(مع شخصيات الفكر والأدب ) السيد الدكتور عادل الحسين {٣}

img
ناصر المشرف
0 الوسوم:, ,

ناصر حسين المشرف

قرأنا في سيرة شخصيتنا العديد من جوانب الإبداع والتمييز، ومن ضمنها تجربته في الشعر والكتابة.
في الحلقة الثالثة سوف نتعرف على (الأدب العربي في قلم عادل)
الشعر وبداياته والكتابة ومؤلفاته

كل عمل أدبي يقوم به المبدع له بداية، أو بدايات. ومن الطبيعي أن تكون هذه البدايات متواضعة. فمصير تلك البدايات واحد من ثلاثة، أولا: إن قدر لهذا المبتدئ أن يصادف في حياته راعٍ يأخذ بيده ويشجعه، ويصقل موهبته، قطعاً سوف يتطور إبداعه. وثانيا: إذا قدر لهذا المبتدئ أن يطور نفسه بنفسه من خلال القراءة والكتابة المستمرة، حتمًا سوف يتحسن إبداعه وإن كان بأقل وتيرة من المبدع الأول. ثالثا: وإذا قدر لهذا المبتدئ أنه لم يصادف داعماً أو لم يعمل ذاتياً على تطوير هذه الموهبة، سوف تموت تلك البدايات في مهدها.

وعادل من النوع الثاني الذي اكتشف نفسه بنفسه، كنت محباً للغة العربية، قراءة ًونحوًا وأدبًا. نظمت الشعر، وكتبت القصة القصيرة، وكتبت في أدب السيرة والترجمة.

أولاً/الشعر:
مرت تجربتي الشعرية على أربع مراحل. المرحلة الأولى في الثانوية، والمرحلة الثانية في الجامعة، والمرحلة الثالثة في شبكة هجر، والمرحلة الرابعة بعد انضمامي إلى منتدى الينابيع الهجرية. حتى أكون صادقاً مع نفسي، في الحقيقة لا أعد نفسي شاعراً، وإنما أنا ناظم فقط.

المرحلة الأولى:
بداياتي الشعرية لم تكن شعراً، وإنما هي كلمات مصفوفة ومنظومة في شطرين، ولها قافية واحدة أو عدة قوافٍ، يحكمها وزن إيقاعي، وتحكي موضوعاً واحداً. بدأت أكتب هذا النوع من الفضفضة الوجدانية عندما كنت في المرحلة الثانوية. ولما رجعت إلى تلك البدايات بعد ٢٠ سنة وجدت فيها شيئاً من الشعر الموزون في بعض أبياتها، وبعضها على شكل أرجوزة. في هذه المرحلة لم أقرأ في الشعر لأحد غير ما قرأته ودرسته في المدرسة، وما قرأته في كتاب الفخري المنتخب للطريحي، وهو عبارة عن مجالس حسينية تتضمن قصائد شعرية فصيحة في رثاء أهل البيت عليهم السلام.

من البدايات الشعرية بعد تعديل بعض أبياتها لكي تكون على بحر واحد:

عَيْنَايَ جَرَّحَهَا السَّهَرْ
وَالْعَقْلُ عَلَّلَهُ الْفِكَرْ

نَفْسِي تُوَسْوِسُ لِي إِلَى
مَا لَا أُحِبُّ وَلَا أُقِرْ

عَقْلِي يُوَجِّهُنِي إِلَى
مَاذَا أُحِبُّ وَمَا أَذَرْ

حُبِّي لِآلِ مُحَمَّدٍ
فَاقَ الْوُجُودَ وَمَا فَتَرْ

رُحْمَاكَ رَبِّي مِنْ عَذَابٍ
خَالِدٍ غَذَّى الْخَطَرْ

لِلَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى
نَاسٍ لَهُمْ نَزَلَ الْمَطَرْ

يَا خَالِقِي مَلَا الْفَسَادُ
الْأَرْضَ فَانْكَسَفَ الْقَمَرْ

حَتَّى مَتَى يَتَزَايَدُ
الْفِسْقُ الَّذِي حَكَمَ الْبَشَرْ

المرحلة الثانية:
وهذه المرحلة كانت خلال دراستي في الجامعة وبالتحديد لما كنت في مدينة جدة. في هذه المرحلة بدأت أقرأ دواوين الشعر للشعراء المشهورين مثل: المتنبي وأبو نواس والسيد حيدر الحلي والسيد صفي الدين الحلي والسيد الرضي وأبو فراس الحمداني والبحتري وأبو العتاهية وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم والشيخ الوائلي والشيخ الفضلي، وفي الشعر الشعبي قرأت الجمرات الودية لملا عطية الجمري والفائزيات للملا بن فايز.

وفي هذه المرحلة تعرفت على بحور الشعر وقد قرأت تلخيص العروض للشيخ الفضلي وهذا الكتاب يدرس في جامعة أوسلو في مدينة أوسلو بالنرويج في عام ١٩٨٠م لما كان الدكتور إينار البرج مديراً لقسم اللغة العربية في جامعة أوسلو، وكان في وقتها الدكتور عبد الهادي كان رئيساً لقسم اللغة العربية في كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

في هذه المرحلة بدأت أنظم الشعر عن علم ببحور الشعر وأوزانه. ومن النصوص التي نظمتها في تلك الفترة أنشودة في الإمام المهدي عليه السلام وقد عرضتها حينها على الشيخ الفضلي حتى يبدي رأيه: فقال لي أحسنت وأجدت، فقط هذا البيت يحتاج إلى ضبط وزنه. وهذا هو النص الذي أعنيه:

إِنَّ لِلْعَصْرِ إِمَامًا يُؤْتَمَنْ
لِخَلَاصٍ مِنْ هَوَانٍ وَفِتَنْ

فَهْوَ نُورُ اللهِ يَسْعَى بَيْنَنَا
جَاءَ بِالْحَقِّ لِكَيْ تَحْيَى السُّنَنْ

خَبَرٌ جَاءَ عَنِ الْمُخْتَارِ كَمْ
يَمْلَأُ الْأَرْضَ سَلَامًا وَمِنَنْ

وَكِتَابُ اللهِ فِيهِ جَاءَكُمْ
يُظْهِرُ الدِّينَ وَيُنْجِي مِنْ وَثَنْ

لَوْ بَقَى فِي الدَّهْرِ يَوْمٌ وَاحِدٌ
طَالَ ذَاكَ الْيَوْمُ يَا نَجْلَ الْحَسَنْ

يَا إِمَامَ الْعَصْرِ يَا نُورَ الْهُدَى
أَنْتَ لِلنَّاسِ نَجَاةٌ مِنْ مِحَنْ

ارْقَبُوهُ كَيْ تَفُوزُوا بِالْعُلَا
فِي جِنَانِ الْخُلْدِ عِنْدَ الْمُؤْتَمَنْ

كُلُّ مَنْ كَانَ يُحِبُّ ابْنَ الْحَسَنْ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ غَيْرِ حَزَنْ

المرحلة الثالثة:
وهذه المرحلة كانت في شبكة هجر الثقافية عندما كانت المنتديات الثقافية هي شبكات التواصل الاجتماعي في العالم. وفي الواحة الأدبية نشرت بعض ما كتبته من شعر واستفدت كثيرًا من نقد بعض الأعضاء وتصويباتهم واقتراحاتهم فيما يخص الألفاظ وبحور الشعر. وفي هجر تعرفت على كثير من الشعراء منهم الأستاذ الشاعر ناجي الحرز والمهندس الشاعر جاسم الصحيح والأستاذ الشاعر زكي السالم والأستاذ الشاعر علي الممتن وغيرهم من الشعراء العرب والخليجيين.

المرحلة الرابعة:
تعد هذه المرحلة هي المرحلة الذهبية في نتاجي الشعري. حيث أصبحت لصيقًا بالشعر والشعراء من خلال منتدى الينابيع الهجرية. سمعت وقرأت كثيراً عن منتدى الينابيع الهجرية وعن نشاطه وقصة نجاحه وشهرته في الأوساط الأدبية. وقد التحقت بعضوية منتدى الينابع الهجرية قبل إحدى عشر سنة تقريباً بدعوة كريمة من الأستاذ ناجي الحرز عندما كنا نلتقي في صبيحة كل يوم جمعة في جمعية شيخ المؤرخين المؤرخ الكبير الحاج جواد بن حسين الرمضان رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته مع محمد وآله الأخيار. فقبلت الدعوة وصرت أحضر في اللقاء الأسبوعي للمنتدى كلما سنحت الفرصة إلى ذلك إذا كنت متواجدًا في الأحساء، حسب ظروف عملي حيث كنت أعمل في الرياض.

وقد حظيت بتشجيع كبير من قبل الأستاذ ناجي في كتابة الشعر وإنشاده. وقد طلب مني ذات مرة في المشاركة بقصيدة في احتفال مولد الإمام الرضا عليه السلام في بلدة القارة إحدى قرى الأحساء. ولم يكن لدي حينها قصيدة جاهزة فاعتذرت منه لضيق الوقت، ولكن الأستاذ ناجي أصر على مشاركتي، وفعلا كتبت قصيدة وأعطيته إياها ليراجعها فأثنى عليها وقدمتها في الحفل بتاريخ 11 ذو القعدة 1438هـ.

كما طلب مني الأستاذ ناجي بصفته رئيس منتدى الينابيع الهجرية المشاركة في حفل تأبين شيخ المؤرخين الحاج جواد بن حسين الرمضان رحمه الله في ليلة أربعينه في مجلس القطان بالهفوف بتاريخ 28 ذو الحجة 1439هـ، كعريف للحفل بمعية الشاعر الأستاذ جاسم عساكر. حيث كان منتدى الينابيع الهجرية الراعي والمنظم لمهرجان تأبين شيخ المؤرخين جواد الرمضان رحمه الله.

بعض نماذج شعر هذه المرحلة:

عطر المصطفى

وَجَنِينُ الصَّدْرِ نَبْضًا بَشَّرَا
وَبِمِيلَادِ الهُدَى قَدْ أَخْبَرَا

وَلَدَتْ آمِنَةُ اِبْنًا غَدَا
سَيِّدًا يَسْمُو إِلَى مَنْ صَوَّرَا

وَلَهُ الأَمْلَاكُ كُتَّابٌ لِمَا
رُدِّدَتْ مِنْ صَلَوَاتٍ لِلْوَرَى

عَطَّرَ اللَّهُ بِعِطْرِ المُصْطَفَى
كُلَّ رُكْنٍ مِنْ بَسَاتِينِ القُرَى

جِئْتُ مَسْرُورًا إلَيْهِ وَالِهًا
لِعَظِيمٍ كَانَ أَغْلَى مَنْ سَرَى

حُبُّهُ يَسْمُو بِرُوحِي عَالِيًا
هَكَذَا قَلْبِيَ عِشْقًا عَبَّرَا

حُبُّهُ تَوْحِيدُ كُلِّ المُؤْمِنِينَ-
لِبَارِيهِمْ بِهِ زَانَ الذُّرَى

قُبَّةٌ نَوْرَاءُ مَازَالَتْ عَلَى
وَهْجِهَا تَهْدِي إلَى مَنْ أَظْهَرَا

وَلَهُ الأَكْوَانُ دَانَتْ بِالنُّبُوَّةِ-
عِلْمًا بَلْ يَقِينًا مُبْهِرَا

مُهْجَتِي قَدْ مَرِضَتْ يَا سَيِّدِي
فَاشْفِهَا حَتَّى تُنَاجِي الأَكْبَرَا

ذِكْرُهُ المَحْبُوبُ يَجْلِي الهُمُومَ-
وَيَشْفِي النَّفْسَ مِمَّا كَدَّرَا

هُوَ عِشْقِي وَهَيَامِي، حُبُّهُ
نَبْضَةٌ تَشْفِي فُؤَادِيْ الأَخْضَرَا

وَصَلَاتِي وَسَلَامِي لِلَّذِي
تَمَّمَ الأَخْلَاقَ نَهْجًا طَوَّرَا

كُلَّمَا قُلْتُ سَلَامًا لِلْهُدَى
جَاوَبَ البَدْرُ سَلَامًا لِلْوَرَى

بهاء الحسين

وُلِدَ الْحُسَــيْنُ فَشَـعَّ ضَــوْءُ سَـنَاهُ
مَــلَأَ الدُّنَـــا نُـــورًا فَمَـــا أَبْهَـــاهُ

قَـدْ شَــعَّ مِنْ وَجْــهِ النَّبِـيِّ مُحَمَّـدٍ
نُـورٌ أَسَـــــرَّ بَتُولَــــــــهُ بِبَهَـــــاهُ

وَأَسَـــــرَّ حَيْـــــدَرَةَ الْوَصِيَّ بِنُورِهِ
وَأَسَـــــرَّ أَهْلَ الْكَـــــوْنِ مَنْ وَالَاهُ

إِنَّ الْحُسَــيْنَ إِمَـــامُ حَـــقٍّ لِلْوَرَى
حَيْـــــثُ النَّبِـــــيُّ مُحَمَّـــــدٌ وَلَّاهُ

تَهْفُــو الْقُلُــوبُ إلَــى دِيَـارِ حَفِيدِهِ
عِنْــدَ الْحُسَيْنِ وَصَــحْبِــهِ مَسْـرَاهُ

قَدْ سَــبَّحَـتْ أَرْوَاحُنَــا فِــي كَفِّــهِ
عِشْـــقًا يَدُومُ عَلَى الْمَـــدَى إِيَّـــاهُ

عُذْرًا أَبَــا الشُّهَدَاءِ إِنْ لَـمْ نَحْتَـفِ
بِالْمَوْلِـدِ الْمَيْمُـــونِ فِـــي سِــدْرَاهُ

فَيْرُوسُ كُورُونَــــا بِحِقْــدٍ أَبْعَــــدَ
الْأَحْبَابَ عَـنْ حَفْلِ الْهُـدَى وَسَنَاهُ

فَرُوَاةُ حَفْــــلٍ عَابِـــــقٍ بِجَمَالِـــهِ
لَــــمْ يَنْثَنُـوا عَــــنْ حَفْلِــــهِ وَنِدَاهُ

وَلَقَـدْ رَوَى أَحْبَابُهُ خَبَــرَ الْوِلَادَةِ
فِـــــي مَحَافِـــــــلَ عِــــــدَّةٍ لِتَرَاهُ

فِي حَائِـرِ الشُّــهَدَاءِ نَالُـوا بَلْسَــمًا
مِنْ فَيْضِ نُــورِ شَــهِيدِهِـمْ وَإِبَــاهُ

قَلْبِـي سَــفِيــنٌ هَائِــمٌ فِــي بَحْــرِهِ
فَهُوَ النَّجَـــاةُ غَـــدًا كَمَـــا نَسْــعَاهُ

اللَّهُ لَمَّــــــا اخْتَــــــارَهُ لِجنَانِـــــهِ
بِشَــــهَادَةٍ كُبْــــرَى فَقَـدْ أَعْطَـــاهُ

أَكْرِمْ بِتَضْحِيَةِ الْحُسَـيْنِ وَصَـحْبِهِ
يَــوْمَ الطُّفُــوفِ كَمَا دَعَــا مَوْلَاهُ

قَدْ صَـاغَة الرَّحْمَـنُ مِـنْ إحْسَـانِهِ
فَاسْتَنْهَـضَ الْأَصْحَابَ فِي مَرْسَاهُ

إِنَّ الشَّـهِيــدَ هُــوَ الْوَرِيــثُ لِجَـدِّهِ
فِــي حِفْـــظِ دِيـنِ اللَّهِ فِـي دُنْيَاهُ

الْقَلْــــبُ يَسْـــمُو عَالِيًــــا بِتَعَاهُـدِ
الْعِشْــقِ الْحُسَيْنِـيِّ الَّـذِي يَرْضَـاهُ

إِنَّ الْوُجُـــــودَ جَمَالُـــــهُ بِمُحَمَّــدٍ
وَكَمَالُـــــهُ بِحَيَـــــاةِ مَــــنْ نَهْوَاهُ

هَــذَا الَّــذِي عَمَّ الْوُجُــودَ بِنُــورِهِ
وَسَــــــنَائِــــــهِ، وَفِدَاؤُهُ أَبْكَـــــاهُ

هَذَا الَّــذِي تُرْجَى شَــفَاعَتُـهُ غَـدًا
وَلَقَـــدْ نَجَـــا مَـــنْ يَهْتَــدِي بِهُدَاهُ

مَـاذَا أَقُـــولُ إذَا الْإلَـــهُ اخْتَـــارَهُ
لِيَكُــونَ مِــنْ أَهْـلِ الْكِسَـاءِ عُـلَاهُ

وَمُحَمَّـــدٌ أَوْصَـــى رَعِيَّتَـهُ بِهِـــمْ
فِــي حُبِّهِــــمْ وَوَلَائِهِــــمْ لِخِبَــــاهُ

هَذَا الْحُسَيْنُ مِنَ الرَّؤُوفِ وَعَطْفِهِ
أَلْطَافُــهُ عَمَّـــتْ فَضَـــاءَ سَـــمَاهُ

يَا رَبِّ صَـلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ وَجَـدِّهِ
فَالْكَــــوْنُ ضَــــجَّ بِعِشْــقِهِ وَهَوَاهُ

وَالْوَحْيُ بِالْأَلْطَـافِ قَدْ عَمَّ الْوَرَى
وَبِلُطْفِــهِ جِبْرِيـــــلُ زَادَ غَـــــلَاهُ

أَوْحَـى لَـهُ الْبَارِي أَنِ أُقْدِمْ هَا هُنَا
فِي حَضْـرَةِ الْمَعْبُــودِ مَــنْ تَهْوَاهُ

وَاقْـرَأْ كِتَـابَ مُحَمَّـدٍ فِـي عَرْشِــهِ
إِنَّ الْمَرَاتِــــبَ سُــــــلَّمٌ تَرْقَــــــاهُ

عيد غير الأعياد

يَا عِيدُ كَمْ لَكَ مِنْ شِغَافٍ فِي الْقُلُوبْ
هَلْ يَا تُرَى سَتَكُونُ فِي وَهَجٍ مُهِيبْ

أَوْ أَنَّ كُورُونَا تَمَوْضَعَ فَتْكُهُ
فَتَغَيَّرَ الْحَالُ الَّذِي كُنَّا نُهِيبْ

فَغَدَا جَمَالُ الْعِيدِ مَرْهُونًا بِهِ
أَعْنِي مَتَى مَازَالَ عَنَّا قَدْ يَطِيبْ

قَدْ أَصْبَحَ الْأَحْبَابُ فِي غُرَفٍ بِلَا
سَقْفٍ وَلَا بَابٍ وَلَا حَلْوَى الزَّبِيبْ

الْكُلُّ مَشْبُوكٌ بِشَرْنَقَةِ التَّوَاصُلِ-
فِي بَرَامِجَ بَعْضُهَا فِيهَا لُغُوبْ

فِي ظِلِّ هَذَا الْوَضْعِ مِنْ أَيَّامِنَا
فَالْكُلُّ فِي حَظْرٍ عَنِ الْعِيدِ النَّجِيبْ

وَتَبَادُلُ التَّعْيِيدِ أَمْسَى قَاصِرًا
فِي حَدِّهِ الْحَدِّ الَّذِي يُؤْذِي الْقُلُوبْ

عِيدٌ بِلَا فَرَحٍ وَلَا حَفْلٍ بَهِيجٍ
يُسْعِدُ الأَطْفَالَ فِي وَقْتٍ صَعِيبْ

طِفْلٌ صَغِيرٌ قَدْ أَتَى فِي يَوْمِهِ-
الْمَشْهُودِ فِي شَغَفٍ بَغَى مِلْءَ الْجُيُوبْ

لَكِنَّهُ قَدْ شَاهَدَ الْمَيْدَانَ خَالٍ
مِنْ قَرِيبٍ أَوْ غَرِيبٍ فِي الدُّرُوبْ

فَغَدَتْ عَيَايِيدُ الْأَحِبَّةِ فِي الْوَرَى
مَحْبُوسَةً حَتَّى يُشِيدَ بِهَا الطَّبِيبْ

يَا رَبِّ تَمِّمْ فَضْلَكَ الضَّافِي عَلَى-
الْأَحْبَابِ وَالْأَصْحَابِ فِي عَيْشٍ رَطِيبْ

يَا رَبِّ صَـلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
وَبِفَضْلِهَا خَلِّصْ بِلَادَكَ مِنْ خُطُوبْ

وَارْحَمْ عِبَادًا لَمْ يَزَالُوا فِي الْمَشَافِي-
خَاضِعِينَ لِسَطْوَةِ الْجِرْمِ الْغَرِيبْ

الدواوين:
صنفت ما نظمته من شعر فيما مضى من أيامي إلى ثلاث مجموعات وتشمل كل مجموعة ديوانا مستقلا بذاته، وهذه الدواوين الثلاثة مازالت مخطوطة، وهي:

1- ولاء: ويتضمن قصائد في مدح ورثاء أهل البيت عليهم السلام.
2- مشاعر: ويتضمن أغراض شعرية متنوعة، تعبيراً عما يجول في خاطري من مشاعر وخلجات وأحاسيس تجاه الأشخاص والأماكن والأحداث، وهي مزيج من الفرح والترح.
3- ترانيم: ويحتوي على حكم ومواعظ في قالب شعري.

ثانيا: القصة القصيرة:
القصص التي كتبتها يغلب عليها جميعًا الطابع الاجتماعي في قالب أدبي. فلا تخلو قصة من معالجة لموقف اجتماعي او مشكلة اجتماعية. قد يعترض البعض على هذا النمط من القصص. ولكني أختلف معهم في ذلك لأن الأدب القصصي يحمل في طياته رسالة سامية لتثقيف المجتمع، وذلك بتسليط الضوء على المشاكل الاجتماعية ومعالجتها بأسلوب قصصي شائق.

أول قصة كتبتها عام 1996م، لما كنت في ولاية ميزوري بأمريكا خلال دراستي للماجستير. وكانت بعنوان “صفقة تجارية” وقد نشرت في صحيفة الهداية التي تصدر في أتلانتا، جورجيا.

وواصلت كتابة القصة القصيرة في شبكة هجر الثقافية، التي استفدت كثيرًا من نقد أدبائها وتوصياتهم واقتراحاتهم التي كان لها الأثر الكبير في تطوير كتاباتي القصصية. وقد طبعت ثلاث مجموعات قصصية، ومعظمها نشرت من قبل في شبكة هجر الثقافية، وهي:

1- صور من عالمها، مجموعة قصصية، 2017م، القطيف: أطياف للنشر والتوزيع.
2- لحظة فراغ، مجموعة قصصية، 2015م، الرياض: دار المفردات للنشر والتوزيع.
3- همسة حب، مجموعة قصصية 2009م، الرياض: دار المفردات للنشر والتوزيع.

وكتبت أيضا رواية مازالت مخطوطة، حبيسة الحاسب الآلي. وهي بعنوان (لست مزواجا).

ثالثا: أدب السيرة والترجمة:
تعجبني كثيرًا قراء السير والتراجم للشخصيات الذين لهم دور كبير في بناء المجتمع والنهوض به علميا وفكريا وثقافيا واقتصاديا. فهؤلاء الشخصيات يعتبرون قدوة لجيلهم وللأجيال القادمة. لذلك اهتمامي في أدب السيرة والترجمة منطلق من هذه القيمة التربوية في إبراز كل ما هو جميل في شخصية المترجم له ليكون نبراسًا وملهمًا للأجيال الآتية. لهذا كتبت عن شخصيات عاصرتهم وعايشتهم وعرفتهم عن قرب. ووجدت فيهم جوانب تربوية إيجابية متعددة لذا ارتأيت إبرازها والكتابة عنها لكي يتعرف المجتمع المحتضن لهم والمجتمعات المحيطة بهم والمجتمعات المستقبلية على نتاج هؤلاء الشخصيات محل الدراسة والبحث.

وأول شخصية ملهمة كتبت عنها في كتاب مستقل هي شخصية العلامة الدكتور الفضلي رضوان الله تعالى عليه. وثاني شخصية هي شخصية الدكتور صادق العمران رحمه الله تعالى. وثالث شخصية هي شخصية شيخ المؤرخين الحاج جواد بن حسين الرمضان رحمه الله تعالى. وكتبت عن عدة شخصيات مرموقة في المجتمع في مقالات متعددة وجمعتها في كتاب مازال مخطوطًا.

والعناوين التي ألفتها وصنفتها في أدب السير والتراجم، هي:

1- مداد العارفين بشيخ المؤرخين: الحاج جواد بن حسين الرمضان، ط1، 2018م، القطيف: أطياف للنشر والتوزيع.
2- الطبيب الإنسان صادق العمران، ط1، 2018م، القطيف: أطياف للنشر والتوزيع.
3- العلامة الفضلي ومنهجه الرسالي، ط2، 2017م، القطيف: أطياف للنشر والتوزيع.
4- عرفتهم عن قرب، مخطوط.

اترك رداً