بشائر المجتمع

خمسة وعشرون شاعرًا أحسائياً يجارون الحرز

ناصر الوسمي

حِينما يكونُ الحديثُ عن واحة الأحساء حتماً سيكون حديثاً شاعرياً بامتياز، وحينما يُحلّقُ شعراؤها بأجنحةِ البلاغة والدّهشة في وصفها وسبرِ أسرارِ جمالِها حتماً سيُبدعون ويتألّقون كما هي النخلة الأحسائيّة بعطائها وشموخِها وظِلالِها الوارفة، وكما عوّدكم ملتقى شعراء الأحساء على إبداع وتألّق أعضائه يطلُّ عليكم من جديد في مجاراة مميزة وجميلة، من خلال أبيات قصيدة الشاعر الأحسائي الكبير:

الأستاذ ناجي بن داوود الحرز

في مُلهمتنا الأم واحة الإنسان والنخيل (الأحساء):

هِيَ الأَحـسَاءُ يا قَلْبَ المُـعَنّى
فأطلِقْ مِنْ لحُونِ العِشْقِ لَحنا

وَعَلِّمْنَا الهَوَى وَالشَّـوْقَ يَا مَنْ
شَـربتَ كُؤوسَـهُ مَثْنىً فَمَثْنى

بِاسْم اللهِ نبدأ

١
هِيَ الأَحـسَاءُ تُلْهِمُ كُلَّ حُــسْنٍ
وَتَسْطَعُ فِي جَبِينِ الكونِ حُسْنا

تُحَاكُ بِسحرِها قِصَـصُ اللّيَاليْ
وَتَبْقَى مِنْ شُعَاعِ البَـدرِ أَسْـنَى

ناصر الوسمي

٢
وتُـلـهِمُنَا الْـمَحَبَّةَ وَقْـتَ تَـحْـنُو
عَلَى صَوْتِ الْبَلَابِلِ حَيثُ غَنَّى

تَـغَـزَّلَ فِــي مَـفـاتِـنِـهَـا رَبِــيـعٌ
فَـأيْـنَـعَ مِنْ ثِمَارِ الحُبِّ يُجْنَى

أحمد صالح الغانم

٣
تَـرَقْـرقَ من سـَواقيها حنينٌ
إذا ما جَـسَّ تـربتَـها تَحَــنّى

بِـشَـوْقِ نخـيلِها للـمــاءِ لـمَّـا
جرى من قلبِها لفظًا ومَعْنى

آدم الصّالح

٤
يُبَـادِلُها الهَـوا والمَـاءُ سِحـرًا
وَفِيها الحُـبُّ لاقَى مَـا تَمَنّى

وَتَـبْقَى عِشْـقَ فَـلاّحٍ يُـدَارِيْ
فَسَـائلَهُ بِقلْـبٍ ليْـسَ يَضْـنَى

قصي المؤمن

٤
هي الأحسَـاءُ يعشَـقُها بنُـوها
فأضحتْ للأكارمِ خيرَ سُكنى

وكم ضيفٍ هوى منها أناسًا
لطـيبِ خـصالِهــم حـبًّا تدنّى

محمد الحدب

٦
سَواعِدُها تُنِـيلُ الخَـيْرَ حَتّى
بـ أمّ الخيرِ قَدْ صَـارتْ تُكَنّى

فَذَاكَ التّمْرُ فِيها امْتَدَّ يُسْـرَى
و هَذَا الشّعْرُ فِيها امْتَدَّ يُمْنَى

أحمد حسين الناصر

٧
وبالأمـجادِ فاقـتْ كُلَّ مـجدٍ
على التاريخِ بالأخيارِ يُبنى

فهذي مدحةُ الهادي، وهذي
أرَاضٍ قـدّمـتْ للطّـفِّ إبــنا

علي احمد الحمود

٨
تُحـلِّــقُ في الثُّريّا بافْتِــتانٍ
فيصحُو الوجدُ فيها مُطمئِنا

أُعفِّــرُ وجنَـتيَّ على ثــرَاها
وأرســمُ طيْفَـها لَــوناً فَلَـوْنا

إبراهيم حسن الحسين

٩
فأحــسَـــاءٌ بأعـــنَابٍ ونـخْـــلٍ
غَدَتْ عَرضَ السَّمَا سَنَدًا ومتْنا

إذا لَمْ تُخـلـقِ الفــردَوْسُ مِـنْها
فَقلْ يا صَاحِ في الفردوسِ (إنَّـ)ـا

لؤي حبيب الهلال

١٠
ولَمْ أَعْهَدْ كَما (الأحْساءِ) دارًا
تُضَــيِّفُ مَنْ عَلَيْـها قَدْ تَجَـنَّى

وتُطْــعِــمُ كُلَّ مَــنْ آوَى إلَـيْها
وتُحْسِــنُ لِلّذي بِالسُّــوءِ ظَـنَّا

سلمان جواد الخليفة

١١
كأنَّ النَّخلَ في الأحساءِ حُوْرٌ
تَـرَاقَــصُ؛ كُـلُّ قَـدٍّّ قَـدْ تَـثـنَّى

و كُلَّ خمـيلةٍ حـاطتْ بـســاقٍ
كـحِجْلٍ صـــارَ نشوانًا.. فَـرَنَّـا

علي البحتي

١٢
بِوَاحَــتِها الجَمالُ الفــذُّ بَــاهى
كـ(قيسٍ) حين ذابَ بحبِّ (لُبْنى)

و أقسـمُ إنْ عَلَتْ هَـامَاتُ نَخْلٍ
سـيُولــدُ مُـبـدعٌ ليُـجــيدَ فَــنَّا

محمود المؤمن

١٣
كأنَّ حــقُـولَـها جَــنّاتُ عَــدنٍ
إِذَا شِئْتَ الجِنان وَشِئْتَ عَدْنا

تحِـنُّ عَـلَى بَنِــيــها مـثْـلَ أمٍّ
وَهَلْ قلبٌ كَقَلْبِ الأمِّ أحـنَى ؟

جابر الجميعة

١٤
هُـنَا الأحسَـاءُ قْلْهَا ليسَ عَيبًا
لِنَقْـرَأَ كـيْفَ كُـنَّا كـيْفَ صِــرْنَا

فَوَا أسَــفِي لمنْ يَـنْسى ثرَاهُ
وَغَــيرَ ثراهُ آخــرَ قــدْ تـَبَـنَّى

أبو الأكبر الأحسائي

١٥
جـذورُ الإثلِ قدْ عشقتْ ثرَاهَا
فصارَت أختَ نخلٍ ليسَ يَفْنَى

يحــفُّ عيُـونَها نخــلٌ كرمــشٍ
وصَاغَتْ من غُصُونِ التينِ جفْنا

ثامر بوجبارة

١٦
هِيَ الكفُّ الكريمةُ حينَ تُعطِي
تُرى مَنْ مِثلُها أَقْنى وَأغْــنى؟!

وتغرفُ من معينِ الجودِ تسقي
إِلَى أنْ بَــلَّلَـــتْ بِالــمَـــاءِ رُدْنَا

سيد مجتبى المبارك

١٧
تُغَــازلُها صَــبَاحَــاتيْ نخِــيلًا
و تَلثمُ رَمْــلَها الأنْسـامُ وَجْـنا

يُذكّــرُنيْ بِــها مَشْــمومُ أمّيْ
و يَرويِها أبيْ فرحًا وحُــزنا

عباس العيسى

١٨
تشُــفُّ حَــضارةً وتــرقُّ مَــأوًى
وتحملُ سيرَتي مَعنىً ومَبـــْنى

أنا الأحساءُ إِمَّـــا رمتُ فــــخراً
وَفَوقيْ قدْ مشَى التاريخُ هَوْنَا

عبد الله طاهر المعيبد

١٩
يفيضُ الماءُ في الأحسَاءِ حُبًّا
طَهُــوراً يحْتسِــيهِ الشّـعرُ وَزنا

و حُـور الخلدِ تَدْعُوها وِصَالاً
إذا مَـدَّتْ مِـنَ الرُّمانِ غُــصْــنَا

أسامة عبدالله العامر

٢٠
لِنَدْخُلَ آمِــنينَ لَــها سَـــلامًا
تَمُدُّ نَخِــيلَهَا وَ المَــاءَ حُضْنا

نَمُوتُ بِعِشْـقِهَا فَنَزِيدَ عَيْشًا
وَ تُحْــيِينا إِذَا بِالعِـشْقِ مُتْـنَا

عون البن أحمد

٢١
نَحِنُّ لتربِكِ الزاكِي اشتياقًا
كجذعٍ حنَّ للهادي وأنَّا

فنحنُ العاشقونَ ثراكِ لثمًا
وإنْ قومٌ بهِ زهدوا فَلَسْنَا

هاني الحسن

٢٢
وَمَـا شَأني بغـيركِ إنَّ قـَلبيْ
يـعُدّكِ أرفــعَ البُلْـدَانِ شَــأنا

وقدْ أحْكيكِ للأجيالِ حـتَّى
يُــقَـال بـــأنَّنـَا كُــــنّا وَكُـــنّا

وسمي الوسمي

٢٣
هِيَ الأحساءُ تُرضْعُني هَوَاهَا
وَتَمْنُـحنِي السَّكينةَ مُـطْمَــئِنّا

فَإنْ أُبْعَدْ عَنِ الأحـساءِ شِبْرًا
أُمُـتْ أَسَــفًا عَـلَـيْـها أوْ أُجَـنَّا

حسين البطّاط

٢٤
تَرَشَّفْنَا الْهَـوَى صِرْفًا فِـيَا مَنْ
رَشَفْتَ: أَهَلْ ثَمِلْتَ كَمَا ثَمِلْنَا؟

فَمِنْ هَجَرٍ شَرِبْنَا الْحُبَّ حَتَّى
غَـدَوْنَا بِالْقَصِــيدِ الْبِكْرِ نُعْـنَى

السيد علي الحسن

٢٥
هِيَ الإِخْلاصُ فِي الأَعْمَاقِ غَرْسٌ
وَمَــأْوَانَا إِذَا مَـا الدَّهْـــرُ أَخْــنَا

إِذَا لَــيـلٌ عَـلَى العُــشَّـاقِ جَـــنَّا
( فَأَطْلِقْ مِنْ لُحُونِ العِشْقِ لَحْنَا )

أبُو شُبَّر العاشور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى