أقلام

البن سعد وأطروحات المنبر

زاهر العبدالله

إن من جمال محاضرات شيخنا الأستاذ عبدالجليل البن سعد -حفظه ورعاه – حين يتناول موضوعًا يبحث بعمق شديد في جذور المشكلة، ولا يجهد نفسه في آثارها. فالجرّاح الماهر لا يضع مشرطه إلا في في الجذر الأصيل لما يريد إصلاحه، فكذلك شيخنا العزيز.

إن عرض مشكلة الآثار السلبية التي تتسارع اليوم من انفلات في الحجاب والحشمة، وانفلات في الآداب والعفة، وانفلات في الاحترام والتقدير لدور الأبوين في الأسرة نتيجته المنظمات التي تمد خيوطها الخبيثة عبر منابع التعليم، ومنابع الدساتير، وعبر القوانين لتعطي شريعة لمخططاتهم السري، تُعَرِّف الجيل من الشباب والفتيات خطورة هذه المنظمات، ولذا سيقف وقفة الحذر جدًّا لكي لا يكون ضحية من ضحياه الغادرة وخططه المشبوه. جيل اليوم يحتاج إلى أن يتخذ شعار أبي الفضل العباس عليه السلام ومنهجه في هذه الفتنه الصماء العمياء، وهو أن يكون الشباب والشابات نافذي البصيرة، ويعرفون أنهم مستهدفون بشكل مركز، فيكونون أكثر منعة وحصانةً وقوةً وثباتًا. وإلى جانب ذلك أن يكونوا على صلابة من الإيمان الواضح مهما هاجت عليهم طوافين الشهوات وزلالزل الرغبات، وهوس الشهرة ولمعانها وبريق أرقامها وزيادة متابعيها، وزيادة خزينة الأموال عندها من زخارف الدنيا وغرورها.

وكما قال سيد الموحدين علي عليه السلام عن الدنيا
(فالمغرور من غرته والشقي من فتنته).

أحذر نفسي الأمارة بالسوء وإخوتي وأخواتي من أن يُمس حرم الأسرة، أو تتأثر من خيوط تلك المنظمات الهدّامة التي تريد استعباد الشعوب بالفوضى والعبثية وعدم المسؤولية، فنكون مجرد غابة حيوانية يأكل القوي فينا الضعيف، وتكون عقولنا معطلة وشهواتنا مشتعلة ك.
زادك الله توفيقا وبركة وسعادة شيخنا العزيز، وحماك الله تعالى من تلك الخيوط المظلمة وحصنك بولاية محمد وآل محمد.

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لن تجد ما تحذر منه الازلي الكثير ممن ينتسبون لرجال فجور في الخصومة ويستخدمون اسلحة اقوى من الفتاكة عند اي اختلاف بالفكرةً او الراي وهي التسقيط و التجريح وهتك الاسرة والتشويه فالحذر تجنبهم

  2. لم أفهم تعليقك الأخير وماهو علاقته في تحليلي لمحاضرة الشيخ عبد الجليل البن سعد حفظه الله ورعاه فأنا في صدد بيان أبعاد محاضرة الشيخ النفس

    أما التسقيط والتجريح في الأشخاص له بحث اخر فعلم الرجال مثلا مبني على توثيق وتجريح الرجال في صيانة السند للمعصوم عليه السلام
    واما لو تقصد ما يفعله بعض رجال الدين الذين يفجرون وهم قلة لا اتفق معهم باي حال
    ولكن لو تناولوا أفكارهم بمشرط النقد بالدليل والبرهان دون إشارة لذواتهم الشخصية وإنما النقد يتوقف على الأفكار والرؤى فلا بأس فهذا يبني الفكر كما يفعله علماءنا في البحث الخارج حيث يهدمون مباني ويشيدون مباني أخرى دون النظر بأسمائهم نعم من كمال النقد ذكر من يريد هدم مبنى بعبارات الاحترام والتقدير
    مع ملاحظة مهمة أن يكون الناقد في نفس تخصص المنقود أو لا أقل أن يكون مطلع جيد ومهتم بتخصص المنقود وفي المساحة العامة المشتركة بين العقلاء والميدان الذي يستطيع الناقد يعطي ملاحظاته النابهة والملفتة على المنقود وليست بالضرورة الوقوف على كل نقاط الضعف بل النقد يتعدى في الأسلوب والعرض والزمان والمكان وكلها أمور دخيلة ينبغي مراعتها في النقد فصاحب الذكاء الإجتماعي هو الذي يعرف متى يتكلم واين يتكلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى