QMP
أقلام

في رثاء الإمام الصادق عليه السلام

عادل السيد حسن الحسين

مَا لِلْحَشَا نِيرَانُهُ لَا تَنْطَفِي
وَيَلُوجُ مُلْتَاعًا لِهَوْلِ الْمَوْقِفِ

خَطْبٌ لَهُ دَوَّتْ مَلَائِكَةُ السَّمَا
وَأَصَابَ فِي عَرَصَاتِهِ قَلْبَ الْوَفِيْ

وَانْدَكَّ رُوحُ الْكَائِنَاتِ وَلَمْ يَزَلْ
جِبْرِيلُ فِي نَعْيِ الْإِمَامِ الْمُرْهَفِ

أَمْسَى يُنَاجِي الْحُزْنَ مِنْ فَرْطِ الْعَنَا
فَتَرَاهُ جَلْدًا صَابِرًا لَمْ يَذْرُفِ

بِسُمُومِ سُمٍّ مُزِّقَتْ أَحْشَاؤُهُ
وَتَقَطَّعَتْ فَاحْتَارَ نُورُ الْمُصْحَفِ

وَسَمَا كَـبُرْجٍ شَامِخٍ يَهْدِي الْوَرَى
يَلْقَى الْمَنُونَ بِقَلْبِهِ الْمُتَلَهِّفِ

قَـدْ جَرَّعُوهُ الْـمَوْتَ فِي إِصْلَاحِهِ
مَـنْ كَـانَ لِلْإِصْلَاحِ خَيْرَ مُجَدِّفِ

وَبِقَتْلِهِ فَتُّوا فُؤَادَ الْمُصْطَفَى
يَا لِلْمُصِيبَةِ وَالْعَزَاءِ الْمُنْزِفِ

عَجَبًا لِنُورِ اللَّهِ غُيِّبَ فِي الثَّرَى
نَالَ الْمَعَالِي عِنْدَ رَبٍّ مُنْصِفِ

لِلَّهِ مِنْ رُزْءٍ أَصَابَ عُرَى الْوَرَى
مِنْ كُلِّ صَحْبٍ هَالَهُ أَوْ مُرْجِفِ

حَتْفُ الرَّدَى أَرْدَى بِأَصْدَقِ صَادِقٍ
وَجَنَى الزَّمَانُ عَلَى جَلِيلٍ أَشْرَفِ

عَيْنُ السَّمَاءِ بَكَتْ بِدَمْعٍ حَارِقٍ
مَنْ جَادَ بِالْعِلْمِ الَّذِي لَمْ يَخْتَفِ

اللَّهُ أَكْبَرُ أَيُّ إِنْسَانٍ هَوَى
يَا حَسْرَةً مَنْ لِلْمَلَا مِنْ مُشْرِفِ

فَلْتَبْكِهِ الْأَتْبَاعُ نُورًا زَاهِرًا
مَلَأَ الدُّنَا كَالْكَوْكَبِ الْمُسْتَشْرِفِ

يَا مَنْ تَبَاكَى أَوْ بَكَى بُشْرَى لَكُمْ
بِشَفَاعَةِ الْأَخْيَارِ يَوْمَ الْمَوْقِفِ

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى