QMP
أقلام

تسعة عشر شاعراً يجارون بيت الفرزدق تخميسا

علي المحيسن

في ذكرى ميلاد الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) أدلى تسعة عشر شاعرًا دِلاءَهم الشعرية في بئر ذكره المبارك ؛ كي يملؤوها بمياه جماله النقية، فيرووا بها ظمأ قوافيهم الولائية، وذلك عبر مجاراتهم الشعرية بتخميس البيت الشهير للشاعر أبي فراس همَّام بن غالب المعروف بـ الفرزدق:

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ

فكانت تلك المجاراة التخميسية الأدبية التالية:

– 1
يَنْثَالُ نُورًا، وَيَهْـوَى الفَجـرُ غُرّتَهُ
وَمَـزّقَ اللّـيْلُ بالإِصـــبَاحِ ظُلْمَـتَهُ
أنَارَ بيتَ الهُـدَى مُـذْ طَافَ كعبَتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

ناصر الوسمي

-2
يا سائلَ القومِ مذ شاهدتَ طلعتَهُ
كالشمسِ كنتَ ترى في الحجِّ وجنتَهُ
فهو الذي أبدعَ الرحـمانُ خلقتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )
محمد الحدب

– 3
ما أسْـعدَ الرُّوحَ إذْ تَرْتادُ طَيْبَتَهُ!
تَشْــتَمُّ في جنَّةِ العِرفــانِ تُرْبتَهُ
مَنْ كانَ يسْقي ظِماءَ الحُبِّ دمعتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

آدم الصالح

– 4
على الهُدى أحْكمَ الدَّيْجُورُ قبضتَهُ
فصاغَ من سجدةِ السجَّادِ خَيْمَتَهُ
(والفجرِ) أبدت خيوط الفجرِ وِجْهَتَهُ
(هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ)

لؤي حبيب الهلال

-5
لَمَّا مضَــــى باذلاً للحَــقِّ مُهْجَتَهُ
وَخلّدَ اللهُ للأَجْـــــيَالِ سَجْـــدَتَهُ
أَكْرِمْ بِمَنْ كَانَتِ الزّهْرَاءُ جـَـــدّتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

قصي المؤمن

6-
هو البهاءُ ويرنُــو النّــاسُ هيبَتَهُ
ومن بهِ أنــزلَ الرحـمانُ رحـمتَهُ
وأحـسـنَ اللهُ قـبلَ الذرِّ نــشـأتهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

محمد السرهيد

7-
سَلْ عَنْهُ مِحْرَابَ نَجْوَاهُ وَ عَبْرَتَهُ
هَذَا الَّذْي تَشْهَدُ الأَمْلاكُ خَشْعَتَهُ
وَ الْزِمْ لِمَنْ أَنْكَرُوا- بُغْضًا – مَوَدَّتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

أبو شُبَّر العاشور

8-
هُــو الذي خلّدَ التّاريخُ صفـحتَهُ
وذي الحقوقُ غدت تملي رسالتَهُ
فَــازَ الفــرزدقُ لـمّا قَــالَ قَوْلَتَهُ:
(هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

ثامر بوجبارة

9-
هـذا الذي أكرمَ الرحـمانُ هيئتَهُ
وصَاغَ من بسـمةِ المختارِ بسمتهُ
كأنَّـما قــد مشـى الكرَّارُ مِشْــيَتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

عادل العبد الله

10-
اللهُ أَهْـدَى لِهَــذَا الكَـوْنِ حُـجَّتَهُ
فالشَّمْسُ تَعْكِسُ للأَحْياءِ رَوْعَتَهُ
إنْ كُنْتَ ظَمَآنَ لُجْ بِالحُبِّ دَوْحَتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

علي أحمد المحيسن

11-
نحــوَ السَّـماءِ إذا مـا مَـدَّ راحتَهُ
تــرنو كواكـبُـهـا بالحُــبِّ نظـرتَهُ
تُصـغي الملائِكُ، كم تشتاقُ همستَهُ!
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

سيد مجتبى المبارك

12-
هذا الإمامُ الذي إنْ رُمتَ مِدْحتَهُ
فاللهُ من حـــبِّـهِ غشّاهُ رأفتَهُ
أعطــاهُ من اِسـمِهِ ما زادَ رتْبتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

علي البوشفيع

١٣-
مَـنْ كَانَ ذَا يَدَّعِي قُدْمًا مَحَـبَّتَهُ
فَلْيُخْلِصِ النِّيَّةَ الأَخْفَى وَخِدْمَتَهُ
فَهْوَ المُنَجِّي بِيَوْمِ الحَشْرِ زُمْرَتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ)

هاني الحسن

١٤-
مِنْ فَضْلِهِ تَطْلِبُ الأملاكُ دَعْوَتَهُ
وهو الَّذي تَكْتَسِي الأكوانُ سُبْحَتَهُ
أَمَا تَرَى كَيْفَ تَرْجو الخَلْقُ مِنْحَتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

السيد موسى السلمان الأحسائي

١٥-
أَبْدَى مِنَ الشَّوْقِ هذا القلبُ رعشَتَهُ
وراحَ يعصرُ بالأشعارِ خَمْرتَهُ
لراهبٍ نرتجيْ حُبًّا شفاعتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

السيد علي الحسن

١٦-
الْـكَوْنُ أَسْنَى -بِـنُورٍ مِنْهُ- عَتْمَتَهُ
والـعِشْقُ ذو هَـالَةٍ مُذْ لَـفَّ عِمَّتَهُ
بِــحُـبِّـهِ فَـاشْـكُـرُوا لِـلَّـهِ نِـعْـمَـتَهُ
(هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ)

أحمد صالح الغانم

١٧-
بِمَقَْدمٍ مِنْ خَـيَالٍ جِئْتُ حَضْرَتَهُ
و غَـازلَـتْ أمْنِياتُ العَيْـنِ قُــبّتَـهُ
فَقُلْتُ مِنْ بَعْدِما قَبّلْتُ عَتْــبَتَه :
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

أحمد الناصر

١٨-
بسجدةِ اللَّيلِ ها قد صاغَ نضرتَهُ
أنعـــمْ بِــهِ حـــانيًا لله جــبهــتَهُ
فخلّـدَ الـرَّبُ للعُــــــبَّــادِ ثَفْــنَـتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

علي الحمود

١٩-
يا داعــيًا تَسْـــأَلُ المــنَّانَ مِنَّـتَـهُ
أحرمْ لمَنْ صاغتِ الألطافُ مَنْبَتَهُ
مِنْ رُكّعٍ سُجّـدٍ إنْ رُمْـتَ جُــنَّتَهُ
( هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ
وَالْبَيْـتُ يَعْرِفُـهُ وَالْحِـلُّ وَالْحَرَمُ )

نعيم المؤمن

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى