مؤسسة فتحي آل شنار
أقلام

حماية الأطفال من الاختراق الاخلاقي والفكر المنحرف في الفضاء السيبراني

 أحمد الهلال

قد يكون من الصعب حماية أطفالك عندما يستخدمون الألعاب على الإنترنت، أو يستخدمون الإنترنت للتصفح.

ولكن تساعدك حلول أمن الإنترنت (بعض برامج الحماية المقدمة من بعض شركات مكافحة الفيروسات والحماية مثل كاسبرسكي، أو مكافي، أو بيت ديفندر، أو نورتن) للحفاظ على تجربة آمنة وممتعة.

تقريبًا أكثر من 50% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام إلى تسعة يستخدمون الإنترنت يوميًا، تمامًا كما لو كانوا في المدرسة أو في الملعب، وهم سيتخذون بعض القرارات ويرتكبون بعض الأخطاء.

وقد يكون الحفاظ على سلامة الأطفال في ملعبهم على الإنترنت مهمة صعبة.
حيث لا يوجد هناك أساتذة لمراقبتهم، كما أنك بالتأكيد لا تستطيع الإشراف عليهم دون أن تغفل عنهم لحظة واحدة!
ولذا فإن هذه البرامج والشركات تقدم بعض الحلول المساعدة.

ومن هذه الحلول:

١- حظر مواقع الويب غير الملائمة، فليس من المستغرب أن لا تكون كل مواقع الويب ملائمة للأطفال، فقد يقع طلفك عن طريق الصدفة على موقع غير ملائم من خلال بحث بسيط في محرك البحث، أو عند النقر فوق رابط أرسله إليه أحدهم. ويمكن الحظر للنقر على تلك المواقع من بعض برامج المراقبة الأبوية parent control
التي تتوفر ميزة “البحث الآمن” لبرنامج المراقبة الأبوية كحل مستقل، وضمن حزم أمن الإنترنت وهي تحظر المحتوى غير الملائم. وتتوافر أيضًا في أكثرها تقارير مفصّلة لكي تضمن متابعة نشاطات طفلك كلها على الإنترنت.
ولكن في بعض الأحيان تبدو بعض المواقع آمنة من الخارج، ولكنها في الواقع فاسدة، فلا يعتمد كل الاعتماد على هذه البرامج ولكنها مساعدة الى حد كبير على مراقبتهم.

٢-عدم التواصل مع الغرباء، فنحن نعرف أن معظم الأطفال حاليًّا ينشدون الألعاب الجماعية عبر الإنترنت، وقد يستمتع طفلك بتشغيل أحدث الألعاب على الإنترنت مع أصدقائه والتواصل معهم عبر غرف المحادثة، ولكن غرف المحادثة هذه تضم أيضًا المجرمين الإلكترونيين الذين ينتحلون شخصيات أخرى لاستدراج الأطفال لتزويدهم بتفاصيل شخصية، فيستخدمون هذه التفاصيل لسرقة هويتك وأموالك. فلذلك قد يساعد الاكتفاء بالألعاب المعروفة والصادرة عن مواقع مشهورة في الحفاظ على سلامة طفلك.
ولكن حتى في هذه الحالة، يبقى من الصعب الحفاظ على سلامة الأطفال على الإنترنت من خلال مراقبة الأشخاص الذين يتواصلون معهم ومحور حديثهم،
ولكن هناك بعض حزم البرامج المصاحبة لبكج مكافحة الفيروسات وأمن الإنترنت التي تقدمها بعض الشركات المذكورة آنفًا، تتضمن برامج من قبيل منتجات أمن الإنترنت الشامل( Total Security) حيث تساهم في منع طفلك من إرسال معلومات، كتفاصيل الحساب المصرفي، والأسماء والعناوين عبر غرف المحادثة والمراسلة الفورية.

٣- بعض البرامج المراقبة الأبوية التي تقدمها Google
برنامج family link، الذي يسمح للوالدين بوضع سياسة استخدام للأجهزة الذكية والبرامج المسموحة له أو الممنوعة عنه، ويساعد هذا أيضًا في تحديد المحتوى المسموح (العمر) به في تنزيل البرامج، ومراقبتها من قبل الوالدين، وبإمكانهما مشاهدة البرامج التي يستخدمها ومدة استخدامه لها، إضافة إلى تقنين وقت الاستخدام.

٤- الاهتمام من قبل الوالدين في تعديل إعدادات الخصوصية:
معظم منصات التواصل الاجتماعي تراعي الاهتمام بمسألة حماية الخصوصية على الإنترنت، وتحديد الفئة المستخدمة ولا سيما لعمر الأطفال. فيجب على الوالدين استغلالها وتعديل بنود الخصوصية بما يناسب حماية الطفل ويراعيها من أن يصل إليه وٱلى حسابه من لا يرغب الوالدان به، أو لا يرغبان بأن يشاهده أطفالهم.
فمثلًا:
منصة اليوتيوب تتضمن إعداداتها بعض ميزات الحماية للأطفال بضبط (وضع تقييد المحتوى ) الذي يساعد على إخفاء مقاطع الفيديو التي تم الإبلاغ عنها على أنها تضمن مشاهد غير لائقة.
ومنصة الأنستغرام أيضًا، التي ربما يضع فيها الأطفال صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم ويشاركونها الآخرين، ولا يكونون على دراية بمن يمكن أن يساعدهم ويتابعهم. ولكن بإعادة ضبط خصوصية الحساب وإعدادات خصوصية الأصدقاء والمتابعين، وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي

وفي الختام:
لا شيء يضاهي الإرشاد الأبوي فيما يتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت. فإجراء محادثة بسيطة مع أطفالك قد تكون في غاية الأهمية، لتعليمهم عدم النقر فوق الأزرار “نعم” تلقائيًّا والابتعاد عن المتنمرين أو المجرمين الإلكترونيين المحتملين والتحذير من تصوير أي شيء أو مشاركته مع الغرباء، ومعرفة حدود خصوصيته، وعدم انتهاك خصوصيات الآخرين، وعدم السماح للآخرين بانتهاك خصوصيته، وإبلاغ الوالدين فورًا حال تعرضه لأية محاولات من قبيل الهندسة الاجتماعية أو الرسائل الغريبة التي ربما تصله، أو المواقع الغريبة التي ظهرت له فجأة..

فالبرامج مهما تظافرت جهود شركات الحماية فلن تبلغ غاية ذكاء المخربين والمهكرين والفاسدين..

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى