أقلام

ملخص كتاب (نحن وهم) : فهم عقلك القبلي لـ ديفيد بيريبي

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

يوضح بيري  في هذا الكتاب كيف أن إحساسنا “القبلي” جزء من الطبيعة البشرية، ويعبر عن نفسه في كل جانب من جوانب الحياة، ويؤثر على أفكارنا وصحتنا ومجتمعنا، أكثر مما نتصور.

هناك طرق عديدة لفرز الناس، كلنا نفعل ذلك في كل حين، من القرارات اليومية (من ندعوهم على العشاء؟) إلى خيارات الحياة (من نتزوج؟)، إلى نقاط التحول الكبرى في التاريخ (نحارب من؟)، نحن نسترشد بحس دائم، على أي حال، من ينتمي إلى من، وماذا يعني ذلك الانتماء.

كل شخص هو طرف من عدة جماعات في آن واحد، بالطبع- قد تكونين امرأة، وأُمًا ومن الحزب الجمهوري، وأمريكيةً وهندوسيةً.

لذا، كيف نقرر أي من هذه الهويات هامة؟ لماذا هي هامة جدا؟ ما الذي يجعل الناس على استعداد للموت، أو القتل من أجل دين أو دولة أو عرق أو طائفة؟ في هذا الكتاب الرائد، يوضح ديفيد بيريبي كيف يتعامل العلم مع هذه الأسئلة المتعلقة بهوية الجماعة.

بناءًا على النتائج الجديدة من علم الأنثروبولوجيا إلى علم الأعصاب، يناقش المؤلف بأن هذا الإحساس “القبلي” جزء من الطبيعة البشرية.

ويعبر هذا الإحساس عن نفسه في كل جانب من جوانب الحياة، آثار هذا الحس ضاربة في الأعماق، وتشكل حياتنا وفرصنا، “نحن” و “هم؛ تفسران بشكل أنيق كيف يعمل هذا الحس على:
تغيير أفكارنا، أرِ كبار سن صورة سلبية عن المسنين، فسيتصرفون بشكل أكثر وهنًا.

لو ذُكّرت النساء الآسيويات بإرثهن الآسيوي، فسوف يكون  أداؤهن في اختبار الرياضيات أفضل، من اللواتي ذُكرنّ بأنهن نساء.

في غرفة صغيرة، عادةً ما يخضع الرأي المنفرد لرأي المجموعة ويتغير- حتى لو كان رأي المجموعة خاطئاً، بشكل واضح، التأثير على صحتنا، إحساس الناس بمكانتهم في المجتمع يرتبط ارتباطًا مباشرًا، بمستويات الضغط النفسي والاكتئاب والكوليسترول.

التأثير على مجتمعنا أكثر مما نتصور، لأنه يمكن التلاعب به من أجل الخير أو الشر، الخطاب القبلي، يجعل الناس يشعرون بأن الظلم والإستبداد أمران طبيعيان تمامًا.

على سبيل المثال، بينما في أحيان أخرى، يدفعهم هذا الخطاب إلى وضع عداواتهم جانبًا لصالح الموافقة والمصالحة، قام أحد المجربين بتحويل مجموعة من الشباب في مخيم  صيفي إلى “مجاميع ” متحاربة؛ وبنفس السهولة، أعادهم معًا، “نحن” و “هم” يفسران كيف ولماذا يُثار  “الحس” القبلي لدى الناس.

لا يمكننا العيش بدون إحساسنا القبلي، هذا الأحساس يعلمنا من نحن وكيف ينبغي لنا أن نتصرف، ويحررنا من حدود ذواتنا الضيقة، ويربطنا بالآخرين والماضي والمستقبل.

البعض يعيب على هذه الغريزة وكأنها مصدر شر فحسب، وآخرون يثنون عليها، وكأن الولاء والمعتقد لم يساء استخدامهما أبدًا، يصف ديفيد بيريبي ‪Berreby‬ ببراعة بديلًا ثالثًا: كيف يمكننا قبول وتفهم عقلنا القبلي، الذي لا مفر منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى