شكل الجديد

img

فاطمة محمد

من جديد، وكأنه يتخذ شكل الجديد وطراوته، ولكنه ليس كذلك في المضمون.
من حطَ هذا الشوق لك ألا يدري أن وصلنا محال؟
من وضع مسمى توأم الروح ألم يدرك أن ليس شرطاً تلاقي التوأمين؟
كلما جد علي حدث افتقدتك من جديد، وكم هي الأحداث التي تمر ولا يناديك قلبي، ولكن لا أستطيع مع كل هذه التراكمات إلا رُنُوّي على محادثة قديمة بيننا، أو نص كتبته لي في إحدى حالاتك المنتشية والمتذبذبة في آن،
أبكي علي، أنا التي حتى جديدها قديم، كل ما سيحدث أتم حدوثه والآن لا يدهشني شيء.
اشتقت لكتابة نص يعجبني، ولكنني والله لم أشتاق أن تكون أنت سببه الأول والآخر.
هذا الشوق يكبرني، إذ لا بديل لما أعطيتني من شعور، ولا بديل لكل لحظاتنا المرة والحلوة، لم أكن أشكي لك الحال ولكن كنت دائماً مكتفية بوجود، بإضحاكك لي، بمغازلتك العبيطة، ولكن أن تكون بعيداً أرى ما تكتب ولا أستطيع الكتابة إليك، فيعز على قلبي كثيراً
كلما قلت إنه انتهى، يحن بي طرف إليك، ألا يعرف قلبي أن يشتاق لغيرك؟
قل لي ما سر كل هذا؟ ماهي كيفية حبك وعطائك؟
أيها البسيط والكثيف في آن
شعرت معك بحلاوتي وبثقة أن أصبح حلوة مهما كانت حالتي
هل لو قلت أحبك ستكفي قلبي عن كتابة نص؟ أظن ذلك
يكسرنا أن الذي كان بيننا وبينه ود
لا نستطيع الآن حتى أن نكتب له حرفاً واحداً عوضاً عن السؤال عنه.
كل مرة أخطأ قلبي في وجهته تذكرك
إذ أنك كنت جهته الوحيدة الصحيحة وما بعدك أخطاء لا يحق لها الاستمرار.
أفهم الكاتب الذي كلما أراد تغيير محتواه وجد نفسه يلهو بالحب من جديد.
أفهم شعوره، شوقه، معاناته، وما يريد أن يكونه، وما يحن إليه.
آه لكم أحن لاسمك يعتلي هاتفي
لقد حلمت بك منذ قرابة أسبوع أتيت كطيف في نهاية الرؤية، لم أفكر بالأمر طويلاً
عاقبني عدم التفكير ذاك، بالكتابة إليك بعد ليل البكاء.
يا الله كم شعرت بأنني مفهومة وجميلة ورقيقة حينما كنت معك.
أعلم تماماً أنك تفهم ما بداخلي حتى وإن لم تعبأ به أو تتحدث عنه
تفهم حبي، شوقي، ونصوصي التي لك
تفهمها بثقة الشخص الذي يعلم بأنه على حق ولا يستطيع أحد إنكار ذلك، بل على العكس يكمن الانتصار في التسليم
لا يزال قلبي ممتلئاً ولا أزال لا أعلم ماذا أكتب
استجدَت أشياء كثيرة بحياتي وفي جميعها أبكي الليلة فقداني لك
فقداني لسلواي.
أكره السعادة التي تذكرني أنه ليس بإمكاني مشاركتها معك، وبالحزن الذي لا يسمح لي بإظهار خوفي وحيرتي لأحد
لم نكن حقيقيين وحسب كنا نعلم تماماً ماذا يكنه الآخر وكأن الله عرفنا بالماضي والآن مجرد عيش ذلك الماضي من جديد
لا أرغب بالكتابة أكثر فيدي تؤلمني أقل مما يفعل به قلبي.
لحظة العدم التي لا تستطيع فبها حتى كتابة شرح ما بك.
الكثير الكثير ولكن بياض هذه الصفحة لا يتسع كما يتسع صدري وعقلي من ثرثرة.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً