أقلام

النظرة الايجابية نحو اضطراب طيف التوحد

د. منصور الجبران

يعتبر اضطراب طيف التوحد من الاضطرابات التي بدأت تبرز بسرعة كبيرة وتلفت انتباه العالم وبعد أن كنا نسمع بوجود حالة في كل مئة ألف شخص أصبحنا نسمع الآن بوجود حالة في كل خمسة وخمسين شخص و هذا الرقم الكبير بدأ يثير اهتمام الدول والعلماء في بقاع العالم ومن ضمنها المملكة العربية السعودية التي بدأت تقدم الكثير من المشاريع من أجل خدمة هذه الفئة سواءً على مستوى التعليم أو التأهيل أو التدريب… وتقدم المساعدات المالية من أجل هذه الفئة، ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط بل قامت المملكة العربية السعودية بتوقيع الاتفاقيات الدولية وسن القوانين والتشريعات المختلفة لضمان حقوقهم و لمساواتهم مع كافة أطياف المجتمع .

جمعية اضطراب طيف التوحد بالمنطقة الشرقية التي تمت الموافقة عليها من قبل معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إحدى الجمعيات المتخصصة التي تهتم بهذه الفئة الغالية ، و يبذل اعضاء فريقها ومجلس إدارتها والعاملين فيها كل مافي وسعهم من أجل تحقيق أهدافها والتي من أهمها توعية المجتمع بأهمية الكشف المبكر حول اضطراب طيف التوحد و طرق علاجه وتقديم الخدمات الطبية له و عمل المؤتمرات و الندوات التي تساهم في توعيته و تسهم في إثراء البحث العلمي و تؤهله للتعايش مع اضطراب طيف التوحد …

إن بادرة الجمعية في باكورة أعمالها تقديم مبلغ وقدره مليون ريال سعودي للأشخاص الذين انهوا المرحلة الجامعية كان هدفه تسليط الضوء على الاهتمام بهذه الفئة وتوعية الأسر والمجتمع وتوجيههم بأن هذه الفئة الغالية على قلوبنا تستطيع أن تتعلم وأن ترتقي بالتدريب إذا وجدت الاهتمام والرعاية اللازمة .
ويوجد في المملكة العربية السعودية والعالم نماذج ناجحة كثيرة منها موجودة بسوق العمل حاليا.

كما أرادت الجمعية من خلال هذه المبادرة وغيرها من المبادرات المتنوعة التي طرحتها هو محاولة إزالة النظرة السلبية التي توجد لدى بعض الأسر والفكرة السائدة لديهم أن ذوي اضطراب طيف التوحد ليس بإمكانهم إثبات أنفسهم والتعايش مع المجتمع.. فقد أشارت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية غير ذلك وأكدت عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى