بشائر الوطن

عالمياً.. صور من ليلة ويوم العاشر، وصحيفة تصفه بـ (أغرب محرم في القرن) 

رقية السمين: الدمام

أشتعلت المنصات الإفتراضية تفاعلاً مع عاشوراء ١٤٤٢، إذ رفع رواد تطبيقات التويتر والفيس بوك والإنستقرام آلاف المنشورات التي توثق إحياء ليلة ويوم العاشر حول العالم.

وتصدرت أخبار وصور إحياء الشعائر الحسينية وسط تحدي وتخطي إصابات الكورونا عناوين الصحف، حتى إن أحد الصحف وصفت عاشوراء هذا العام بأنه “أغرب محرم في القرن”.

وتأتي الانطلاقة من كربلاء الحسين،فبحلول ليلة العاشر كان الآلاف من الزوار في طريقهم إلى بوابات الأضرحة الذهبية في مدينة كربلاء المقدسة، بعضهم ملثمون ويرتدون قفازات.

ونصبت الخيام كالمعتاد لاستضافة الزوار في بغداد والبصرة والوجهة النهائية كربلاء، ولكن مع تطور جديد: محاولة تطبيق اجراءات التباعد الاجتماعي.

من خلال وضع ملصقات على الأرض، تشير وترشد إلى المسافة التي يجب أن يبتعد بها المعزين والزوار عن بعضهم البعض.

هذا وقد كان لـ سليم مهدي صاحب موكب في البصرة تعليقاً يؤكد بأن: “الأمر مختلف بشكل كبير عن السنوات الأخرى”.

وفي لبنان بات محرم هذا العام، لا مسيرات، ولا لطميات، ولا دموع وما يتبعها من مسحٍ، بات خطيراً، للوجوه. فكلّ ذلك غير موافٍ للشروط الصحيّة، بحسب توجيهات المرجعيات الدينية الشيعية كافة.

ولم يسع الشيعة سوى أن يخرجوا بمسيرات في البر والبحر بالسيارات في الطرقات ورفع الأعلام، وتشغيل مكبرات الصوت حداداً وعزاءً، وعلى الجانب الآخر من الطريق على الساحل زوارق تسير بمحاذات السيارات .

بينما غرد على تويتر الممثل المسرحي والسينمائي محمد نسر، مفتقداً أجواء مجالس العزاء هذا العام في قريته بجنوب لبنان، وأشار في حديثه لأحدى الصحف اللبنانية إنّ الحرمان من الشعائر انعكس سلباً على نفوس بعض أصدقائه.

 

بينما اختلف الوضع نسبياً بالسعودية فقد أحيا شيعتها يوم العاشر بالمآتم بأعداد محدودة لحضور المعزين وفق اشتراطات وقوانين صحية ورسمية وهي الاكتفاء بالعدد المشترط، كما وصدح الخطباء والرواديد بذكر المصيبة عبر قنوات البث المباشر.

وكان من أبرز المآتم التي دأبت على إحياء الشعائر حضورياً وفق الاشتراطات، ورقمياً عن طريق برامج التواصل الإجتماعي: ( مأتم النمر، لجنة مناسبات أهل البيت عليهم السلام، مسجد الحمزة).

فيما غرد يوم وليلة العاشر ٣٠ ألفاً وأكثر على  منصة تويتر تحت وسم #ياحسين الذي بات الأكثر تداولاً بالمملكة.

 

وجاء ضمن التغريدات :

“في كل زقاق على هذه الأرض أقيم مأتم “.

“هذا العام نحن نواسي الإمام بغربته فوجودنا بمنازلنا في مثل هذا اليوم غربه”.

 

وعايش ذات الوضع هذا العام وبذات الاشتراطات تقريباً شيعة البحرين إذ عج فضاء الانترنت بالصور التي برز فيها البحرينيون ملتزمين بالتباعد الاجتماعي فيما كان البعض الآخر يحضر على عتبات المآتم في صفوف مقاعد بلاستيكية عند إغلاق الأبواب لاكتفاء العدد.

فقد شهدت ساحات المحرق تنظيم عالي المستوى من كادر مأتم كريمي داخل وخارج جدران المأتم لاستيعاب أكبر قدر عدد من المعزين وسط حفظ سلامتهم.

ومن قرية النعيم بات كل زقاق فيها مأتماً للحسين حيث افترش أهالي هذه القرية الأرض ليحيوا ذكرى مصيبة العاشر بينما فتح القاطنين بمنازل قريبة من المآتم نوافذهم لتخترق أصداء مكبرات صوت المآتم كل جدار بتلك البيوت.

عاشوراء ١٤٤٢ شهد وضعاً استثنائياً على كل الأصعدة فكان لـِ إحياء الشعائر الحسينية وسلامة المعزين من الأذى والمرض ذات القيمة في كل العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى