منبر بشائر

الشيخ الصفار يدعو لبث ثقافة التطلع للثروة واغتنام الفرص الاقتصادية

بشائر:القطيف

دعا سماحة الشيخ حسن الصفار إلى بث ثقافة التطلع للثروة، وتربية الأبناء على الفاعلية والنشاط، وخلق أجواء تنافسية دافعة لمزيد من الإنتاج، بتأسيس الشركات والصناعات ومجالات الاستثمار المختلفة.

وتابع: علينا أن نركّز في توجيهاتنا وتربيتنا لمن حولنا على حسن إدارة شؤون الحياة، ليكونوا نموذجًا وقدوة للمجتمع الإيماني الذي يسعى لإعمار الأرض وتطوير الحياة.

جاء ذلك في خطبة الجمعة بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: الإنتاجية والعمل في فكر الإمام الصادق (ع).

وأوضح سماحته أن كثيرين من أبناء المجتمع يمكنهم أن يكونوا أكثر دخلًا وإنتاجًا وثراءً، ففي بلادنا حركة تنمية مكثفة، ومشاريع عملاقة، وفرص اقتصادية واعدة.

وأبان أنه يجب حثّهم على الإنتاجية والعمل في الجانب الاقتصادي، ليكون الفرد المؤمن أكثر من غيره حرصًا واجتهادًا على العمل والإنتاج والكسب، وليكون مجتمع المؤمنين أكثر من غيره ثراءً وتقدمًا اقتصاديًا.

وبمناسبة مرور ذكرى الإمام جعفر الصادق (ع) قال سماحته: من المجالات التي نجد فيها كثافة في التوجيه من قبل الإمام الصادق (ع)، مجال الحث على الإنتاجية والعمل.

وتابع: هذا يشير إلى أن الإمام الصادق (ع) كما كان يهتم بالبناء الفكري والعقدي، وبالبرامج والشعائر العبادية، فإنه كان يهتم بالجانب الاقتصادي.

وأبان سماحته أن في مقابل ثقافة الزهد السلبي بالإعراض عن الكسب والثروة والاكتفاء بالكفاف، كان الإمام الصادق (ع) يبشر بثقافة التطلع إلى الكسب والثروة كقيمة دينية.

وأشار إلى أنه ربما يرغب كثيرون في الحصول على المزيد من المال والثروة، لكنهم يتقاعسون عن بذل الجهد وتحمّل التعب، فيكتفون بمستوى محدود من الدخل، ايثارًا للراحة والتراخي.

وتابع: في مقابل ذلك وردت عن الإمام الصادق (ع) تحذيرات كثيرة عن الكسل والضجر والتقاعس في تحصيل المصالح المعيشية والدنيوية.

وبيّن أن الإمام الصادق كان قدوة للناس في الكدح والعمل قولًا وفعلًا، مؤكدًا أن عبادة الله تعني إعمار الأرض، وإصلاحها، وتطوير الحياة.

وطالب فئة المتقاعدين بمواصلة العمل دفعًا لحركة الإنتاج في الحياة، وألا يكون مستوى عملهم وانتاجهم، في حدود حاجتهم ومتطلبات حياتهم، بل بمستوى طاقتهم وقدرتهم.

وتابع: العمل ليس مصدرًا للثروة فقط، بل لتدوير التجربة، وتعزيز الخبرات، واستمرار حيوية النفس والفكر.

وحثّ على تحمّل مسؤولية تنمية ما يحوز الإنسان من مال وثروة، مبينًا أنه لا يصح للإنسان أن يهمل أو يجمد ما تراكم لديه من ثروات ليكون مجرد أرقام وكنوز، بل عليه أن يحرك ثروته لتكون ضمن عجلة التنمية في مجتمعه ووطنه.

لمشاهدة الخطبة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى