مختبرات الإمارات
أقلام

شهادة القاسم

عادل الحسين

هَلَّتْ دُمُوعِي حِينَ هَلَّ مُحَرَّمُ
وَرُقَادُ أَجْفَانِي عَلَيَّ مُحَرَّمُ

لَهْفِي لِآلِ الْمُصْطَفَى قَدْ جُرِّعُوا
غُصَصًا بِأَرْضِ الطَّفِّ لَمَّا خَيَّمُوا

طَبَّتْ جُيُوشُ بَنِي أُمَيَّةَ نَيْنَوَى
وَالْغِلُّ فِي أَسْيَافِهِمْ يَتَقَدَّمُ

هَبَّ الْأُبَاةُ بَنُو عَلِيِّ الْمُرْتَضَى
وَإِمَامُهُمْ أَتْقَى الْأَنَامِ وَأَعْلَمُ

إِنَّ الْحُسَيْنَ سَفِينَةٌ قَدْ خَصَّهُ-
الْبَارِي إِمَامًا لِلْهُدَى وَيُقَوِّمُ

وَلِقَاسِمٍ شِبْلِ الْإِمَامِ الْمُجْتَبَى
صَوْلَاتُهُ فَحُسَامُهُ لَا يُهْزَمُ

غَاصَ الْوَغَى نَجْلُ الزَّكِيِّ بِهِمَّةٍ
وَبِصَارِمٍ كَتَبَ الْبُطُولَةَ ضَيْغَمُ

قَدْ جَالَ بِالْأَعْدَاءِ جَوْلًا كَالرَّحَى
وَكَأَنَّهُ رُبَّانُ لَا مُتَعَلِّمُ

أَمْسَى الصَّبَّاحُ دُجًى وَوَجْهُ الْقَاسِمِ-
الْأَسْنَى أَضَاءَ كَبَدْرِ لَيْلٍ يُلْهِمُ

قَدْ نَكَّسَ الرَّايَاتِ تَحْتَ قَسَاوُرٍ
أَرْدَى بِهِمْ أَرْضًا وَفَرَّ الْأَقْصَمُ

لَمَّا تَجَلَّى فِي النِّزَالِ أَرَاهُمُ
حَمَلَاتِ حَيْدَرَ فِي الْوَغَى يَتَبَسَّمُ

فِي الْحَرْبِ سَوَّى نَعْلَهُ بِرَبَاطَةٍ
لَمْ يَخْشَ بَلْ بَيْنَ الْعِدَى يَتَرَنَّمُ

وَيَقُولُ إِنِّي قَاسِمُ ابْنُ الْمُجْتَبَى
إِنْ تَجْهَلُونِي فَالْوَغَى بِيَ تَعْلَمُ

شُلَّتْ يَدُ الْأَزْدِيِّ أَهْوَى سَيْفَهُ
فَأَصَابَ هَامَتَهُ فَخَضَّبَهُ الدَّمُ

وَعَلَى الْبَسِيطَةِ خَرَّ مُنْجَدِلًا وَفِي-
الرَّمْضَاءِ يَفْحَصُ رِجْلَهُ وَيُسَلِّمُ

لَمْ أَنْسَ لَمَّا عَمُّهُ وَافَاهُ-
مُنْقَضَّا كَصَقْرٍ وَالْمَدَامِعُ تُسْجَمُ

لَوْ أَنَّنِي بَاقٍ بَكَيْتُكَ حُرْقَةً
لَكِنْ إِلَى مَأْوَاكُمُ أَتَقَدَّمُ

بَدْرٌ مَضَى قَدْ غَالَهُ حِقْدُ الْعِدَى
لَمْ يَحْفَظُوا آلَ الرَّسُولِ وَيَرْحَمُوا

رَشَقُوا الشَّهِيدَ بِحِقْدِهِمْ وَنِبَالِهِمْ
وَلِذَا بِكُلِّ صَلَافَةٍ قَدْ أَجْرَمُوا

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى