أقلام

المنارة

جاسم الصحيّح

في حفل تكريم العالم الجليل السيد علي الناصر عنوانا للأُبُوَّة الاجتماعية والزعامة الدينية.

يختالُ فيكَ اليومَ عِيدُ (الضَّادِ)
فـيَتِيهُ في حُلَلِ الثناءِ مدادي

ويَرِفُّ حُبُّكَ في الحروفِ سنابلًا
نَضِجَتْ، وترقبُ مهرجانَ حصادِ

فإذا القصائدُ سَرَّحَتْ غزلانَها
فالخِصبُ في واديكَ مِلْءُ الوادي

وحناجرُ الشعراءِ حيثُ تَرَنَّمَتْ
بـهَوَاكَ فَهْيَ حناجرُ العُبَّادِ!

والوافدونَ عليكَ وُفَّادٌ على (الـ –
قرآنِ) حيثُ الزادُ خيرُ الزادِ

يا نجلَ (ناصرَ).. والمنائرُ لم تزلْ
مَهْدِيَّةً تَلِدُ الشُّعاعَ الهادي

(وَتَدٌ) إلهيٌّ نلوذُ بـظِلِّهِ
ونعيشُ فيهِ حقيقةَ (الأوتادِ)

عَمِيَتْ محاجرُ كلِّ عَـصْرٍ لم تَكُنْ
في مُقْلَتَيْهِ، منارةَ الرُّوَّادِ

هذي الزعامةُ في يَدَيكَ أمانةٌ
حَصَّنتَها بحصانةِ الزُّهَّادِ

إنْ نحنُ عَلَّقْنَا عليكَ همومَنا
وكُلومَنا، وحكايةَ الإرشادِ

فلَنَا (عليٌّ) مِنكَ يحضنُ يُتمَنا
بسواعدٍ كسواعدِ الأعيادِ

ولنا (عليٌّ) مِنكَ يَسنُدُ ضَعفَنا
ويَشُدُّ جُرحَ إبائِنا بضمادِ

ولنا (عليٌّ) مِنكَ يَرسُمُ دَربَنا
من خَلفِهِ، ببصيرةٍ ورشادِ

رَجُلٌ.. تَقَاتَلَتِ العصورُ مَحَبَّةً
فيهِ، فكانَتْ في هَوَاهُ أعادي!!

فاسمحْ لقَومٍ لا (عليَّ) لَدَيْهُمُ
إِلَّاكَ، إنْ رفعوكَ في الأشهادِ!!

****************

يا أيها الطود المسافرُ قِمَّةً
عَبْرَ امتدادِ سلالةِ الأطوادِ

ما كَرَّمَتْكَ من البلادِ مدينةٌ
بلْ كَرَّمَتْكَ اليومَ كلُّ بلادي

أمَّا أنا فكما عهدتَ مودَّتي
منذُ استفاقَ على هواكَ فؤادي

ما جئتُ نحوَكَ شاعرًا بلْ عاشقًا
أَبَدًا يحنُّ لنشوةِ الميعادِ

لستُ الذي يهواكَ عشقَ رتابةٍ
ويعيشُ فيكَ مَحبَّةَ المُعْتَادِ

أنا في غرامِكَ رحلةٌ بَشَرِيَّةٌ
مدغومةُ الآزالِ في الآبادِ

فأكادُ أسمعُ هَمْسَ حُبِّكَ نابضًا
في الأَعْظُمِ النَّخِرَاتِ من أجدادي

وأرى وراء الغيبِ أَلْفَ سلالةٍ
– تهفو إلى لقياكَ – من أحفادي

***************

وأنا المُخَلَّدُ في القصائدِ… لم أَمُتْ
في الوقتِ إلَّا جَدَّدَتْ ميلادي

أَبَدًا بسُوقِ اللهِ أعملُ تاجرًا
حُرًّا، وسُوقُ اللهِ دونَ كسادِ

الحُبُّ فيهِ بضاعتي، ما مَسَّها
تَلَفٌ، ولا شِيبَتْ بطَبعِ فسادِ

والشعرُ ثروتيَ التي أوقفتُها
لـعِمارةِ الأرواحِ في الأجسادِ

لم أُؤْتَ أجنحةَ الملائكِ، إنَّما
حاولتُ أنْ أنسلَّ من أصفادي

أَلْقَيْتُ في كفِّ الوقارِ قيادي
وتَرَكْتُ نارَ الطيشِ كَوْمَ رمادِ

سِيَّانِ إنْ بَانَتْ (سعادٌ) وَحْدَها
أوْ شارَكَتْهَا البينَ أَلْفُ (سعادِ)

لا بُورِكَتْ في الحُبِّ صفقةُ عاشقٍ
يَشـرِي (قطامَ) بلَعْنَةِ (ابنِ مُرادِ)

حَصَّنْتُ قلبيَ أن (يُتَبِّلَـ)ـهُ الهوى
إلاَّ هَوَاكُمْ يا ابنَ (طَهَ) الهادي !

ما زال (دعبلُ) في صميمِ جوانحي
قلباً يُغَذِّيني شعورَ ودادِ

وأهيمُ حين أرى (الرِّضا) يمتدُّ لي
من مقلتيكَ إلى شَغافِ فؤادي

فأنا بكلِّ هَوًى لآلِ (مُحَمَّدٍ)
أَفْتَضُّ حنجرةً من الإنشادِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى