طفلي مصاب بإمساك.. ماذا أفعل؟ (ج١)

img
د. حجي الزويد
0 الوسوم:, ,

د. حجي إبراهيم الزويد

الإمساك من المشاكل الصحية الشائعة بين الأطفال، التي تبعث قلقاً لدى الأبوين.

ويُعرَّف الإمساك بأنه عدم تفريغ الجزء الأخير من الأمعاء تفريغا كاملاً.

قد يتغوط الطفل العادي كل ثاني أو ثالث يوم دون صعوبة؛ ولا يعد هذا إمساكاً. أما إذا كان يتغوط بصعوبة مرة واحدة كل ثالث يوم ويكون البراز صلباً، فإن هذا يعد إمساكاً.

قد يعاني الأطفال المصابون بالإمساك من براز صلب أو جاف أو صعب أو مؤلم. قد يحدث هذا البراز يومياً، أو يكون أقل تكراراً.
وعلى الرغم من أن الإمساك يمكن أن يسبب عدم الراحة والألم، إلا أنه عادة ما يكون مؤقتاً ويمكن علاجه.

تختلف عدد مرات التغوط بين طفل إلى آخر تماماً كما يحدث عند البالغين. ما هو طبيعي بالنسبة لطفلك قد يختلف عما هو طبيعي بالنسبة لطفل آخر.

هذا وينبغي الإشارة إلى أن عدد نوبات التغوط وكمية البراز تختلف ليس بين طفل وآخر، بل حتى في الطفل نفسه في أوقات مختلفة.

فالأطفال الرضع الذين يتغذون بحليب الأم مباشرة قد يتغوطون بعد كل رضعة، أو من مرة إلى مرتين يومياً. أما بالنسبة للرضع الذين يعتمدون على الحليب البقري فقد يتبرزون بشكل يومي، أو بمعدل مرة إلى مرتين يومياً.

وبصفة عامة يترواح عدد نوبات التغوط العادي لدى الرضع من خمس مرات يومياً ألى مرة كل ثلاثة أيام.

وعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك بصحة جيدة ويتغوط طبيعياً دون ألم، فقد تكون حركة الأمعاء كل 3 أيام هي نمط الأمعاء الطبيعي بالنسبة له.

البراز الصلب الموجود بكمية كبيرة في المستقيم يجعل عملية التغوط صعبة و مؤلمة؛ وبالتالي يحدث مزيد من الاحتفاظ بالفضلات البرازية، وهذا يشكل ما يشبه الحلقة المفرغة.

انتفاخ المستقيم والقولون يقلل من حساسية منعكس التغوط فعالية التمعج (حركة الأمعاء) .

وجود كميات كبيرة من البراز يؤدي لحدوث مشاكل أخرى؛
في نهاية المستقيم، قد يتسرب المحتوى المائي من القولون القريب حول البراز المحتفظ به بشدة ويمر في المستقيم ويكون ذلك غير محسوس به من قبل الطفل، ويسبب سلس البراز ويسبب هذا مشاكل نفسية للطفل.

الإمساك بحد ذاته ليس له أثر عضوي ضار، ولكن ركود المسالك البولية مع زيادة خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية نتيجة الإمساك المزمن الشديد الطويل الأمد، الذي يمكن أن يولد أيضاً قلقاً نفسياً لدى الطفل والأسرة.

ما هي أسباب الإمساك؟

أسباب الإمساك كثيرة، منها:

-تناول الطعام الفقير بالألياف يشكل عاملاً مهماً من العوامل المؤدية إلى حدوث الإمساك.

– نقص السوائل- كما هو الحال في الأطفال المصابين بمرض حاد كالتهاب رئوي أو التهاب اللوزتين مثلاً – بسبب عدم تناول كمية كافية من السوائل.

– ممانعة الطفل لعملية التغوط:

قد يمتنع طفلك عن التغوط لأسباب مختلفة.
قد يمتنع بسبب وجود ألم من تمرير البراز الصلب، الذي يمكن أن يكون أكثر إيلاماً إذا كان طفلك يعاني من طفح جلدي في المنطقة المحيطة بفتحة الشرج.

-أو قد يتعامل مع قضايا تتعلق بالاستقلال والسيطرة – وهذا أمر شائع بين سن 2 و 5 سنوات. يمتنع طفلك أيضاً لأنه ببساطة لا يريد أن يأخذ استراحة من اللعب.

– قد يمتنع طفلك عندما يكون بعيداً عن المنزل أو في المخيم أو في المدرسة، لأنه يشعر بالإحراج أو عدم الارتياح بسبب استخدام المرحاض العام.

– التبرز المؤلم بسبب حدوث شرخ بفتحة الشرج.

– قلة الحركة، وعدم ممارسة الرياضة قد يؤدى إلى ضعف الجهاز العضلى وضعف عضلات البطن والأمعاء مما يؤدى إلى الإمساك. ويحدث ذلك في الأشخاص الذين ينومون لفترة طويلة كالمصابين بالكسور، أو الأطفال المصابين بشلل دماغي وما شابهه.

– عوامل أخرى بشكل عام، أي تغييرات في روتين طفلك، مثل السفر أو الطقس الحار أو المواقف العصيبة، قد تؤثر في صحته العامة وكيفية عمل الأمعاء.

– مرض هريرشبرنج: مرض ولادي يمتاز بانعدام الخلايا العصبية – التي تتحكم بالتقلصات الضرورية للتغوط- في الأقسام السفلية للمعي الغليظ، بما فيها المستقيم.

-انخفاض نشاط الغدة الدرقية Hypothyroid

الأعراض التي قد ترافق الإمساك؟

قد تشمل أعراض الإمساك ما يلي:

مرور أيام عديدة دون وجود حركات طبيعية للأمعاء.
مرور براز صلب بصعوبة و بألم.

ألم في البطن وغثيان
نزف المستقيم بسبب تهتك الأنسجة
سلسل البراز
ضعف الشهية
تغيرات في سلوك الطفل

اترك رداً