QMP
أقلام

كتاب (السيد محمد حسن الشخص) ..عرض وتعريف

علي الرستم

بطاقة الكتاب:
اسم الكتاب: السيد محمد حسن الشخص .. تاريخ مشرق وحياة حافلة
المؤلف: علي محمد عساكر
تاريخ الطبع: الأولى – 1442هـ (2021م)
عدد الصفحات: 378 صفحة

التعريف بالكتاب:
لا أخفي اهتمامي وإعجابي بشخصية السيد/ محمد حسن الشخص رحمه الله، وذلك أني قرأت عنه في بعض كتب التراجم، واستمعتُ له عن طريق التسجيلات بعض المحاضرات التي شدني فيها أسلوبه وعرضه الخطابي، وسمعتُ عنه بعض القصص الجميلة، وجهوده ونشاطاته وغير ذلك. ولذا سرّني أن يصدر هذا الكتاب الذي يوثّق سيرة ومسيرة الراحل السيد/ محمد حسن الشخص (ت 1408هـ) بقلم أخينا وعزيزنا الأستاذ/ علي عساكر.
ولا يخفى على من اطلع على كتب التراجم أنها تسير على اتجاهات متقاربة، تختلف مع بعض في طريقة العرض، إلا أن المنهج متشابه بشكل كبير واحتوائها على بعض التفاصيل عند هذه الشخصية أو تلك. لذا جاء الكتاب محتوياً على مقدمة عن أسرة الشخص ومنشؤها مع تعريف يسير بأبرز أعلامها كالسيد/ محمد باقر الشخص، والسيد/ عبدالحسين الشخص، وغيرهما من أعلام هذه الأسرة.
جاء الفصل الثاني متحدثاً عن صاحب السيرة الخطيب السيد محمد حسن الشخص، مولده ونشأته وتربيته وهجرته إلى الكويت، مع مرور على حياته العلمية والبيئة التي عاشها، حيث إن الخطيب الشخص عاش في كنف عمّه السيد/ محمد باقر الشخص بعد وفاة أبيه، حيث تلقى العلم في الحوزة العلمية النجفية على يد عمّه السيد باقر الشخص، والشيخ كاظم الهجري، والشيخ عبدالكريم الفرج القطيفي والسيد عبدالهادي الشيرازي، مروراً على سماته وقِيَمهِ الأخلاقية. والمطلع على سيرة السيد الشخص أنه صاحب نشاطات متعددة، اجتماعية ودينية، حيث قام بأدوارٍ كبيرة ومتعددة نتيجة الظروف الاجتماعية والسياسية التي عاشها، وذلك لما يمتلكه من مقوّمات ومزايا جعلت اسمه بارزاً في بعض تلك الأنشطة، كالسعي في قضاء حوائج الناس، وتواضعه وكرمه وسخائه وجرأته وشجاعته في كثير من المواقف، ومن جهوده مواجهته للمد الشيوعي – من خلال المنبر – الذي حاول اكتساح العراق والتي جرّت عليه الويلات نتيجة نقده وجرأته على هذا المد، حيث تعرّض من خلال ذلك أن هُدد بالقتل، وملاحقة السلطة العراقية له آنذاك، ومن مواقفه أنه طالب ببعض الخدمات البلدية إبّان إقامته في العراق، ومن جهة أخرى تمثيله الشيخ كاشف الغطاء في المؤتمر الإسلامي في القدس، وغيرها من النشاطات الإسلامية والإنسانية المتعددة.
جاء الفصل الثالث والذي تحدث فيه المؤلف عن نشاطات أخرى للسيد الشخص وهو النشاط الأدبي والثقافي والحراك العلمي، فقد كان عضواً في بعض الأندية واللجان الثقافية، وحاضراً بقلمه وقصائده في المناسبات المختلفة، مع مساهمة فعّالة في طباعة كتب غيره من العلماء والأدباء، مؤثراً ذلك على نفسه، حيث تناسى طباعة كتبه وإنتاجه باستثناء المقالات التي كانت تُنشر له في الصحف والمجلّات، وحضوره بعض الفعاليات الثقافية المتنوّعة، وقد خلّف من هذا النشاط بعض الكتب التي خطّها يراعه وإن شاء الله تلقى النور قريباً.
أما الفصل الرابع فقد كان عن السيد الشخص الخطيب، والذي تم نعته بـ”خطيب الخليج” وذلك لتنقله في معظم دول الخليج خطيباً حسينياً وعامراً لمجالس الحسين عليه السلام، في الأحساء والقطيف والبحرين والكويت والعراق، وهذا الفصل يذكره كثيرٌ ممن عاصره، خصوصاً وأنه يعد من الخطباء المعاصرين، حيث توفي عام 1408هـ، فقد تناول المؤلف مساعدة السيد الشخص لبعض الخطباء والتنسيق بينهم وأصحاب المجالس الحسينية من أجل القراءة في المواسم، مع مرورٍ بذكر أساتذته في الخطابة وتصنيفه ضمن المنبر التاريخي، وذلك لتأثره بخطابة أساتذته كالسيد صالح الحلّي. تناول المؤلف سمات خطابته المنبرية كالعرض التاريخي، والجرأة في نقد الأوضاع الاجتماعية والدينية و السياسية، مع رد الشبهات وقوّة تأثيره في المستمعين لمجلسه ونحو ذلك.
أما خاتمة المطاف فكانت عن ساعة الرحيل، والتي لاقى فيها ربّه بجوار أجداده عليهم السلام، وذلك في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، حيث كان مثواه الأخير حال زيارته للنبي وعترته عليهم السلام؛ ليكون قبره بالقرب من أئمة البقيع عليهم السلام، منتقلاً من داء الفناء إلى دار البقاء بعد أن ترك بصمة في كثير من محطات الحياة، وقد رصّع المؤلف – جزاه الله خيراً – تلك المسيرة ببعض الصور للسيد رحمه الله وصور بعض كتبه.

قال السيد/ هاشم بن السيد عبدالرضا الشخص مؤبناً الراحل السيد/ محمد حسن الشخص:
من للمنابر بعد فقد سيّدي = إذ كنت كوكبها وفصل خطابها
رزٌ تجرّعه النبي وآله = وبه أصاب الدهر آي كتابها
قد كنت تنثر من بديعك أحرفاً = ساغت مناهلها لدى طلابها
قد جئتُ أسعى للربوع وزهرها = لأشمّ مستافاً شذى أطيابها

ختاماً:
أعلم أن هذا التعريف لا يفي بالغرض، إلا أنه وصفٌ سريع للحروف التي سطّرها الأستاذ/ علي عساكر عن سيرة عَلَمٍ من أعلام المنبر الحسيني، فإن المؤلف بذل جهده في تقصّي تفاصيل حياة السيد بالقدر المستطاع، موثقاً تلك المعلومات من مصادرها التي حصل عليها، ونسأل الله له التوفيق في إصداراتٍ أخرى.

مطعم الأرز المديني

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. شكرا لك اخونا الاستاذ عبدالله الرستم على هذا التعريف الجميل بهذا الكتاب الجميل.

    انه نوعا من الوفاء ان يخلد اسم هذا الخطيب الحسيني بكتاب وبقلم الشيخ العساكر والذي عرفناه باحث مجدا ونشاط في خدمة تاريخ المنطقة وتراثها.

  2. كتاب (السيد محمد حسن الشخص) ..عرض وتعريف

    http://bshaer.net/?p=22277

    *عبارة لها ذكرى*

    مولاي اسمعني وفرغ لي قلبك واعرني سمعك وأقبل علي بكلك وصل على محمد وآل محمد

    🔶 وهي تقال لشد الإنتباه لموضوع يحتاج التركيز او تجديد الطاقة لدى الحضور وكأنه فاصل زمني وما يعبر عنه في هذا الزمن فاصل إعلاني ……

    🔶كان هو احد الخطباء في مدينة المبرز في الأحساء الحبيبة يقرأ منذ عدة سنوات مضت وقد ارتحل الى جوار ربه رحمه الله

    ودفن بالبقيع الفرقد بالمدينة المنورة على ساكنها وآله الصلاة والسلام وكان يردد هذه العبارة

    🔶 ولقد تم احياء هذه العبارة من جديد على لسان سماحة الشيخ ياسين الجمري حفظه الله ورعاه

    🔶 ليعيد ذكرى هذه العبارة في عدة محاضرات له في الوقت الحاضر

    رحم الله السيد وكنا من محبيه
    وخصوصاً قصة المختار الثقفي في شهر صفر

    وكان يقرأ بالتمثيل والتشبيه والقصه والنكته والطرفه والحكمة …

    وأخيرا رحمه الله وحشره مع محمد وآل محمد
    رحم الله من يقرأ سورة المحترمة الفاتحة لروح المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

  3. شكراً لأبي محمد البحراني على هذا المرور والتلطف بقراءة هذا التعريف الوجيز، وكذا الشكر موصول للأستاذ/ اليوسف على ما تفضل به من قراءة وتعقيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى