كشف سر لماذا نفرط في الأكل

img

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

يدرس الباحثون الخلايا العصبية والهرمونات المتعلقة بالإفراط في الأكل. الأكل هو أحد أعظم ملذات الدنيا، بينما الإفراط فية هو أحد مشاكل الحياة المتزايدة.

في عام 2019 ، اكتشف باحثون من مختبر ستابر The Stuber Lab في كلية الطب بجامعة واشنطن أن بعض الخلايا تنشط في الفئران البدينة وتمنع الإشارات التي تدل على حالة الشبع أو الشعور بالشبع حانت الحاجة إلى سبر أغوار الدور الذي تلعبه هذه الخلايا.

الدراسة التي نشرت في 7 أكتوبر 2021 في مجلة نيرون Neuron أفادت عن وظيفة الخلايا العصبية الغلوتاماتيكية في الفئران. تقع هذه الخلايا في المنطقة الوطائية الجانبية للدماغ ، وهي مركز ينظم السلوكيات المحفَّزَة (الدوافع)، بما في ذلك الأكل.

وجد الباحثون أن هذه الخلايا العصبية تتواصل مع منطقتين مختلفتين في الدماغ: منطقة الهيبينولا (العِنان) الجانبية ، وهي منطقة دماغية رئيسة في الفيزيولوجيا المرضية pathophysiology للاكتئاب، والمنطقة السقيفية البطنية ventral tegmental ، والمعروفة بالدور الرئيس الذي تلعبه في التحفيز والمكافأة والإدمان.

“وجدنا أن هذه الخلايا ليست مجموعة متجانسة، وأن الأنواع المختلفة لهذه الخلايا تقوم بأشياء مختلفة،” كما قال ستابر، برفسور التخدير وطب الألم وعلم الأدوية في جامعة واشنطون ويعمل في مركز البيولوجيا العصبية للإدمان التابع لجامعة واشنطن والمؤلف الرئيس للورقة. مارك روسي، استاذ التخدير وطب الألم ، هو المؤلف الرئيس.

الدراسة هي خطوة أخرى في فهم دوائر الدماغ المسؤولة عن اضطرابات الأكل.

مختبر ستابر Stuber Lab يدرس وظيفة مجموعات الخلايا الرئيسة في دائرة المكافأة في الدماغ ، ويصف خصائص دورها في الإدمان والأمراض العقلية – على أمل إيجاد علاجات. أحد الأسئلة هو ما إذا كان يمكن استهداف هذه الخلايا باستخدام أدوية دون الإضرار بأجزاء أخرى من الدماغ.

حللت هذه الدراسة الحديثة الخلايا العصبية الغلوتاماتية الجانبية تحليلًا منهجيًا. وجد الباحثون أنه عندما تُغذى الفئران، تصبح الخلايا العصبية في منطقة الهيبينولا الجانبية أكثر استجابة من تلك الموجودة في المنطقة السقيفية البطنية، مما يوحي بأن هذه الخلايا العصبية قد تلعب دورًا أكبر في التأثير في الأكل.

درس الباحثون أيضًا تأثير هرمونات اللبتين leptin والغريلين ghrelin في طريقة أكلنا. يُعتقد أن كلًا من اللبتين والغريلين ينظمان السلوك من خلال تأثيرهما في جهاز الدوبامين الحوفي، وهو مكوِّن رئيس في مسار المكافأة في الدماغ. ولكن لم يُعرف الكثير عن كيف تؤثر هذه الهرمونات في الخلايا العصبية في المنطقة الوطائية الجانبية في الدماغ. وجد الباحثون أن اللبتين يخمد نشاط الخلايا العصبية البارزة في منطقة الهايبينولا الجانبية ويزيد من نشاط الخلايا العصبية البازرة في المنطقة السقيفية البطنية. لكن ال غريلين يفعل العكس.

أفادت هذه الدراسة أن دوائر الدماغ التي تتحكم في الأكل تتداخل / تتراكب جزئيًا على الأقل مع دوائر الدماغ المسؤولة عن إدمان المخدرات.

هذه الدراسة تضيف إلى مجموعة الأبحاث المتنامية في دور الدماغ في السمنة، والتي سمته منظمة الصحة العالمية بالوباء العالمي أثبتت بيانات (معطيات) جديدة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 16 ولاية لديها الآن معدلات سمنة تبلغ 35٪ أو أعلى.
وهذا يعني زيادة أربع ولايات جديدة [على مجموعة الولايات السابقة التي تعاني من السمنة] – والأربع ولايات هي ديلاوير وأيوا وأوهايو وتكساس – في سنة واحدة فقط.

اترك رداً