السيد العلي: الإمام الصادق أعاد إلى الإسلام وجهه الأصيل

img

مالك هادي – الأحساء

دعا سماحة السيد عبدالله بن السيد هاشم العلي إمام جامع الإمام الحسن عليه السلام في حي الاندلس بالأحساء إلى التأمل في منهج النبي في الدعوة إلى الحق، وأكد على ضرورة أن يكون ذلك واضحا لكل مسلم.

وذكر سماحته بأنه من المفترض أن تكون سيرة النبي حاضرة في الذهن، في المعاملات والعلاقات والمواقف التي يتخذها الإنسان، فيقتبس من نهج النبي، وطريقته في التعامل.

وتساءل السيد العلي كيف يستطيع الإنسان أن يوصل التعاليم الإسلامية والمفاهيم الإنسانية بأسلوب مناسب ومحبب؟ وكيف يذيعها ويشيعها بين الناس؟

وأجاب بقوله: نجد أن من يمتلك الفكرة يمتلك الأسلوب الذي يوصل به الفكرة إلى الآخرين، وكان النبي يمتلك الفكرة والمنهج والأسلوب.

وأكد سماحته بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يراعي واقع الإنسان الذي يميل إلى الاستسلام لميوله، ويدرك صعوبة أن يتقبل ما يحد من تلبية رغباته. واستشهد بقصة الشاب الذي جاء إلى النبي مسلما وطلب أن لا يلزمه بغير صلاة ركعتين في اليوم، فقبل النبي إسلامه. وبعد عدة أشهر جاء الشاب إلى رسول الله وقد أصبح يصلي الفرائض الخمس.
فقال معلقاً: كان النبي يعلم أن كل من يدخل في علاقة مع الله فإنه يستلذ بالعبودية له تعالى، ويجد أنساً بهذا العمل العبادي، فكان النبي واقعيا في أسلوب الدعوة.

وفي جانب آخر من حديثه قال العلي: كان الإمام الصادق عليه السلام أحدث حركة تجديد وإحياء شاملة أعادت ببركتها إلى الإسلام وجهه الأصيل.

وتعرض سماحته إلى شخصية الإمام الصادق عليه السلام بقوله: كانت لديه رؤية واضحة ونظرة بعيدة تراعي الأولويات، وكان يتطلّع إلى صناعة مجتمع حر على أساس من الوحدة والعدل، وتكريم الإنسان، ورفض للجاهلية، وما فيها من انحراف وتضليل واستئثار واستعباد.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الإمام عمل على تحقيق هذا الهدف بتربية جيل من الواعين، الذين حملوا لواء النهضة الفكرية، وقاوموا التضليل الفكري. كما وقف موقفا متحفظاً من الثورات الانفعالية غير المدروسة التي حدثت في زمانه. وأنه كان منفتحا ولم يسع لتشييد مذهب بديل، والدليل الآلاف الذين تتلمذوا عليه من غير الشيعة.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً