أقلام

مرثية العلامة الشيخ عباس المحروس

عادل السيد حسن الحسين

أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح الفقيد السعيد الخطيب الشيخ عباس المحروس رضوان الله تعالى عليه

عَبَّاسُ يَا شَيْخَ الْمَنَابِرِ وَالْهُدَى
سَافَرْتَ عَنَّا بَيْنَمَا لَنْ تَبْعُدَا

إِنْ كُنْتَ عَنَّا رَاحِلًا حَيْثُ الْقَضَا
مَازِلْتَ فِي وَسَطِ الْفُؤَادِ مُمَجَّدَا

وَرَحِيلُكَ السَّامِي إِلَى مَلَكُوتِهِ
قَدْ أَجَّجَ الْأَحْزَانَ مِنْ هَوْلِ الصَّدَى

هَذَا يَنُوحُ عَلَى فِرَاقِكَ مُوجَعًا
وَهُنَاكَ مَنْ يَبْكِي عَلَيْكَ مُسَهَّدَا

وَتَرَى الْحَيَارَى رَافِعِينَ نَحِيبَهُمْ
مِنْ هَوْلِ مَا يَجْرِي عَلَيْكَ مِنَ الرَّدَى

هَلْ أَنْتَ مَنْ أَنْجَبْتَهُمْ أَمْ أَنْتَ مَنْ
رَبَّيْتَهُمْ أَمْ كُنْتَ فِيهِمْ مُقْتَدَى؟

مَا سِرُّ لَوْعَتِهِمْ عَلَيْكَ بِحُرْقَةٍ
وَبُكَاؤُهُمْ فِي يَوْمِ مَوْتِكَ أَرْعَدَا

هَلْ يَا تُرَى إِيمَانُهُ وَوَلَاؤُهُ
لِمُحَمَّدٍ وَلِآلِهِ فِي الْمُنْتَدَى

أَمْ يَا تُرَى إِخْلَاصُهُ وَجَمَالُ مَا
أَعْطَى مِنَ الْأَفْكَارِ فِيمَا يُقْتَدَى

عَرَضَ الْعُلُومَ بِحِكْمَةٍ وَأَصَالَةٍ
وَبَسَاطَةٍ فَاسْتَلْهَمُوا مِنْهُ النِّدَا

لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ خَطِيبٍ حَاذِقٍ
أَخَذَ الْقُلُوبَ بِوَعْيِهِ حَيْثُ الْهُدَى

وَلِنَهْضَةِ الْمَوْتُورِ كَانَ مُبَيِّنًا
وَمُؤَصِّلًا لِمُصَابِهِ طُولَ الْمَدَى

أَبْكَى الْقُلُوبَ بِذِكْرِ آلِ مُحَمَّدٍ
مِمَّا جَرَى مِنْ ظُلْمِ أَرْجَاسِ الْعِدَى

أَرْوَيْتَ أَحْبَابَ الْحُسَيْنِ بِجُودِهِ
وَنَمِيرِهِ مِنْ طِيبِ عَذْبٍ خُلِّدَا

مَنْ أَدْمَعَ الْأَحْبَابَ لَيْلَ مُصَابِهِ
مَنْ أَوْتَرَ الْأَعْوَادَ عَنْ ذِكْرٍ هَدَى

أَيْتَمْتَ أَبْنَاءَ الْقَطِيفِ بِلَوْعَةٍ
أَدْمَتْ شِغَافَ الْقَلْبِ حَتَّى أُكْمِدَا

يَا شَيْخَ مَحْرُوسٍ عَرَجْتَ إِلَى رِضَا-
الْبَارِي لِتَبْقَى فِي الْقُلُوبِ مُخَلَّدَا

وَنَصَرْتَ دِينَ مُحَمَّدٍ وَكَمَالَهُ
وَرَعَيْتَ جِيلًا عَامِلًا وَمُمَهِّدَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى