ورطة سفر! السادسة

img
صادق العليو
0 الوسوم:, ,

صادق العليو
في مهمات العمل الخارجية والتي تكون احيانا بعيدة المدى وطويلة المدة وربما السفر الى عدة دول ومناطق في رحلة مكوكية متعبة ومضنية ، ولكن يتخلل هذه المدة توقفات راحة وأستجمام قد تأتي إضطراريا لا تقصدا ، بأن تتوقف في مدينة يومين لتغير رحلة الى طيران و وجهة أخرى وتضطر للإنتظار خلال هذه المدة فتحتسب لك فترة نقاهة تجدد فيها خلايا التعب التي أنهكها السفر والسهر والتنقل وعيشة البهذلة بعيدا عن الأسرة والأولاد وراحة البال والأكل الحلال وعلى ذلك قيس ياخال!!!
ومن المحطات التي توقفنا فيها في بعض رحلاتنا الفضائية وسفراتنا الماجلانية هي سنغافورة ، وهي بلدا صغيرا في حجمة وسعته الجغرافية ولكنه مكتضا ومفعما بالحياة والحيوية ، ومنذ هبوطنا في مطارهم الكبير وأنت ترى الناس زرافات و وفود مابين قادما وراحل وكأننا في خلية نحل بس بدون عسل ، هناك الأنضباط ليست صفة ولكنها طبع يعمل عليه الجميع وكل شي له جداول وخط سير وبرنامج وعليك ان تكون واضحا ومحددا حتى في سؤالك أن أردت أن تسأل عن شيء لأن الآخرين ليس لديهم وقت يضيعوه في الأستماع لتخميناتك وقد يتركوك بنصف السؤال وبدون جواب فقط لأنك مطمطت السؤال عليهم، ولذالك كنا كمجموعة ملتزمين ونراقب تصرفات بعضنا نحن الثلاثة فقد كان كل واحد منا يمثل قارته فالأنجليزي يمثل أوروبا وأنا دول الخليج والهندي القارة الهندية ( لكبر حجمها طبعا) ولذلك لم نرغب بترك اية ملاحظات علينا أو خلفنا في سنغافورة ومانبي نتبهذل على كبر وكلها يومين وتعدي  .
وصلنا الفندق اللي حجزنا فيه وعند الأستقبال كانت هناك مجموعة أسئلة يجب الجواب عليها قبل تخصيص الغرف رغم تعبنا ورغبتنا بالراحة فقد كانت سفرتنا طويلة ومتعبة ، ولكن الأستقبال يسأل عن نوع الغرف المطلوبه لكل واحد والأسئلة فيها غرابة بالنسبة لنا ومنها ، الجهة المطلة عليها الغرفة ، وهل تدخن أم لا ، وهل تفضل حمام ودش منفصل أم لا وأيضا نوع السرير ونوع الخدمة التلفزيونية وموباقي إلا يقول الصابون عليك لوعلينا ،،، يا أخي عطينا غرفة صالحة للنوم ومكيف زين وصحينا بعد ساعتين وقول لنا المطعم وين ، والله يعينا على طوالتكم وتقضي هاليومين ، وطبعا أكتشفنا بعد كل هذه الأسئلة والتحريات انهم رصونا احنا الثلاثة في غرف جنب بعض ، طيب ليش كل هذه الأسئلة واللي كانت جواباتنا فيها مختلفة عن بعض ؟؟ ومافهمنا الموضوع بس إضطرينا للخضوع لأن مافي يدنا أي خيارات ولانبي الطلوع .
القصد وبعد الراحة والأستجمام داخل الغرفة اللي كان لونها أخضر فاقع وكله زل وشوية اثاث كلاسيكي وكأني قاعد بحديقة من عهد المماليك ونايم فيها مع الدجاج والديك ، قررت ان آخذ دش ساخن عسى أن أهمد شوي وأخمد لي ساعتين حسب الموعد ويه زملاء السفرة ، وفعلا كان الدوش ساخن بس المكيف بارد وماعرفت اقصر عليه وجاني زكام ورشح هد حيلي وخلاني ودي ما اطلع ولاحتى اطلع رجولي من تحت البطانية ، بس شسوي بالمزعجين اللي وياي واحد يدق الباب والثاني ماترك الهاتف من الرنين ، علبالي في حالة طوارىء لأخلاء الفندق وقمت مفزوع ومن الخوف بقيت اطلع من الغرفة بدون هدوم لولا سترالله ، أستغفرت ورجعت وقلت اتنشط شوي واشوف لي حبوب توقف الرشح واروح وياهم بعد الحاحهم بسرعة الخروج لأن وقتنا قصير وتوقفنا في سنغافورة يادوب نشوف فيه كم معلم والمعالم عندهم كثير وكثير، وعلى الله توكلنا بالمسير، وعند خروجنا وقفنا نصف ساعة ولاتكسي مرعلينا واحنا نصلخنا بالحر وعند عودتنا للفندق منزعجين من هذا الأهمال لنا من قبل التكاسي اللي تمر وماتوقف ، اتضح ان النظام ان نقف في مكان خاص لم نعرفة ويأتيك التاكسي او الباص ، او نطلب اجرة خاصة من الفندق ونحن تهوينا بالشمس من اولها ولكن خف علي الزكام من الحر.
المهم أخذنا التاكسي الخاص وصرنا ندور ونحوس لأن مافي بالنا مكان محدد بس نبي نتفرج وجلسنا اكثر من ساعتين لف ودوران من مكان لمكان والتاكسي يشرح لنا عن أهم الأماكن ومايميزها وطريقة الوصول اليها و وقت الزيارة والتكلفة وهكذا ، وصاحبي الأوربي شغال بكاميرته وكأنه يصور اهداف الأولمبياد وماتسمع إلا تشك وتشاك وحاسنه حوس كل شوي يقول للسواق وقف علشان أصور ، المهم بس ماخلصنا قلنالة خلينا نرجع الفندق ونكمل خوارتنه بكرة ترا جعنا وزادت دوختنا وهم ماعندنا جدول نمشي عليه وصاير برنامجنا مفتوح وشوي مفضوح ، وقررنا ان نرجع الفندق بشرط ان رغب أحدنا الهياته لوحدة يروح والله لايرده ، وفعلا رحنا الفندق ، وانا المفلوز نزلت بس خوياني زرقنوا وقالوا بيهيتون فرجعت لبطانيتي أكمل نومتي قبل العشاء ، وتركتهم كيفهم ، وبسبب الدوخة سحبت النومه للفجر ونسيت موضوع الأكل وزملائي الملاعين ماسألوا عني ويعرفوني تعبان وخلوني أشاخر وأنام  .
o       وفي اليوم الثاني دب فيني النشاط وصحصحيت ابي اطلع واتمشى قبل مايصير وقت السفر بالليل ولأن الوقت قصير دقيت على الأوروبي ومالقيته ، والزميل الهندي الظاهر جاء متأخر من الهياته وراسه مليان ويادوب مستلم المخدة وساحب على الفراش ولاسائل في احد ، وصرت لحالي في هذا البلد المزدحم ، فسألت الأستقبال عن أفضل وأهم المعالم لزيارتها في 5 ساعات ، واعطاني ثلاث خيارات ، وفعلا طلبت تكسي ولوحدي رحت بدون مرافقين ولاكاميرات واستمعت في هذه الأماكن وأضفت عليها مكانين في الطريق هدية مني ألي ، وكانت جولة لطيفة وظريفة حسيت أني موجود في البلد من أسبوع ، ولولا ضيق الوقت كان مددت الدوراة لين الغروب بس أضطريت للعودة وكانت الشنطه جاهزة لأني مافتحتها وسفرتنا بالليل ، وعند وصولي للفندق لقيت أصحابي في حيرة يعني منشغلين علي ، الملاعين عارفين ان تذاكرهم وياي وموحبا فيني ، وطلع الهندي ماغادر غرفته إلا للمطعم والأنجليزي قضاها يدور على تكسي الأمس لأنه نسى كاميرته الغالية وباين عليه الهم ، فلم يعرف يوصل له وشركات التأجير لم تسجل حالة عثور على الكاميرا ، وأفترضوا ان في راكب بعدنا استولى عليها ولم يبلغ السائق لأن ثقتهم بالسائقين فوق الوصف ولايشوبها شي ، المهم كردسنا اغراضنا ، وارتحلنا للمطار ونحن في عجل عسى نلحق بدون زحام لنكمل رحلتنا الى مكان آخر حيث نصبح في بلد ونام في آخر وهذا حالنا مع السفر على الدوام ، وسنتواصل معكم في حلقة جديدة علما ان احلى الصور اللي اخذناها في سنغافورة ضاعت مع كاميرة الأنجليزي الزعلان والسلام.

اترك رداً