أقلام

شهادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

عادل السيد حسن الحسين

يَا رَوْضَةً وَسَطَ الْبَقِيعِ سَلَامَا
يَا مَنْ حَوَتْ مَنْ ثَبَّتَ الإِسْلَامَا

قَدْ جَاهَدَ الطُّغْيَانَ رَغْمًا عَنْ بَنِي
سُفْيَانَ حَتّى حَرَّرَ الْأَفْهَامَا

كَشَفَ الْأَلَاعِيبَ الَّتِي ظَنُّوا بِهَا
حَكَمُوا الْأَنَامَ بِبَغْيِهِمْ إِحْكَامَا

لَكِنَّهُ عَرَّاهُمُ بِصَلَاحِهِ
وَبِصُلْحِهِ قَدْ جَدَّدَ الْأَحْكَامَا

أَحْيَا طَرِيقَةَ جَدِّهِ فِي فَضْحِهِمْ
وَبِوَعْيِهِ قَدْ صَحَّحَ الْإِعْلَامَا

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْتَنُوا بِشُرُوطِهِ
فَلِذَا بِحِقْدٍ مَزَّقُوا الْإِلْزَامَا

مَالُوا عَلَيْهِ يُضَيِّقُونَ خِنَاقَهُ
كَيْ لَا يَكُونَ النَّاسُ حَيْثُ أَقَامَا

دَسُّوا زُعَافَهُمُ بِلَا خَوْفٍ مِنَ-
الْبَارِي وَلَمْ يُبْدُوا إِلَيْهِ لِزَامَا

لَهْفِي لَهُ لَمَّا سَرَى فِي جِسْمِهِ
سُمٌّ نَقِيعٌ هَيَّجَ الْآلَامَا

أَمْسَى الْإِمَامُ مُلَازِمًا لِفِرَاشِهِ
يَبْكِي دَمًا وَيُودِعُّ الْأَيْتَامَا

قَدْ حَانَ وَقْتُ رَحِيلِهِ لِلْمُصْطَفَى
وَالْمُرْتَضَى وَلِفَاطِمٍ إِقْدَامَا

لَهْفِي عَلَى سِبْطِ الرَّسُولِ الْمُجْتَبَى
فَاضَتْ فَرَاشَةُ رُوحِهِ إِتْمَامَا

ضَجَّتْ بَنَاتُ الْمُرْتَضَى لِفِرَاقِهِ
وَبَكَيْنَ حُزْنًا يَقْتَضِي الْإِحْرَامَا

لَمْ يَكْفِ قَتْلُ الْمُجْتَبَى بَلْ إِنَّهُمْ
مَنَعُوهُ حَتَّى لَا يَزُورَ كِرَامَا

فَرَمَوْهُ بِالنَّبْلِ الَّذِي مَلَأُوهُ حِقْدًا-
فِي أَبِيهِ وَأُمِّهِ إِيلَامَا

تَبْكِي الْعُيُونُ دَمًا وَتَذْرِفُ دَمْعَهَا
حُزْنًا تُعَزِّي فَاطِمًا إِعْظَامَا

رُوحِي وَأَرْوَاحُ الْأَنَامِ لَهُ الْفِدَا
وَالْكُلُّ فِي حُزْنٍ يَصُدُّ سِهَامَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى