مختبرات الإمارات
بشائر المجتمع

سلوك أم لقلقة

عادل الحسين

هَلَّ الْمُحَرَّمُ بِالدُّمُوعِ الْمُلْهِبَاتْ
وَقُلُوبُ أَنْصَارِ الْهُدَى مُتَفَطِّرَاتْ

وَالْكُلُّ يَنْعَى بَاكِيًا فَقْدَ الْإِبَا
وَمُرَدِّدًا: يَا لَيْتَنِي بَيْنَ الْأُبَاةْ

خَرَجَ الْحُسَيْنُ لِأَجْلِ إِصْلَاحٍ بِأُمَّةِ-
جَدِّهِ وَلِكَيْ يُقِيمَ الْمَكْرُمَاتْ

إِذْ لَمْ يَكُنْ أَشِرًا وَلَا بَطِرًا وَلَا
مُتَكَلِّفًا بَلْ دَاعِيًا لِلْمُنْجِيَاتْ

لَهْفِي لَهُ مِنْ مُصْلِحٍ بَذَلَ الْحَيَاةَ-
لِأَجْلِ أَنْ تَحْيَا مَسَارَاتُ النَّجَاةْ

لَهْفِي لِدِينِ الْمُصْطَفَى أَمْسَى غَرِيبًا-
بَيْنَ أَتْبَاعِ الْهُدَى وَالْمُؤْمِنَاتْ

بَعْضُ النِّيَامِ تَرَاهُمُ مِنْ غَيْرِ وَعْيٍ-
يَهْدِمُونَ عُرَى الْكَرَامَةِ وَالثَّبَاتْ

فَسُلُوكُهُمْ كَسُلُوكِ أَعْدَاءِ الْهُدَى
كِذْبٌ وَتَدْلِيسٌ وَفِعْلُ الْمُنْكَرَاتْ

هَدْمٌ وَتَخْرِيبٌ وَنَهْبٌ لِلْوَرَى
وَبَذَاءَةٌ فِي مَنْطِقٍ بَيْنَ الْجُفَاةْ

ثَارَ الْحُسَيْنُ لِأَجْلِهِمْ بِإِبَائِهِ
كَيْ يَرْفَعَ الْأَغْلَالَ عَنْ نَهْجِ الْحُمَاةْ

لَمْ يَعْتَنُوا بِكَلَامِهِ وَخِطَابِهِ
وَكَأَنَّهُمْ مَالُوا إِلَى جَيْشِ الطُّغَاةْ

لَمْ يُنْصِفُوا شَيْخًا وَلَا طِفْلًا لَهُمْ
وَكَأَنَّ مِيزَانَ الْعَدَالَةِ لِلْحُفَاةْ

أَمْسَى الْبُكَاءُ مُفَرَّغًا عَنْ نَصِّهِ
وَجَمَالِهِ بَلْ صَارَ كَالْمُسْتَهْلَكَاتْ

أَمْسَى بِلَا أَثَرٍ بِوَعْيِ الْمَرْءِ فِي
أَقْوَالِهِ وَسُلُوكِهِ بِالْمُنْجَزَاتْ

يَا أُمَّةَ الإسْلامِ كُونِي رَايَةً
لِلْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ فِي كُلِّ الْفِئَاتْ

كُونُوا دُعَاةً لِلْهُدَى بِسُلُوكِكُمْ
لَا بِاللِّسَانِ وَكَثْرَةٍ فِي اللَّقْلَقَاتْ

يَا سَيِّدِي أَصْلِحْ حَيَاةَ النَّاسِ فِي
أَحْوَالِهِمْ وَشُؤُونِهِمْ حَتَّى الْمَمَاتْ

وَانْصُرْ إِمَامَ الْعَصْرِ فِي جَوْلَاتِهِ
كَيْ يَنْعَمَ الأَجْيَالُ فِي ظِلِّ الْهُدَاةْ

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى