رمز العطاء الاجتماعي ..سماحة الشيخ عبد الحميد عباس

img
عقيل المسكين
0 الوسوم:, ,

عقيل بن ناجي المسكين

تمتد معرفتي لسماحة الخطيب الشيخ عبد الحميد عباس “حفظه الله ورعاه” إلى أيام صباي، – أي قبل ما يقارب خمسة العقود – حيث كان يمارس نشاطه كشاب يافع يلتف حوله مجموعة كبيرة من الشباب المثقف في مدينة سيهات، ولا سيما في ديرة سيهات، ويحضرون معه ليالي إحياء دعاء كميل في العديد من المساجد التي يقيم فيها قراءة هذا الدعاء، وكذلك شاركت في بعض الرحلات الترفيهية التثقيفية التي كان ينظمها للفتية اليافعين ممن يتعطشون لمعرفة المسائل الدينية وثقافة الالتزام الأخلاقي، والاستنارة بالثقافة الملتزمة وخدمة المجتمع والوطن بشكل عام، وكان متفانياً في تقديم هذه النشاطات الجميلة، وقد مرت العديد من السنوات، حتى هذه السُّنيات الأخيرة والأزمة الصحية التي عرض لها سماحة الشيخ، وهو يمارس نشاطه كإمام جماعة في مسجد أم البنين بالدخل المحدود بسيهات، وكذلك يمارس دوره كخطيب وواعظ في العديد من المجالس، وله قصب السبق في الكثير من الفعاليات الاجتماعية كالزواج الجماعي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، بل على مستوى المملكة عندما قام بسن هذه العادة الجميلة، ثم انتشرت في العديد من المدن والقرى، والعديد من المناطق، وقد تشرفت مع ملتقى التطوير الاجتماعي بسيهات بزيارة سماحة الشيخ عصر يوم الأربعاء 10 نوفمبر 2021م في مجلس مسجد أم البنين بحي الدخل المحدود، وقد تحدث كل من الحاج علي المشامع عن هدف الزيارة وهو تقديم الشكر لسماحة الشيخ على كل ما قام به من أنشطة طوال العقود الماضية حتى يومنا هذا، واسمه مع عدة أسماء لشخصيات كثيرة من مدينة سيهات يهدف ملتقى التطوير بالتعاون مع منتدى سيهات الأدبي “عرش البيان” تكريمهم وإيصال الشكر إليهم عمّا قاموا به من عطاءات للمجتمع، وتفانٍ في خدمة الناس، وكذلك تحدّث السيد تقي اليوسف عن ذكرياته مع سماحة الشيخ في تعاون الملتقى معه لتقديم بعض الخدمات الاجتماعية خلال السنوات الماضية، وأثنى على جهود الشيخ عبد الحميد في تفاعله الإيجابي الكبير مع كل الأنشطة التي تخدم البلد وتخدم المجتمع، وتعزز من اللحمة الوطنية.
وقد تشرفت بأن ألقيت مقاطع من قصيدة طويلة عن رجالات سيهات، وتطرقت فيها إلى والد الشيخ عبد الحميد وهو الحاج منصور العباس، وما قام به من مواقف جليلة في الحلم والأخلاق الحسنة في تعامله مع الناس من حوله، ولا سيما ذلك الموقف الإنساني عندما احترق متجره الصغير للمواد الغذائية في حي مدينة العمال قبل عقود، ثم بعد إطفاء الحريق وقف الحاج منصور العباس أمام الناس قائلاً: كل الدفاتر احترقت، وأنا أبرئ ذمة كل من عليه مبالغ لي قربة إلى الله تعالى، ثم مارس عمله من جديد بعد إجراء التجديدات على متجره.
ثم ألقيت قصيدة أخرى بعنوان (سلمت من الأذى) وهي بمناسبة شفاء سماحة الشيخ بعد إجراء العملية الجراحية له قبل أشهر قليلة ماضية.
وسماحة الشيخ عبد الحميد عباس أخذ هذه الأخلاق من والده أيضاً في حلمه وتعامله مع جميع الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وتمت مناقشة العديد من الموضوعات في هذه الجلسة الأدبية الجميلة ومنها أهمية تعاون اللجان في خدمة الناس، وكذلك محاولة انضواء اللجان تحت مظلة الجهات الرسمية كنادي الخليج، وجمعية سيهات الخيرية، وجمعية الموارد البشرية، وبالنسبة لمنتدى سيهات الأدبي يمكنه أن ينضوي تحت جمعية الثقافة والفنون، أو النادي الأدبي، أو محاولة الحصول على تصريح رسمي لمنتدى أدبي خاص بمدينة سيهات، وهذا طلب مشروع، ويخدم الوطن على أي حال.
وفي ختام الجلسة الجميلة التي زارنا فيها، قدم سماحة الشيخ بعض الهدايا للحضور، كما قدم السيد تقي اليوسف درع الملتقى لسماحة الشيخ، وقدم عقيل المسكين قصيدته الترحيبية بسماحة الشيخ نيابة عن منتدى سيهات الأدبي، كما قدم له مجموعة من إصداراته الثقافية والأدبية، كما تم التقاط بعض الصور التذكارية.
وهذه الزيارة أثلجت صدري لأنها أرجعت لي الكثير من الذكريات مع سماحة الشيخ عبد الحميد، وعززت استمرارية التواصل مع سماحته في سبيل التعاون وخدمة المجتمع، لأنه ممن تعلمنا على يديه هذا الخُلق وهذه الروحية المعطاءة.

اترك رداً