مصباح الهدى

img

منى البوخمسين

قال الله تعالى:( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ

…ۖ) و آخر الآية ( …يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ…) النور ٣٥

الحسين وصفه جده رسول الله ( ص) بالمصباح الذي يهدي الضالين و المنحرفين عن الجادة

قال رسول الله (ص ) : ” إن الحسين مصباح الهدى و سفينة النجاة ”

وصف النبي الأكرم (ص) الحسين (ع) بالمصباح و لم يكن تابعاً لهواه و إنما قول نبي معصوم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، فجوهر دعوة الحسين و حقيقتها النورانية مثل المصباح المتوقد المشع من مكان عالي بقرينة هدىً فالجميع يراه واضحاً للعيان القريب و البعيد ، و كون البعض لم يهتدي إليه لأن على قلوبهم اقفال الضلال المغلفة بالحقد و حب الدنيا ، و في آذانهم وقرٌ و في اعينهم عمى لذلك ؛قالوا للحسين عندما خاطبهم بلسان عربي مبين : لا نفهم ماذا تقول !!

قال تعالى: ( وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)فصلت

و كذلك القرآن المجيد بين دور الائمة بأنهم يهدون بأمر الله جلا وعلا

قال تعالى:( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ…) السجدة ٢٤

فالهداية و ارشاد الضالين و طلب الإصلاح من أهم الأهداف السامية و العالية التي دعا لها الإمام الحسين عليه السلام و قام بها على أكمل وجه و قدم في سبيل تحقيقها دماءاً امتزجت برمال كربلاء و تضحيات عظيمة ليس لها مثيل في تاريخ البشرية و فاقت حدود التصور البشري، جاء في الزيارة

” و قْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْكُمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُ الْجِنَانِ وَ الْبَرُّ وَ الْبَحْرُ ”

و الذين اهتدوا إلى نور الحسين كثيرون منهم (الحر بن يزيد الرياحي ) حيث كان قائداً في معسكر ابن زياد وجعجع بحرم الحسين و أخافهم ، و ( زهير بن القين ) الذي أراد النأي بنفسه و انحاز عن المعسكرين ؛ و لكن عندما حصحص الحق و ابصرا نور الحسين المشع اختارا النجاة و ركبا في سفينة الحسين، و نور الحسين لا يزال مشعاً منيراً و هادياً لمن أراد سلوك طريق الحق والنجاة من الغرق في لجج الظلال.

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين يوم الورود

السلام على الحسين الشهيد يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيّا .

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً