عبقٌ من حكايات محمد

img
أقلام 0 بشائر الوسوم:, ,

رباب حسين النمر

تتلو عليك محبةً وغرامَا
روحي وتسكبُ في هواكَ مُدَامَا

وتذوبُ شوقاً في وِصالِكَ سَيِّدِي
لِتَبُلَّ شوقَ العاشقين هُيَامَا

تجثُو على عَتَبَاتِ حُبِّكَ لهفةً
وتشُّمُ تُربَكَ والمدى أَنسَامَا

طارتْ إلى المِحرابِ سربَ حمائمٍ
تدنو إليكَ تقرّباً وسَلامَا

وَنَمَت ربيعاً في بساتينِ الهَوَى
لمّا بِروضتِك اسْتَقَتْ إلهاما

فتدفّّقَتْ شَلاّّل نورِ هادرٍ
من شمسِ نورِك سيّدى أَنغَامَا

عبقُ النبوةِ في خُطَاك حكايةٌ
رَسَمَت على جيدِ الخلودِ وِسَامَا

عَبَرَت على ثغرِ الزَّمانِ فَأَينَعَتْ
وتخلدّت في العالمين مَقَامَا

مذ كنتَ في طيًِ المغيبِ رسالةً
خرّت عروشُ الظالمينِ رِغَامَا

وتساقطت شُرُفاتُ كِسرَى هيبةً
لجلالِ نورِ الأنبياءِ خِتَامَا

وتوارتِ النًِيرانُ رُغمَ توقًُدٍ
آلافَ أعوامٍ تَلَت أَعوَامَا

وبَزَغْتَ من رَحِمِ النبوَّةِ كوكباً
فأَضأْتَ بينَ الخافِقَينِ وِئامَا

فتقشّعتْ سُحُبُ الضلالةِ بالهدى
وبَزَغْتَ شمساً هادياً وإماما

كم في سبيلِ الله ذُقت مشقًة
فبذلتَ نفسَكَ صابراً مقداما ..

كانت قريشُ وكنتَ تلهجُ: أمتي
وتذودُ عنها الظلمَ والإيلاما..

حتى تفتقَ في يديك نميرُها
عذباً تحيلُ يباسَها إنعامَا

الوردُ أزهرَ في بيانِك فاتناً
والغيمُ كبّر بالهطولِ وقامَا

صلّى عليك الله ما فَلَقَ الدُّجى
صبحٌ، وصلى مؤمنٌ أو صامَا

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً