زاوشانق هانق

img
إيمان الموسى
0 الوسوم:, ,

بعدما تصفحت رسائل الواتساب صباح أمس، وكعادتي رددت على التصبيحات المرسلة لي، كان من بينها رسالة غريبة لم أفهم معناها تقول: (زاوشانق هانق) كتابة وصوتا.
وقمت بإعادتها مرارا وتكرار لأفهم هذا (المواء) ودائما تنتهي الكلمات بـ (ما) لغة غريبة، لا أكذبكم خبرا الفضول جعلني أبحث عند العم قوقل الذي لا يبخل بأي معلومة، المهم عرفت أن معناها (صباح الخير) باللغه الصينية.
أما الحروف فقد كتبت كأنها شخبطات أطفال (لها رأس ويدان ورجلان، وبعض الكلمات كأنها شخص يحمل شخصا آخر، أو كأنه شخص يرفع أثقالا).

بعدما تم الإعلان عن إضافة اللغة الصينية في المناهج الدراسية، أخذ فضولي يتعمق فيها أكثر وأكثر ، وأصبح حالها كالإنجليزية المتعارف عليها عالميا، مع أن الإنكليزية أسهل لغة للتعلم بعكس الصينية تعد أصعب لغة للتعلم.

أما كثرة التعليقات والنكات بالفيديو عن تعلم هذه اللغه الصعبة، فتلك حكاية أخرى: نطقها صعب جدا، ومثيرة للضحك، فتارة يبدو من لحن المتحدث بها وكأنه غضبان وتارة يمد مخارج الحروف فيوحي بأنه (زعلان).

لكني واقعا تذكرت حديث الرسول (ص): (اطلبو العلم ولو بالصين) وتسائلت لماذا لم يقل الرسول اطلبو العلم من اليابان أو الهند!! وجميعنا نعرف أن رسول الله لا ينطق عن الهوى، وإنما هو وحي يوحى. وجهنا نبينا الكريم لطلب العلم من الصين قبل أن يتوجه إليها الغرب، فالصين أثبتت أنها تشكل القوى العظمى في الاقتصاد العالمي. وبناء على أبحاث مركز الأعمال والاقتصاد العالمي ستتمكن الصين من التقدم على الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الأعمال والاقتصاد بحلول عام 2029 حيث تخطط الصين للسيطرة على سوق التكنلوجيا عالميا فالمستقبل بين يديها.

لذا أدرك الغرب مبكرا قوة اللغة الصينية المنتجة للمعرفة. وتوجه العالم لدراسة لغتها، حيث أن 2,1 بليون أي يعادل 1من كل 6 أشخاص يتحدثون بها بالعالم.
فتوجب الاستعداد للتحولات التي أدركها الغرب، فأنشأت المعاهد لتعليم اللغة الصينية، وابتعثت الألوف من الطلاب للمواءمة بين واقع الغرب اليوم، وبين مستقبل الشرق القيادي الواعد، المنتج للمعرفة، والمحرك الاقتصادي والسياسي القادم.

اترك رداً