أقلام

رسالة لمن يهمه الأمر

أنور أحمد

هل حطمت أصنام صنعتها بيدك وجعلتها على سقف قبلتك؟
أم أنك لم تتعدَّ الشعرات التي أرهقت صوتك!
أخبرني متى استوقفتك أطراف الرسالة
مختلفة الجوانب أم اهتممت بسطر وتركت الآخر؟
ياترى أنت من من انزوى في صومعته وقال مالي والناس، والرساله تقول: أنتم لبعضكم كالبنيان المتراص؟
ولم تذكر أن تكون راهباً
إذ لا بدَّ أنك لا تظلم ولا تغتصب حقوق الآخرين، ولاتعتدي على الحرمات لأن الرسالة تقول بعثت رحمة للعالمين.
وأنت تتبع البشير النذير صاحب الرسالة المطلقة للعالمين، منقذ البشرية أجمع.
ولا أشك بأنك لا تخادع ولا تغتاب ولاتكذب ولاتتعرض لأعراض الناس بسوء!
ومن المؤكد أنك لاتغش ولا تشهد الزور، لأن الرساله تقول إنك على خلق عظيم، وقد يسرني أنك لا تنسى الفقراء من الصدقة، وعطفك على اليتيم وتحننك على من تقطعت منهم السبل.
الحمدلله أنك من أهل الصلاة والصيام، وأشكر الله على هذه النعمة. إذن: لكل منا صنمٌ قد يردعه عن كل ذلك، ويخالف الهدي النبوي الذي رسم لنا طريق النجاة في الدارين إن تمسكنا به سعدنا وطابت حياتنا،
وإن تمسكنا بأصنامنا تعسنا وظللنا الطريق!
لم تكن الرساله لزمن محدد أو لقوم بعينهم، ولم يصبها السهو ولايعتريها الوهن ولم تشكُ من الخرف والنسيان.
سنة لكل أمر قد نشكوا منه، قانون وتنظيم لحياتنا الاجتماعية، والأسرية، والحقوقية، والدينية، ولكل مايمس حياتنا.
لم يغفل عنه، وكيف يكون ذلك والرسالة من رب رحيم على لسان من لا ينطق عن الهوى! يارسول الله صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطاهرين.
يا سراج الحق لم تمت ولم يضمك قبر، فأنت حياة لكل صلاة، ضمتك صدورنا لهجة بذكرك أنفاسنا.
والسؤال: أنحن ملتزمون بهذه التعاليم؟
هل نقرأ ونستوعب ونطبق؟ أم كالمعتاد انتقائيون نقبل مانريد ونستنكر مايخالف رغباتنا؟
أخبرني عن سعيك، أمددت يدك لتشد طرف الرداء مع الآخرين، لتثبت حجر القوة والعزة للأسلام؟
أم اجتهدت في حياكة الكلمات التي ترمي بها وحدة المسلمين وتثير الفتن والأحقاد البدرية؟
قال الله تعالى في كتابه: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين) الصف/6،
وقال تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) الأعراف/15.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى