مختبرات الإمارات
أقلام

كوكبة الأنصار

عادل الحسين

خَرَجَتْ عَقِيلَةُ هَاشِمٍ مِنْ خِدْرِهَا
مَفْجُوعَةً نَحْوَ الْحُسَيْنِ وَفَخْرِهَا

لَمَّا دَنَتْ سَمِعَتْ أَخَاهَا نَاعِيًا
يَبْكِي عَلَى أَصْحَابِهِ فِي فَجْرِهَا

وَتَقُولُ لِلسِّبْطِ الْحُسَيْنِ بِلَوْعَةٍ
ذَوَّبْتَ قَلْبِي يَا أَخِي لَا تُجْرِهَا

قَدْ جِئْتَ بِالْحَرَمِ الْمَصُونِ لِكَرْبَلَا
وَدِمَاؤُكُمْ قَدْ أُخْبَرَتْ عَنْ سِرِّهَا

وَنَزَلْتَ وَادِي كَرْبَلَا وَطُفُوفَهَا
وَالْجَيْشُ أَبْدَى شِدَّةً فِي قَسْرِهَا

وَلَقَدْ نَزَلْتَ بِقِلَّةِ الْأَنْصَارِ فِي
أَرْضٍ غَرِيبًا مَاكِثًا فِي وَعْرِهَا

سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي سُفْيَانَ قَدْ
جَاؤُوا إِلَى أَرْضِ الْبَلَاءِ وَبَدْرِهَا

قَدْ عَسْكَرَ الْأَعْدَاءُ فَاسْوَدَّ الْفَضَا
بِعَدِيدِهِمْ وَعَتَادِهِمْ فِي بَرِّهَا

هَلَّا اخْتَبَرْتَ رِجَالَكَ السَّاعِي بِهِمْ
نَحْوَ الْوَغَى مُسْتَنْصِرًا فِي عَشْرِهَا

هَل يَا تُرَى هُمْ أَهْلُهَا لَنْ يَخْذُلُوكَ-
بِعَرْصَةِ الْمَيْدَانِ حَتَّى عَصْرِهَا

قَالَ الْحُسَيْنُ لِزَيْنَبٍ أَخْبَرْتُهُمْ
وَخَبِرْتُهُمْ وَعَذَرْتُهُمْ عَن حَرِّهَا

رَدُّوا عَلَى قَوْلِي بِصَوْتٍ وَاحِدٍ
لَنْ يَتْرُكُوا سِبْطَ الرَّسُولِ لِمُرِّهَا

حَنُّوا حَنِينًا حِينَمَا خَاطَبْتُهُمْ
وَاسْتَحْضَرُوا حَمَلَاتِ سَيِّدِ أَمْرِهَا

وَجَمِيعُهُمْ قَالُوا سَنَحْمِي بَيْضَةَ-
الْإِسْلَامِ بِالْأَرْوَاحِ حَتَّى نَحْرِهَا

وَجَمِيعُهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا حُبَّ الشَّهَادَةِ-
فِي حِمَى آلِ النَّبِيِّ وَبَدْرِهَا

ظَلَّتْ تُـعَايِنُهُمْ وَتَهْمِي دَمْعَهَا
وَمِنَ الْأَسَى دَمْعَاتُهَا لَمْ تُبْرِهَا

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى