ورطة سفر!- التاسعة

img
صادق العليو
1 الوسوم:, ,

صادق العليو
في حلقتنا السابقة (الثامنة) عدنا منهمكين من المطعم الغريب بعد ان قضينا امسية مسلية جدا ونحن لانعرف ان كنا نأكل أو نشارك العارضين بالغناء والرقص من كثر ماكانو حولنا وحوالينا متجمعين كلا يؤدي عمله في المطعم و وصلته في الفرقة ، تشكيلة غريبه وبرنامج مسلي ، ولكن تعب اليوم الطويل كبس علينا وجعلنا شبة مخدرين في اللحظات الأخيرة وبدئت بطاريات طاقاتنا تضعف حتى تثاقلنا الخروج لركوب السيارة عائدين للفندق فيجب ان ننام لأن غدا ينتظرنا يوع عمل طويل ولابد من الرحيل .

وعند وصولنا الفندق والذي كان بعيدا نوعا ما حمدت الله ان غرفنا كانت متقاربة وإلا كل واحد ضيع صاحبه في الممرات وبين الأدوار المتعددة ، فمن كثر النعاس لم نثبت رقم الطابق أو الغرف وكل واحد يسأل الثاني عن رقم غرفته ، حتى تشاركنا بالتخمين والله ستر مانمنا جميعا بنفس الغرفة من كثر مامحتاسين ، والحقيقة أننا كنا مجهدين من قلة الراحة والعمل المتواصل وجات السهرة الفلكلورية وكملتها علينا شوية ، المهم اننا وصلنا غرفتنا على خير وإضطررت ان اتنازل عن التواصل المسائي مع العائلة للأطمئنان فقد كنت بحاجة للدوش والفراش كمان ، ولم اعرف ايهما ابدي فلكلاهما ولهان ، ولكني استسلمت لغريزتي ولم اقاوم وتركت حدسي يفاوض ويساوم وأخذت دشا ساخنا ثم تقربعت باللحاف حاضن المخدة وهاتك ياتصفير الذي انقلب لاحقا شخير تقول صوت شاحنة طايحة برمل غزير ،،،، لين ماطر الصباح وانا على نفس الوضع بالفراش مامتزحزح ولاشبر ولا ادري كم من الوقت راح ، ويادوب شلعت نفسي من السرير من كثر التعب تقول مصمغ .

طبعا استدعى الأمر برهة لأستجمع قواي المشتته واتواصل مع رفقائي التي لازالت تستجدي المزيد من النوم لولا إزعاجي لهم بالنهوض ومقابلتي على طاولة الفطور لنلحق برنامجنا قبل ان تطير الطيور ،،،، وفي هذا البلد هناك بالفطور عجب إذ تجد كل ماتعتقد انه مطبوخ للغداء ، من رز وصالونه والكثير من السلطات انواع وانواع ،، ونستغرب وين الفول والشكشوكة ، وين الفلافل والأجبان المبروكة ، اين البيض بأنواعة والعصيرات فيقال هذا فطور الأسيويين المرغوب ، بينما الأوربيين فهناك عند الجانب المحجوب ، طيب انا اسيوي بس ما اتغدى الصباح !!! غريبه هذا الطبع ولكن اللهم لا اعتراض ، فطرنا بيض عيون للسرعة والقهوة شربناها في السيارة حتى نلحق قبل مايروح علينا باقي الوقت وتنقلب امورنا من الربح للخساره ، والمشكلة هناك في زحمة الحركة المرورية في الصباح كل شي تقدر تفكر فيه وتقوله إلا أنك تطلب من السواق يسرع ، يعني شنو يطير والناس كلها طوابير سواءا سيارات او موتوسيكلات او حتى الماشين من كثرماهم زرافات.

وقمنا نصلي وندعي الله يسهل مهمة الوصول بالوقت المناسب وكل ما وقفنا عند اشارة شفنا العجائب ، يعني هذول البشر مايخلصون ، وكلهم تجمعوا معانا في نفس الأشارة يبون يمرون ،،، مرت اللحظات وكأنها ساعات ولكنا وصلنا بسلام والحمد لله ونسينا اننا حرقنا اعصابنا وفطورنا في الطريق و وصلنا جوعانين من كثرة ماكنا نحاتي الوقت وقلقين ، استقبلونا في المكتب بالتحية وكان اغلب من اخترناهم جاهزين لفصل التفاوض الأخير وتركيزنا ان نخلص هذه المسؤلية اليوم قبل نهاية الدوام فلم يبقى لنا وقتا كثير ، وبالفعل كانت استيراتيجية التفاوض التي خططنا لها بجهد كبير فاعلة حتى وافق الغالبية على العرض المرير ، وبدأ أصحاب المكتب بأخذ أوراقهم لأكمالها ولكي تقدم لأصدار التأشيرات في وقتها ، وطبعا كان همنا ان يكون لدينا اعداد اضافية جاهزة كبديل فيما لو تعثر ايا من المرشحين الأصليين لسبب غير معلوم ، وهو ما انجزناه في معاناه إقناعهم ان يبقوا وقتا اطول ويتركوا معاملاتهم تحت الأنتظار لنفيز لهم جميعا وحتى نصل للرجل الأخير .

وعند عودتنا الى البلد بعد إنجاز هذه المهمة المعقدة والمضنية والمتعبة بسبب ضيق الوقت وجدول المسئوليات ، وعدتنا صاحبة المكتب ان توصلنا شخصيا الى المطار بنفسها مع سائقها المغوار ، مما اخجلنا ذلك وصار كلا منا محتار ، ولكنها هذه المرة لم تأتي خالية فقد أحضرت لكلا منا  كرتونين مانغا من أفضل انواع المانغو الموسمية لديهم وكان احد الكرتونين مانغا طازجة والآخر مجففة ، وقالت هي هدية لكم ولعوائلكم تتذكرون بها هذه الرحلة وهذه المهمة الشاقة بشي مفرح ومسلي ولذيد ، نعم لقد كانت محقة إلا من شيء واحد أن الكرتون الطازج لم يكفي العائلة اثناء التوزيع فصار بينهم الكثير من الزعل ولأنهم لايستكفون بحبة منغه واحدة وفي نفس الوقت لايرغبون بالمانغا المجففة واللي طاحت بكبدي وصار علي ان اقبل بنصيبي مجففا واتنازل عن الطازج الطري الحلو الجميل لهم كفاية من كثرة هذرتهم وتحسرا.

وما نسيت أقوله لكم بين السطور ان السائق اللطيف المهذب الذي رافقنا في العديدة من مشاويرنا ذهابا وإيابا وأحضر لنا بعض المقاضي واخذنا للسوق لشراء بعض الهدايا وزيارة بعض المتاجر والمولات ، وكنا ماخذين راحتنا معاه ونتكلم بيننا عن المكتب ومدى انجازهم ونقاط عيوبهم وتحفظاتنا على ادائهم وماعندنا اي تحفظ في نوع النقاش ،،، طلع هذا السواق هو نفسه زوج المدام صاحبة المكتب ولكنه كان عميل مزدوج ويؤدي دوره بمهارة تامه ، فينقل لهم مايرغبون من الملاحظات كي يحسنوا من عملهم ويتفادوا خطأهم بينما بقي امامنا مجرد سواق وضع تحت خدمتنا ولتسهيل أمورنا ،،، صحيح طريقة فريدة في التعامل ولأصطياد الزبون والعمل على ارضائة ولو بالحيلة التي شكرناهم عليها في النهاية عندما ودعتنا المدام صاحبة المكتب برفقة زوجها سواق الوكالة ونحن نشحن كراتين المانغو اللتي توهقنا فيها وكان كل واحد يكتب اسمه على كراتينه حتى لانتخانق عليها اذا وصلنا ولا نستطيع التحايل أو التبديل اذا ماعجبتنا!!!.

وبهذا ختمنا ورطتنا هنا بأنتظار الكتابة عن ورطات سفر اخرى وكثيرة في بلدان ومهمات عمل متنوعة وشيقة والسلام!!!

تعليق واحد على “ورطة سفر!- التاسعة”

اترك رداً