ضبط المصالح الشخصية والاجتماعية

img
جواد المعراج
0 الوسوم:, ,

جواد المعراج

طبيعة الحال في هذه الحياة أن كل إنسان يمارس عملاً أو وظيفة أو دوراً معيناً، وذلك من أجل أن يعطي انطباعاً ونظرة إيجابية تجاه الأسرة (الأب والأم والأخوة والأخوات) والأقارب والأصدقاء المقربين له، وبعد ذلك يفكر في أن يعطي انطباعات للأفراد البعيدين والمختلفين عنه بشكل كبير، فالانطباعات السلبية تعمل على تدمير العلاقات الإنسانية، وخصوصاً أن عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة الاجتماعية يفشل الخطط المستقبلية مما يؤدي ذلك للخسارة من مختلف الجوانب وعدم الوصول للنفوذ الاجتماعي القوي والمكانة الإعلامية العالية.

– التفكير في المصلحة الخاصة أولاً ثم بعد ذلك التفكير في المصلحة الاجتماعية:

من هذه النقطة على الإنسان أن يفكر في مصلحته أولاً، وثانيا المصلحة الاجتماعية، والمقصود بالمصلحة أولاً هو أن الفرد إذا أراد أن يحقق نجاحات كثيرة يجب أن يلتزم بالأخلاق والانضباط السلوكي، كي يتفادى الدخول في المشاكل الكبيرة التي تشمل التمرد على القوانين والأوامر الكبيرة الصادرة من أصحاب النفوذ الاجتماعي أو ذوي المناصب العالية، وبعد ذلك يتجه إلى التخطيط للمستقبل وتعلم كيفية ترتيب المصالح الاجتماعية من أجل التصرف بوعي، وللسيطرة على المشاكل لإنهاء أسباب التوتر التي تسبب الخصومة وتستبعد الأساليب الأخلاقية التي تهدف لتقريب وجهات النظر.

– ضبط السلوك من خلال ااسيطرة على الانفعالات والضغوطات الشديدة بشكل عام:

ضبط السلوك مرتبط بالقدرة على اتخاذ القرارات الواعية فالإنسان الذي يواجه صعوبات وعقبات يعمل على تحمل الضغوطات الاجتماعية التي ينتج عنها خلافات كبيرة وإحباطات تمنع الفرد من الاجتهاد فطبيعة الحياة توجد فيها مشاكل وعراقيل تتطلب تحمل المسؤولية سواءً كانت تلك المسؤولية تصب في إطلاق كلمة محددة أو مشروع معين، أو تكوين علاقات مبنية على الاحترام وترتيب المصالح البشرية، وبالتالي فإن كل هذه الأمور تحتاج إلى المواجهة والتحكم في الانفعالات والضغوطات النفسية الشديدة من أجل استكمال مشوار النجاح دون توقف أو خوف زائد.

– التعلم من الأخطاء التي مر بها الإنسان في الحياة:
.
التعلم من الأخطاء عنصر رئيس لتفادي الإصرار على ارتكاب الحماقات والوقوع في ما هو مرفوض، فالإنسان معرض للخطأ بأية لحظة سيعيشها في الحياة وبالتالي هو مطالب بالاستفادة من تلك المواقف التي مر بها كي يتفادى الدخول في محطات الفشل العديدة التي تسبب إحباطاً ورهبة تؤدي إلى وضع حاجز أمام تحقيق المزيد من المكاسب والنفوذ الاجتماعي والمكانة الإعلامية التي لها دور في تخفيف حجم المشاكل الشخصية والبشرية بل حلها بطريقة فعالة.
إضافة إلى ذلك، فإن الاستشارة والاستفادة من الكبار أو أصحاب الخبرة والتجارب الفائضة يساعد على تفادي ارتكاب الأخطاء بكثرة.

– الصراعات البشرية التي يتواجد فيها حالة تضارب المصالح:

بطبيعة الحال توجد مصالح قد تسيطر على كل إنسان، فهذه الصراعات البشرية التي تحصل قد تصب في تنمية نزعات الشر وقد تدخل في جانب الخير سواءً كانت تلك المصالح شخصية أو اجتماعية ينتج عنها صراع بين الخير والشر، فمثلاً كلما قام كل فرد بالعمل على الالتزام بالقوانين والأنظمة الاجتماعية في هذا المجال سيتم التغلب على المصالح الشيطانية، وبهذا يتم ترك الأثر الطيب بالنفوس قبل الغياب والرحيل، وعكس ذلك هو أنه كلما قام كل شخص بالميل للاستغلال السيئ للمصالح، الذي يهدف بالتمرد على الأوامر والقوانين في هذا المجال سيعمل على زيادة الخسائر بدلاً من التقليل منها.

أسأل الله أن يحفظ جميع الأجيال القديمة والجديدة، وأن يوفقهم للخير والإبداع في الخدمات الاجتماعية والعمل التطوعي.

اترك رداً