد إلى الشيخ عبد الجليل البن سعد حول الحوزة العلمية وطالب العلم وعالم الدين والمثقف والثقافة بين الواقع والتحديات والتطلعات.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً